أولى خطوات الانقسام داخل حكومة هادي حول إعلان عدن

الحراك يحذر من تحدي إرادة الجنوب

عدن (اليمن) - أعلن وزير النقل اليمني مراد الحالمي مساء الجمعة تأييده لـ"إعلان عدن التاريخي" الذي قضى بتفويض اللواء عيدروس الزبيدي رئاسة الكيان السياسي الجنوبي.

في الاثناء، حذر الحراك الجنوبي من أجندات سياسية للحكومة لتصعيد الموقف و"تحدي إرادة شعب الجنوب"، مطالبا التحالف العسكري العربي بـ"التدخل الفوري".

وقال الحالمي في بيان أن "الإعلان خطوة على الطريق الصحيح ومن شأنه إعادة وهج القضية الجنوبية ومطالبها العادلة ويؤسس لمرحلة جديدة تكون فيها القضية الجنوبية حاضرة في المحافل الدولية والإقليمية".

والحالمي هو أول وزير يمني يعلن تأييده للإعلان الذي صدر الخميس عن حشد جماهيري نُظم في ساحة العروض بمنطقة خور مكسر بمدينة عدن.

واضاف "نؤكد وقوفنا إلى جانب جهود القائد الزبيدي الهادفة للم شمل شعب الجنوب بكيان سياسي واحد وبمعطيات جديدة تستوعب واقع اليوم وتأخذ بعين الاعتبار البعد الدولي والإقليمي وتتمسك بحق شعب الجنوب في تقرير مصيره".

والخميس فوضت حشود جماهيرية كبيرة محافظ عدن المقال الزبيدي بتشكيل قيادة سياسية لإدارة مناطق جنوب اليمن.

إلى ذلك، حذر الحراك الجنوبي الجمعة من تمرير "أجندات سياسية تتحدى إعلان عدن التاريخي". قالت اللجنة الشعبية للدفاع عن قضية الجنوب وهي إحدى مكونات الحراك الجنوبي في بيان، إنها عقدت اجتماعها الجمعة لتقييم مليونية إعلان عدن التاريخي.

وأعربت اللجنة عن ارتياحها العميق لنجاح المليونية التي صدر عنها إعلان عدن التاريخي، وحذرت في بيانها مما وصفته بـ"تصعيد الحكومة الشرعية وإصرارها على تحدي إرادة شعب الجنوب وإعلان عدن الذي رفض القرارات الأخيرة وأي قرارات لاحقة".

وأردف البيان أن "اللجنة الشعبية تحمّل الحكومة الشرعية المسؤولية الكاملة عما سوف يترتب على هذا التصعيد الخطير وتدعو دول التحالف العربي إلى التدخل الفوري لوقف هذا التصعيد".

وأجرى الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الخميس الماضي تعديلا وزاريا في حكومة أحمد بن دغر شمل إعفاء هاني بن بريك وإحالته للتحقيق وإقالة الزبيدي بعد خلافات كبيرة منذ أشهر.

واندمج شمال اليمن وجنوبه في دولة الوحدة عام 1990 غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم وشكاوى قوى جنوبية من "التهميش" و"الإقصاء" أدت إلى إعلان الحرب الأهلية التي استمرت قرابة شهرين في عام 1994 وعلى وقعها ما تزال قوى الحراك الجنوبي تطالب بالاستقلال.

وأفرز مؤتمر الحوار الوطني اليمني الذي اختتم في يناير/كانون الثاني 2014 شكلا جديدا للدولة اليمنية القادمة على أساس دولة فدرالية من 6 أقاليم (أربعة أقاليم في الشمال واثنان في الجنوب).

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015 تقود السعودية تحالفا عربيا داعما للقوات الحكومية اليمنية والمقاومة في خطوة جاءت بطلب من الرئيس هادي لمنع الحوثيين الموالين لإيران من السيطرة على كامل اليمن.