أولمرت: محاثات السلام مع سوريا ستتمخض عن اتفاق

في نهاية المطاف

القدس - قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل إيهود أولمرت إن محادثات السلام غير المباشرة بين إسرائيل وسوريا ستتمخض في النهاية عن اتفاق.
وأضاف في خطاب ألقاه "لقد بدأنا المفاوضات مع سوريا.. وفي نهاية المطاف سنتمكن من الوصول لاتفاق ينهي الصراع بيننا وبين السوريين".
وكشف أولمرت عن المفاوضات التي تجري بوساطة تركية مع دمشق العام الماضي قبل أن يضطر للاستقالة في فضيحة فساد.
وتبدي تسيبي ليفني خليفته في قيادة حزب كديما الحاكم رضاها عن تلك المحادثات.
والمطلب الرئيسي لسوريا في أي اتفاق للسلام هو إعادة مرتفعات الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وضمتها في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وتريد إسرائيل من سوريا أن تبتعد عن إيران وجماعة حزب الله وحركة حماس في المناطق الفلسطينية. وهو مطلب رفضته دمشق.
وقال أولمرت مخاطبا يهودا أجانب إن سوريا "لديها تطلعات كثيرة.. ورغبات كثيرة وفي بعض الأحيان تكون غير واقعية.. ولكنهم يعلمون أيضا أن من الأفضل إقامة سلام مع إسرائيل بدلا من مقاتلة إسرائيل."
وشنت إسرائيل هجوما استمر 22 يوما على قطاع غزة لوضع حد للضربات الصاروخية التي تشنها حركة حماس على جنوب إسرائيل. وقتلت إسرائيل 1400 شخص كثير منهم من المدنيين. وفي المقابل قتل 13 إسرائيليا.
وأثار سقوط هذا العدد الكبير من القتلى احتجاجات عالمية ودفعت بالرئيس السوري بشار الأسد إلى وقف المحادثات غير المباشرة مع إسرائيل ودعوة الدول العربية الأخرى إلى قطع أي صلات لها مع إسرائيل.
ولكن سوريا التي تأمل في بناء علاقات مع الولايات المتحدة في ظل إدارة الرئيس باراك أوباما لم تستبعد استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل.
وأشار أولمرت إلى أن حرب غزة يمكنها أن تقرب نقطة الوصول إلى اتفاق سلام شامل من خلال تذكير أعداء إسرائيل بقوتها العسكرية.
وقال "الآن علينا أن نحاول أن نستثمر من خلال المضي قدما استنادا إلى هذا الأساس.. على أساس قوة إسرائيل وعلى أساس الثقة التي لدى إسرائيل من أجل تحقيق الحلم الأكبر للشعب اليهودي وشعب إسرائيل.. وهو السلام مع الجميع".