أولمرت ينذر ميدفيديف: سندمر الصواريخ الروسية إذا نشرت في سوريا

تهديد مسبق

تل أبيب - نقلت صحيفة إسرائيلية الجمعة القول ان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت هدد خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف بأن إسرائيل ستدمر صواريخ روسية متقدمة في حال تم نشرها في سوريا.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" ان أولمرت ابلغ خلال الاتصال الهاتفي مع ميدفيديف الأربعاء أنه "من الأفضل لسوريا أن تركز على قناة الاتصال التي فتحتها مع إسرائيل من أجل التقدم نحو اتفاق سلام على أن تبذر مليارات الدولارات على اقتناء أسلحة ستضطر إسرائيل في نهاية الأمر إلى تدميرها".
وأضاف أولمرت أن "الكرة الآن في ملعب سوريا التي ستجد في إسرائيل شريكا مستعدا للتوصل إلى سلام معها".
وذكرت الصحيفة أن أولمرت يعتزم زيارة روسيا في مطلع شهر سبتمبر/أيلول المقبل وسيسعى هناك إلى منع بيع روسيا صواريخ لسوريا وأنه اتفق مع ميدفيديف على هذه الزيارة خلال الاتصال الهاتفي بينهما وقبل لقاء ميدفيديف بالرئيس السوري بشار الأسد.
وأثار تصريح الأسد لدى وصوله إلى روسيا، الأربعاء، بأن سوريا على استعداد لمناقشة مسألة نشر شبكة صواريخ "اسكندر" الدفاعية على أراضيها، قلقا وغضبا شديدين في إسرائيل بدعوى أن من شأن نشر هذه الصواريخ أن تخرق التوازن الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
وعبر أولمرت خلال اتصاله الهاتفي مع ميدفيديف عن قلق إسرائيل من الأنباء حول إمكانية بيع روسيا سلاحا متطورا لسوريا.
ومن جانبه قال ميدفيديف لأولمرت إنه يعتقد أن على إسرائيل المشاركة في مؤتمر سلام دولي حول الشرق الأوسط تعتزم روسيا عقده في موسكو في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وتجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قلقة بالأساس من منظومتي صواريخ روسيتين تسعى سوريا لشرائهما وهما صواريخ أرض – أرض من طراز "اسكندر" ،وصواريخ مضادة للطائرات من طراز "اس-300".
واستبعد مسؤولون سياسيون إسرائيليون أن تنشر روسيا صواريخ في سوريا وقالوا إنه "لا يوجد أي احتمال في هذه المرحلة لأن تنشر روسيا في سوريا صواريخ اسكندر هجومية أو أن تبيعها صواريخ اس-300 حتى لو كان الحديث يدور عن سلاح دفاعي".
وأضافوا أن "إسرائيل وروسيا تنتهجان خلال السنتين الأخيرتين سياسة هادئة في ما يتعلق ببيع أسلحة ومعونات عسكرية، ورئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية سيرغي لافروف كررا تصريحات واضحة بأنهم لن يبيعوا سلاحا سيؤدي إلى خرق التوازن".
وقال المسؤولون الإسرائيليون إن اقتراح نشر صواريخ اسكندر جاء من جانب الأسد فقط "ولو سمعنا الاقتراح من الروس لكان يوجد في هذه الحال سبب جدي جدا للقلق، لكن عندما يعلن الأسد بأنه مستعد لذلك فإن هذا ليس بالأمر الجدي".
وبحسب المسؤولين السياسيين الإسرائيليين فإن "الروس دعوا الأسد فقط من أجل إغضاب الأميركيين وهم ليسوا مهتمون فعلا بإدخال هذه المنطقة في مرحلة عدم استقرار، وإذا اعتقد أحد أن روسيا ستعود إلى فترة الحرب الباردة فإن الجواب هو لا بتاتا، بتاتا".
واعتبر المسؤولون الإسرائيليون أنه "خلافا للانطباع السائد فإن الروس يقدرون كثيرا سياستنا في المسألة الجورجية وحقيقة أننا لم ننجر لإطلاق تصريحات ضدهم، وهم يعلمون أن إسرائيل رفضت، رغم الضغوط التي مورست عليها، تزويد جورجيا بسلاح يخل بالتوازن".
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن أولمرت قوله في اجتماعات مغلقة "لا توجد مصلحة إستراتيجية لدى إسرائيل للقتال في سوريا ولا يوجد أي اهتمام باحتلال أراض في سوريا، وإسرائيل ليست راغبة بالوصول إلى احتكاك مع سوريا".
وأضاف أولمرت أنه "من خلال رسائل متبادلة بين دمشق والقدس سبقت المحادثات في تركيا ولم تتسرب للخارج ثمة ما يضمن نجاح المفاوضات".
وقالت مصادر مقربة من أولمرت إن الخطوات الإسرائيلية مع سوريا تم تنسيقها بأدق التفاصيل مع الرئيس الأميركي جورج بوش.
وأضافت المصادر في تهديد مبطن أن "لدى السوريين فرصة وخلال فترة ولاية بوش بالعودة بشكل كامل إلى المجتمع الدولي العقلاني".