أول حادثة وفاة لمشجع تعكّر صفو العرس الأوروبي

انطلاقة مبكرة لأحداث العنف

باريس - قال مسؤول محلي الاثنين ان احد مشجعي منتخب ايرلندا الشمالية لكرة القدم توفي في مدينة نيس الفرنسية نتيجة سقوطه على رأسه على شاطئ صخري بعد تسلقه لحاجز على البحر.

وهذه أول حالة وفاة لمشجع في بطولة أوروبا 2016 لكرة القدم التي أفسدتها أعمال العنف بين الجماهير بعيدا عن الملاعب منذ انطلاقها يوم الجمعة الماضي.

وقال جان ميشيل برتر المدعي العام لنيس انه فتح تحقيقا وانه لا يعرف بعد ما الذي أدى لوفاة المشجع البالغ من العمر 24 عاما والتي جاءت عقب سقوطه من ارتفاع سبعة أو ثمانية أمتار.

وأضاف برتر "نبقي على كافة الخيارات قائمة ولا يوجد لدينا اي نظرية مفضلة حاليا".

وقال متحدث باسم الشرطة انه لم يتم الإبلاغ عن أي مشكلات في منطقة بروموند ديز اونجليه المطلة على البحر في نيس والتي توفي فيها المشجع.

واستهلت ايرلندا الشمالية أول مشاركة لها في نهائيات بطولة كبيرة خلال 30 عاما بخسارة مباراتها الافتتاحية أمام بولندا 1-صفر الأحد.

ومع بداية العرس القاري كانت احداث الشغب التي يقوم بها مشجعو فرق كرة القدم الاختبار الاول للشرطة الفرنسة.

وكانت مرسيليا على موعد طيلة ليلتي الجمعة والسبت مع صدامات العنيفة.

وحتى قبل مباراة روسيا وانكلترا اشتبك المئات من المشجعين السكارى والعراة الصدور مع بعضهم وتبادلوا الشتائم ورشقوا الشرطيين بالزجاجات في حي المرفأ القديم.

واطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع وامرت باغلاق الحانات والمطاعم في المرفأ واوقفت سبعة مشجعين.

وبعد ذلك وقعت اشتباكات بين مشجعين من أيرلندا الشمالية وسكان محليين في مدينة نيس حيث تدخلت شرطة مكافحة الشغب.

وفضلا عن اكثر من 35 اصابة، يرقد مشجع انكليزي بين الحياة والموت بعد احداث السبت في مرسيليا بعد تعرضه على "الساعة الخامسة والنصف بعد الظهر بالتوقيت المحلي لضربات من قضيب حديدي من المرجح انها على رأسه"، وحاول احد عناصر الاسعاف احياءه قبل نقله الى المستشفى بحسب مسؤول الشرطة لوران نونيز.

وتبدو شرطة مرسيليا مصممة على عدم تكرار احداث 1998 خلال مباريات كأس العالم عندما اشتبك المشاغبون البريطانيون مع مشجعي تونس في المدينة المتوسطية.

وكانت اعمال العنف تلك الاسوأ على الاطلاق خلال مباراة لكرة القدم.

وتنظم مباريات كأس أوروبا 2016 بعد سبعة اشهر من اعتداءات نوفمبر/تشرين الثاني التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وأوقعت 130 قتيلا في باريس، وهو ما القى بظلاله على الحدث خصوصا مع تواتر التحذيرات من حصول هجمات جديدة.

ونشرت فرنسا أكثر من 90 ألف من رجال الشرطة والجنود والأمن الخاص في أنحاء البلاد لتأمين البطولة في ظل معلومات استخباراتية عن هجمات محتملة على استادات ومناطق المشجعين أو على أهداف أخرى.