أول لقاء للمغردين الاماراتيين: بلادنا وشيوخنا خط أحمر



لقاء واقعي لمجموعة افتراضية

أبوظبي - عبّر مغردو تويتر الإماراتيين عن وقوفهم ضدّ الاستهداف الممنهج للإمارات من منظمات خارجية غررت بقلة من ضعاف النفوس في الداخل، وعدم سماحهم لأي "مخرب" بمساس الدولة وشيوخها وشعبها بالرأي والكلمة.

جاء ذلك في أول لقاء لهم نظمه مركز "المزماة" للدراسات والبحوث برعاية هيئة دبي للثقافة والفنون، في قاعة المكتبة الطوار العامة في دبي.

واحتشد أكثر من مائة مغرد ومغردة على التويتر، توافدوا من كل إمارات الدولة تلبية للدعوة التي أطلقها مركز المزماة على موقعه الالكتروني والتويتر.

وقال الدكتور سالم حميد رئيس مركز المزماة للبحوث والدراسات "أن المركز تم تأسيسه برؤية وطنية محضة تهدف خدمة تنفيذ الاستراتيجية العامة للإمارات ويفتح ذراعيه لكل مغرد وطني، لا في مجال التغريد على التويتر فحسب ولكن في كل المجالات الابداعية التي تدعم المركز في تأسيس قاعدة معلوماتية متكاملة عن الامارات تلبّي احتياجات كل باحث في الشأن الاماراتي بمختلف تفاصيله في كل المجالات".

وأكد ان المركز سيقدم كافة الخدمات الاستشارية والتقنية والفنية وخدمات الطباعة والانتاج البصري، كما أعلن عن جائزة اسبوعية أطلقها في موقعه الالكتروني لأفضل مغرد وطني متميز على التويتر ستقوم لجنة تحكيم مستقلة عن المركز بإعلان اسم الفائز من كل اسبوع.

وأشاد المغرد ضرار بالهول بمستوى الحضور والروح الوطنية العالية التي سادت أول لقاء للمغردين الاماراتيين في التويتر، ملمحا إلى أن اللقاءات المحدودة التي تمت في السابق كانت لقاءات أكاديميين برؤى وأهداف أكاديمية، أما هذا اللقاء فقد نظمه أصحاب الشأن أنفسهم وناقشوا فيه قضاياهم برؤاهم الحقيقية خاصة وأن اللقاء لم يكن موجها ضد أحد ولا ينوي الاساءة لشخص أو فئة وقد تم تقديم الدعوة لكل مغرد إماراتي بغض النظر عن إختلاف الرؤى ووجهات النظر.

وتمنى بالهول من المغردين عدم الانجرار وراء التغريدات التي تستدرجهم بجدل عقيم لانفعال يكون حجة عليهم قد ينتهي بهم إلى ساحات القضاء.

وقدّم المغرد أحمد صديق المنصوري دراسة مفصّله هي أطروحته للدكتوراة تناولت بطريقة رقمية احصائية تاريخ وواقع التويتر بالامارات وعدد مستخدميه واعمارهم واهتماماتهم ومجمل ساعات استخدامهم اليومية وغيرها من الجوانب المتكاملة في الدراسة.

وقدّم المغرّد عبدالله حبتور برنامجا قصيرا باسم تغيريدات الامارات قراءة وتأملات شارك فيها كثير من الحاضرين.

وقال حبتور "أن طبيعة الانسان تشرحها آراؤه، ولبيئة تغريد الامارات ملامح مميزة جعلت كل مشارك فيها (مفكّر مغرّد) خاصة وأن ما يحدث في البيئة الافتراضية بالتويتر تتناوله حتى مجالس (الشواب) ما خلق علاقة ترابطية حميمة بين بيئتي الافتراض والواقع".

واقترح المغرّد ماجد الرئيسي تنظيم مركز "المزماة" بدعم من المغردين ندوة عن فن التغريد وتبسيط المصطلحات، موضحا عشقه للربيع العربي الذي تسبب في ازدهار التويتر، وأن شعب الامارات سبق الشعوب العربية فهو يعيش ربيعا عربيا منذ اتحاده ولايحتاج ربيعا آخر.

وقالت منى الروح خلف ظاعن أنها تدخل التويتر بغرض التنزه في عقول الآخرين وقراءة طرق تفكيرهم بما يسهم في توسيع مداركها وقوة تفكير الآخرين تمنح أفكارها مزيدا من القوة والقدرة على تمييز صالح الأفكار من طالحها.

أما ونسة حسن فتقول أن دخولها التويتر كان في فترة انتخابات المجلس الوطني لمتابعة أطروحات المرشحين، ولكنها فترة كانت كافية لجعل تويتر جزءا من ملامح حياتها اليومية ومعينا كبيرا لها في مجال عملها.

ويقول الدكتور صالح عبدالكريم أن التويتر فضاء واسع جمع أفذاذ العالم الواقعي في عالم إفتراضي وأن معظمهم يكتبون بوطنية عالية قادرة على الرد بقوة على الاقلام السوداء التي تهدف النيل من الوطن.

أما خميس الحفيتي فيرى في التويتر صحيفة شخصية يومية تضم الأخبار المحلية والعالمية وهو يختار المميز منها ويعيد انتاجه على التويتر.

ويتفق المغردان محمد خليفة الفضلي وسلطان العوضي في متعة التويتر الكامنة في التواصل الاجتماعي والذود عن البلاد ورموزها ومقدراتها وطرح المرء نفسه بصورة إيجابية.

التحاور بروح حضارية
أما المغردة أسماء الجناحي فترى أنه "توتّر وليس تويتر"! لأنه يجعل المرء في توتر دائم وأنها تستخدم التويتر في مجالات عملها كجزء من استراتيجية العمل ولكن الهدف الاساسي هو الوطن ويكفي هذا اللقاء الأخوي الودود بين المغردين رغم اختلاف رؤاهم وآرائهم.

أما نوال السعدي فترى في تويتر مجمعا للأدباء والمبدعين المشهور منهم والمغمور، وقد أثبتوا أن البيئة الاماراتية مبدعة جدا، وعن بعض التغريدات المزعجة قالت أن تجاهلها وعدم الرد عليها أحيانا يكون أقوى الردود.

وتقول عواطف المطوع أن أكبر ميزة للتويتر أنه فضح أعداء الوطن ومكّن معرفتهم لكنها تقول لهم أن حربهم ضد الوطن خاسرة لأن الطرف الآخر هم (عيال زايد). وأكد المغرد سالم الغفلي بأن التواصل الاجتماعي هو الجانب الأهم في التويتر ولكننا يجب أن نحترس من الفئات المنظمة التي تهدف استدراجنا لأخطاء قانونية لذلك نتمنى من مركز المزماة التركيز على تنظيم ندوات الوعي القانوني في التويتر.

وتقول مهرة المهيري "أن السكوت عن الاساءة للامارات لن يحدث مطلقا حتى لو كان الثمن محاكمات قضائية وأن من يسيء للامارات وحكامها وشعبها سيتم التصدي له بكل حزم، والبلدان الأخرى حين تعرضها لاستهداف تستدعي احتياطي العسكر لكننا حين تعرض بلادنا لاستهداف لانحتاج استدعاءا ولايهمنا ما يطالنا من مكروه فنحن أبناء زايد".

ويضيف سلطان لوتاه "أن الامارات محروسة فكريا بأبنائها ويجب علينا التحلّي بالموضوعية والحكمة فأهدافنا وطنية واضحة وأهدافهم واضحة هي شغلنا عن الدفاع عن وطننا وجرجرتنا للمحاكم".

ويقول خالد اسماعيل "أن الدراسة التي تم عرضها أوضحت أن 57% من تويتري الامارات يتابعون الأدباء والمفكرين وهو ما يستوجب التوعية بتمييز الغث من الثمين فبعض الأدباء والمفكرين ينشرون سمومهم بين السطور".

واختتم المغرد ابراهيم بهزاد قائلا "الامارات أعطتنا كل شيء وشيوخنا دائما هم خير رعاة لنا والبلاد أمانة في أعناقنا، ننتقد ونرد بلا تجريح لأن ردودنا تعبّر عنّا أمام الآخرين، المغردون والاعلاميون قاموا بواجبهم خير قيام، وكشفت وقفتهم الكثير من المغرضين والصحافة الصفراء والقنوات المأجورة، ونحن عقدنا العزم على الدفاع عن الوطن حتى آخر رمق".