أول لقاء بين رأسي السلطة في ليبيا منذ بدء النزاع

تتويج لمفاوضات الصخيرات

طرابلس - التقى رئيس البرلمان الليبي المعترف به دوليا عقيلة صالح ورئيس البرلمان الموازي غير المعترف به نوري ابوسهمين في مالطا الثلاثاء، في اول اجتماع معلن بينهما منذ انقسام السلطة السياسية في هذا البلد قبل 18 شهرا.

وجاء هذا اللقاء قبل التوقيع المرتقب الخميس على اتفاق سلام ترعاه بعثة الامم المتحدة التي تدفع باتجاه تبني الاتفاق رغم معارضة اطراف رئيسيين في النزاع له واصرارهم على اعتماد اتفاق ليبي - ليبي بديل بدون وساطة المنظمة الاممية.

وبثت وسائل اعلام ليبية بينها قناة \'النبأ\' مشاهد لعقيلة صالح ونوري ابوسهمين وهما يتصافحان الى جانب اعضاء في البرلمان المعترف به ومقره مدينة طبرق في شرق ليبيا، والمؤتمر الوطني العام الهيئة التشريعية لسلطات طرابلس غير المعترف به دوليا.

وهذا اول لقاء معلن بين صالح وابوسهمين منذ الاشتباكات التي شهدتها طرابلس صيف 2014 وتمكن على اثرها تحالف ميليشيات فجر ليبيا المسلح من السيطرة على العاصمة الليبية وطرد السلطة المعترف بها دوليا الى شرق البلاد.

وكان من المفترض ان يوقع اعضاء في البرلمان المعترف به واعضاء في المؤتمر الوطني العام وهو البرلمان الموازي في طرابلس، اتفاق سلام برعاية الامم المتحدة الاربعاء في الصخيرات المغربية.

لكن مصدرا دبلوماسيا في الرباط قال انه "تم الاتفاق عقب اجتماع مع السفراء العرب في وزارة الخارجية المغربية، على اقامة حفل التوقيع صباح الخميس في حضور عدد من وزراء الخارجية".

واوضح متحدث باسم البعثة الاممية من اجل الدعم في ليبيا (يونسميل) ان التأجيل حتى الخميس "مرتبط بأمور لوجستية تتعلق بالنقل ووصول الوفود كلها" الى الصخيرات.

وينص الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تقود مرحلة انتقالية تمتد لعامين وتنتهي بإجراء انتخابات تشريعية.

وكانت بعثة الامم المتحدة قررت المضي بتوقيع الاتفاق رغم معارضة ابوسهمين واعضاء اخرين في المؤتمر العام، اضافة الى نواب قريبين من عقيلة صالح.

ويدعو المعارضون لهذا الاتفاق الى اعتماد اعلان مبادىء بديل توصل اليه وفدان من البرلمانين في تونس قبل عشرة ايام وينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال اسبوعين من تاريخ اعتماده في البرلمانين بعد اخضاعه للتصويت.

لكن الامم المتحدة ومعها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ودول عربية اجتمعت في روما الاحد، تصر على ان الاتفاق الذي ترعاه المنظمة الاممية هو "السبيل الوحيد" لانهاء النزاع في ليبيا.

وقالت عائشة العقوري عضو البرلمان المعترف به، ان لقاء ابوسهمين وصالح "يهدف الى ايجاد حل توافقي بعيدا عن الضغوط غير النزيهة من قبل بعثة الامم المتحدة".

واضافت "سيكون هناك اتفاق بين الرئيسين على تشكيل جسم مشترك بين البرلمانين يعد لانتخابات برلمانية. اما من ذهبوا الى الصخيرات فهم اما اصحاب مصالح شخصية واما نواب من غرب وجنوب ليبيا يريدون العودة الى بيوتهم وعائلاتهم باي ثمن".

وتابعت ان "البعثة الاممية لا يهمها حكومة تحارب الارهاب بل حكومة في منطقة خضراء (في اشارة الى المنطقة المحصنة في بغداد) تسهل عودة الشركات الاجنبية وتزيد معدلات انتاج النفط".

وتشهد ليبيا فوضى امنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد قبل نحو عام ونصف عام بين السلطتين اللتين تتنازعان الحكم.

ويتطلع المجتمع الدولي الى انهاء النزاع في ليبيا عبر توحيد السلطتين في حكومة واحدة تلقى مساندة دولية في مهمتين رئيسيتين: مواجهة خطر التطرف الذي وجد موطئ قدم له في الفوضى الليبية ومكافحة الهجرة غير الشرعية.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف المتطرف على مدينة سرت (450 كلم شرق ليبيا)، ويسعى للتمدد في المناطق المحيطة بها خاصة منها المناطق النفطية.