أول عرض لمسرح الشارع في رام الله

رام الله (الضفة الغربية) ـ من علي صوافطة
كلنا في الهوا سوا

"كلنا في الهوا سوا"..أول عرض لمسرح الشارع في الاراضي الفلسطينية يقدمه مسرح عشتار الفلسطيني بالتعاون مع مسرح "بريد اند بابيت" الاميركي الجمعة القادم في رام الله.

وقال إدوارد معلم الممثل والمخرج المسرحي الفلسطيني مدير مسرح عشتار الاثنين خلال مشاركته التدريب "كلنا في الهوا سوا عنوان عرض مسرحي جديد يتناول التراجيديا الفلسطينية بكل أبعادها..ستعرض في الشارع".

واضاف قائلا "هذا العمل سيكون اول عرض لمسرح الشارع في الاراضي الفلسطينية وهو ثمرة تعاون مع مسرح دمية وخبز 'بريد اند بابيت' الاميركي حيث يقوم طاقم من هذا المسرح بتدريب طاقم مسرحنا على مدار عشرة ايام على هذا النوع المسرحي".

وتتناول المسرحية التي يجري تدريب مكثف لها على خشبة مسرح عشتار مواضيع الجدار الذي تقيمه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية والاقتتال الداخلي الفلسطيني الفلسطيني وصورة عن الوضع الاجتماعي الذي يعيشه الفلسطينيون وذلك باستخدام دمى بسيطة كبيرة جداً تمثل سفينة وشراعاً وعصفوراً وجداراً ولوحات ضخمة على هيئة إنسان.

وقال معلم ان العمل سيعرض يوم الجمعة القادم في ساحة مركز بلازا التجاري نظرا لافتقار شوارع رام الله لمساحة تتيح العرض باستخدام هذه الدمى الكبيرة في المسرحية التي يشارك فيها حوالي 35 شخصاً.

واضاف "ان نجاح هذه التجربة سيمكننا من الاستمرار في ادخال مسرح الشارع للحياة المسرحية الفلسطينية والذي سيكون له جمهور جديد لا يقتصر فقط على رواد السينما بل سيكون عرضا مفتوحا في الشارع بامكان جميع من في الشارع التوقف لمشاهدة مثل هذه العروض".

ولا يخفي الممثلون خشيتهم ان يساء فهم بعض النقد السياسي الذي يتضمنه العرض المسرحي خصوصا في ظل التجاذبات السياسية الحادة التي يعيشها المجتمع الفلسطيني بعد سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يوليو تموز الماضي بعد ان هزمت قوات الامن التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس زعيم حركة فتح.

ويحاول المشاركون خلال التدريب ايجاد الكلمات المناسبة التي سترفع على اللافتات والتي ستتبع بمشاهد ساخرة لعل اهمها تلك التي تعكس دور المسؤولين السياسيين.

وقال بيتر شومان الالماني الجنسية مؤسس مسرح (بريد اند بابيت) في نيويورك في العام 1960 خلال مشاركته في تدريب الممثلين لرويترز "ان مسرح الشارع غالبا ما يركز على القضايا السياسية في المجتمع الذي يقام فيه ولا يخلو من المواقف الكوميدية وتكون رسالته واضحة من خلال الدمى التي يتم استخدامها".

واضاف "عرف هذا النوع من المسرح في سنوات العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي في نيويورك ثم اختفى بعد ذلك.وفي مطلع الستينات قمت باعادة الحياة لهذا المسرح والذي لاقى في البداية انتقادات من قبل البعض للقضايا السياسية التي كان يطرحها".

واوضح شومان ان هذا النوع من الفن لا يحتاج الى المال الا انه يحتاج للفكرة فقط.وتابع "ادوات المسرحية يتم يجمعها من الخردة وبقايا الكرتون والاقمشة وغيرها ليتم تشكيلها على هيئة دمى كبيرة".

وقال "نذهب الى المجتمعات التي نريد العرض فيها ونستمع الى المشاكل الموجودة فيها ونبدأ بالاعداد للعرض المسرحي والذي يتغير شكله حتى لحظة عرضه".

واضاف "لا يمكن ان تعرض مسرحية من مسرح الشارع مريتن بشكل مماثل..في كل عرض يكون هناك تغيير".

ويقدم شومان نهاية متفائلة لموضوع الجدار خلال البروفات التي يجري العمل بها وذلك من خلال هدمه.وقال "اذا لم يكن لدى الناس امل فلن يكون بمقدورهم الوصول الى نتائج.يجب ان يكون الايمان بالامل موجودا دائما".

واضاف "نحن نحاول اعطاء اشارات للتفكير وهذا مهم جدا".

وقال انه يأمل ان تكون هذه بداية لانشاء فرق لمسرح الشارع في فلسطين والذي يستهدف الجمهور في الشارع ولا يقتصر على فئة محدودة تكون قادرة على الذهاب الى المسرح.

وقال الممثل المسرحي الشاب رائد العيسة خلال مشاركته بالتدريبات على هذا العمل المسرحي "هذا الشكل من المسرح لاول مرة نقوم به واتمنى ان ننجح فيه".

واضاف "انه يتم استخدام مواد مستهلكة من الكرتون والعلب والبلاستيك وغيرها في صناعة ادوات مسرح الشارع وهي غير مكلفة اطلاقا وهذا مهم في ظل الاوضاع المادية الصعبة للمسرح الفلسطيني".