أول محطة نووية في الامارات تدخل الخدمة خلال 7 أعوام

أبوظبي تقرب المستقبل

ابوظبي - اعلنت مؤسسة الامارات للطاقة النووية الخميس انها اختارت موقعا قرب الحدود مع المملكة العربية السعودية لبناء اول محطة نووية ستدخل حيز الخدمة في غضون سبعة اعوام.
وفي بيان، اوضحت المؤسسة "انها تقدمت بطلبي ترخيص لاستخراج اذن البدء في الاعمال الاولية للموقع الذي اختارته المؤسسة لانشاء اولى محطات الطاقة النووية في الدولة بالاضافة الى التقييم البيئي".
واوضح البيان "يقع الموقع الذي تفضله مؤسسة الامارات للطاقة النووية في منطقة (براكه) بالمنطقة الغربية في امارة ابوظبي على الخليج العربي على بعد نحو 53 كيلومترا جنوب غرب مدينة الرويس".
وتتوقع مؤسسة الامارات للطاقة النووية صدور موافقة الجهات التنظيمية على البدء في بعض مراحل التصنيع في وقت لاحق من هذا العام.
وكانت الامارات اعلنت في نهاية كانون الاول/ديسمبر 2009 انها اوكلت الى كونسورسيوم بقيادة شركة كيبكو الكورية الجنوبية الحكومية بناء اربع محطات نووية بقيمة 20,4 مليار دولار.
ويضم هذا الكونسورسيوم كيبكو وشركات كورية جنوبية منها سامسونغ وهيونداي ودوسان هيفي انداستريز، وكذلك المجموعتين الاميركية وستنغهاوس واليابانية توشيبا.
وينص على ان يقوم فريق الشركة الكورية للطاقة الكهربائية "بتصميم وبناء والمساعدة في تشغيل اربع محطات للطاقة النووية السلمية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة".
وتصل قيمة اعمال الانشاء والاطلاق والوقود النووي لاربع محطات تصل الى "75 مليار درهم (20.4 مليار دولار)، وهي تكلفة ثابتة بمعظمها خلال تنفيذ العقد.
وستبدأ المحطة الاولى بتوفير الطاقة الكهربائية في 2017 على ان يتم استكمال انشاء المحطات الثلاث الاخرى بحدود العام 2020 بحسب البيان ووكالة الانباء الاماراتية.
ويضم التحالف شركات كورية جنوبية مثل هيونداي وسامسونغ ودوسان للصناعات الثقيلة اضافة الى الشركة الاميركية وستنغهاوس واليابانية توشيبا.
والمفاعلات التي يعتمدها العقد هي مفاعلات من الجيل الثالث من نوع "ايه بي آر 1400"، وهي تحظى بحسب بيان مؤسسة الامارات للطاقة النووية "باحدث واعلى مستويات السلامة والأداء والتاثيرات البيئية بما يتماشى مع اعلى معايير السلامة والأداء المعمول بها على مستوى العالم".
واعتمدت الامارات ف الاطار القانوني لانتاج واستخدام الطاقة النووية متخلية تماما عن تخصيب اليورانيوم على ارضها، على عكس الجارة الخليجية الكبيرة ايران التي تخوض مواجهة محتدمة مع المجتمع الدولي بسبب اصرارها على امتلاك تقنيات الدورة الكاملة للوقود النووي.
وتم تاسيس "الهيئة الإتحادية للرقابة النووية"، وهي هيئة اماراتية اتحادية رقابية وتنظيمية مستقلة تنظم القطاع النووي في الامارات وتهتم خصوصا بحماية الامن النووي والوقاية من الاشعاعات.
كما اسس رئيس دولة الامارات وحاكم ابوظبي "مؤسسة الامارات للطاقة النووية" التي تقوم بارساء العقود وادارة البرنامج النووي الاماراتي.
يذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي اطلقت مجتمعة في نهاية 2006 برنامجا مشتركا للطاقة النووية السلمية، الا ان الامارات سرعت الخطى لتدخل مرحلة انتاج الطاقة النووية السلمية ولتغطية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة.
وتعد الامارات من اغنى دول العالم بالنفط وهي ثالث منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) وتنتج حاليا اكثر من 2.2 مليون برميل من الخام يوميا كما تعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي تقريبا.