أياكس يفجر المفاجأة ويقصي ريال من دوري الأبطال

فريق 'الأمسترداميون' يستعيد مجده ويكتسح البطل الملكي في معقله في اياب الدور ثمن النهائي لدوري الأبطال.

مدريد - استعاد أياكس أمستردام الهولندي شيئا من أيام المجد الذي قاده للقب أربع مرات، آخرها عام 1996، وذلك باقصائه ريال مدريد الإسباني، بطل المواسم الثلاثة الماضية، بأقسى الطرق بعد اكتساحه 4-1 في معقله "سانتياغو برنابيو" الثلاثاء في اياب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وبعد أن مني بهزيمته السابعة تواليا أمام ريال مدريد بخسارته ذهابا بين جماهيره 1-2، أفاد أياكس من الوضع المعنوي المهزوز للفريق الملكي نتيجة هزيمتيه المحرجتين الأسبوع الماضي بين جماهيره على يد غريمه برشلونة صفر-3 في نصف نهائي الكأس وصفر-1 في الدوري، من أجل تعويض سقوطه على أرضه.

وتجاوز أياكس أول دور اقصائي له منذ 1997 حين تخطى الجار المدريدي أتلتيكو في ربع النهائي بالفوز عليه في معقله 3-2 بعد التمديد (تعادلا ذهابا 1-1)، قبل الخروج في الدور التالي على يد يوفنتوس الإيطالي.

ومن المرجح أن يجعل غياب ريال عن الدور ربع النهائي للمرة الأولى في المواسم التسعة الأخيرة وخروجه من الأدوار الاقصائية لأول مرة منذ موسم 2014-2015 حين انتهى مشواره عند نصف النهائي على يد يوفنتوس، مستقبل مدربه الأرجنتيني سانتياغو سولاري في مهب الريح، لاسيما أن الفريق تحت إشرافه مني بأربع هزائم متتالية على أرضه (خسر أمام جيرونا قبل مباراتيه مع برشلونة).

وعكس مدافع ريال داني كارفاخال الوضع النفسي لفريقه في حديثه لراديو "أر أم سي سبورت 1"، قائلا "صحيح أنه شيء صعب للغاية، لم يسبق أن راودني شعور مماثل. في أسبوع واحد، خسرنا كل شيء على أرضنا. من الصعب أن تلعب مباراة بعد هزيمتين على أرضك (ضد برشلونة). لكنها ليست نهاية حقبة. يجب أن تكون محترفا وأن تواصل العمل".

ولم يكن أشد المتفائلين في معسكر صاحب الرقم القياسي في المسابقة القارية (13 لقبا) يفكر بسيناريو مماثل لمباراة الثلاثاء التي تألق فيها الصربي دوشان تاديش وجعل دفاع النادي الملكي يعاني بغياب قائده سيرخيو راموس الموقوف مباراتين من قبل الاتحاد الأوروبي، بعد اعتبار الأخير أنه تعمد نيل البطاقة الصفراء في مباراة الذهاب.

وكشف مدافع اياكس ماتياس دي ليخت "كنا نعلم بأننا سنحصل على المساحات، وكنا نعلم بأنهم لا يحبون ذلك، أن يتركوا المساحات خلفهم. بعد الفرصتين الأوليين اللتين سجلنا منهما، اكتسبنا الثقة بالتأكيد. عندما أرى كيف دافع مهاجمونا، كيف دافعنا بالرأس ايضا في الكرات الثابتة، فنحن نستحق ذلك. اعتقد أن ايقاف سيرخيو راموس ساعدنا بعض الشيء. لكننا كنا نعلم أنه حتى بوجود راموس، كنا نملك فرصة تحقيق شيء ما. كان هناك الكثير من التفاؤل قبل المباراة".

وتعقدت الأمور على ريال منذ الدقائق الأولى بعدما أفاد أياكس من خطأ للألماني طوني كروس في منتصف منطقة فريقه لينطلق تاديش بهجمة على الجهة اليمنى قبل أن يعكس الكرة للمغربي حكيم زياش، صاحب هدف الذهاب في أمستردام، فسددها في شباك البلجيكي تيبو كورتوا (7).

وعجز لاعبو سولاري عن استيعاب الصدمة بالشكل المناسب، فاهتزت شباكهم للمرة الثانية بعد 18 دقيقة فقط وذلك لأول مرة على ملعبه في تاريخ مشاركاته بالمسابقة، عبر البرازيلي دافيد نيريس الذي أفاد من مجهود فردي رائع لتاديش ليهز شباك كورتوا بتسديدة "ساقطة" في مرمى النادي الملكي.

وحاول ريال تدارك الموقف وكان قريبا من تقليص الفارق بتسديدة للوكاس فاسكيز لكن أونانا تألق وأنقذ الضيف الهولندي (23).

تبديلان اضطراريان في الشوط الأول

وبعد قرابة نصف ساعة على البداية، وجد سولاري نفسه مضطرا الى الزج بالويلزي غاريث بايل المغضوب عليه من قبل جماهير النادي الملكي، وذلك بعد اصابة فاسكيز، ثم تفاقمت معاناة ريال باضطراره لاجراء تبديل اضطراري آخر بعد 36 دقيقة بسبب اصابة البرازيلي فينيسيوس جونيور الذي ترك مكانه لماركو أسيسنيو.

وكان ريال قريبا من العودة الى أجواء اللقاء قبيل انتهاء الشوط الأول لكن الحظ عاند بايل عندما ناب القائم الأيمن عن أونانا وصد تسديدة الويلزي من زاوية ضيقة (42).

وكما كان متوقعا، بدأ ريال الشوط الثاني ضاغطا بحثا عن العودة الى المواجهة لكن تقنية الاعادة بالفيديو "في أيه آر" تدخلت لتكافىء تاديتش على جهوده بهدف ثالث قاتل لأياكس بعدما اعتبر الحكم الألماني فيليكس بريتش أن الكرة لم تتجاوز الخط الجانبي للملعب قبل وصولها الى الصربي الذي أطلقها رائعة من مشارف المنطقة الى الزاوية اليمنى العليا للمرمى (62).

وأعاد أسينسيو الأمل الى ريال بتقليصه الفارق في الدقيقة 70 بتسديدة أرضية من مشارف المنطقة عجز أونانا عن صدها، لكن سرعان ما أعاد أياكس الفارق الى ثلاثة أهداف من ركلة حرة رائعة نفذها الدنماركي لاسيه شونيه من الجهة اليسرى قوسية الى القائم البعيد لمرمى كورتوا (72).

واكتملت الأمسية الكارثية لريال بانهاء الثواني الأخيرة من اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد ناتشو بالانذار الثاني.

توتنهام يجدد تفوقه على دورتموند -

وعلى ملعب "سيغنال ايدونا"، جدد توتنهام هوتسبر الانكليزي فوزه على بوروسيا دورتموند الألماني وهزمه في عقر داره 1-صفر سجله هاري كاين (48)، ليرفع غلة فريقه الى أربعة أهداف نظيفة بعد فوزه ذهابا 3-صفر.

وخطف توتنهام بطاقة التأهل الى ربع النهائي للمرة الأولى منذ موسم 2010-2011 بنظام المسابقة الجديد، علما بأنه بلغ نصف النهائي حسب النظام القديم (بطولة الأندية البطلة) في موسم 1961-1962.

وبدأ دورتموند اللقاء بهجوم ضاغط عنوانه قلة التركيز في اللمسة الأخيرة، قابله دفاع منظم ومحكم، وأبعد المدافع البلجيكي يان فيرتونغن كرة هدف السبق لدورتموند من أمام مرمى فريقه (11)، ثم اهدر الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين اغنى فرصة لتوتنهام وفي الشوط الأول بعدما كسر مصيدة التسلل وانفرد قبل أن يسدد لكن كرته ذهبت بعيدا عن الخشبات (31).

وتدخل حارس توتنهام الفرنسي هوغو لوريس لأبعاد اربع كرات خطرة للاعبي دورتموند، أولها رأسية يوليان فايغل (33)، ثم تسديدات ماركو غوتسه (34) والإنكليزي جايدون سانشو (37) والكاسير (44).

واستهل دورتموند الشوط الثاني متخلفا بهدف كاين الذي جاء بعد كرة بينية من الفرنسي موسى سيسوكو (48)، جاعلا مهمة صاحب الأرض في العودة مستحيلة بعد أن أصبح بحاجة الى خمسة أهداف على الأقل.

وارتفعت معنويات توتنهام، وأصبح الطرف الأفضل أداء مع تراجع مستوى دورتموند حتى الدقائق الأخيرة التي شهدت حصوله على فرص أكثر من منافسه لكن دون نجاعة.