أولمرت: الصراع مع العرب قومي وليس على الاراضي

العرب يعارضون مطلبنا في الاستقلال على وطننا التاريخي

لندن - أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أن الصراع بين العرب والإسرائيليين هو صراع قومي وليس مجرد صراع على الأرض ، مشيرا إلى أن الرفض العربي للوجود الإسرائيلي ظهر مع ظهور الحركة الصهيونية منذ أكثر من 100 عام للمطالبة بإقامة دولة لليهود في فلسطين.

وقال أولمرت في مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية بمناسبة ذكرى حرب 5 حزيران/يونيو 1967 بين العرب وإسرائيل إن العنف الفلسطيني لا يرتبط بالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة وإنما تعود جذوره إلى نشأة الحركة الصهيونية.

وأشار أولمرت إلى أن حرب الأيام الستة أثبتت انه لا يمكن محو إسرائيل من على خريطة العالم بسهولة وزعم أن بلاده خاضت تلك الحرب رغما عن إرادتها ودفاعا عن وجودها.

ويرى أولمرت أن البعض يقول إن جوهر الصراع العربي الإسرائيلي هو احتلال إسرائيل للأراضي العربية منذ 1967 وأن السلام سيتحقق بمجرد الانسحاب من هذه الأراضي ولكن الحقيقة ليست بهذه البساطة خاصة وأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ 15 عاما دخلت في محادثات سلام عديدة مع الفلسطينيين وانسحبت من كل مدن الضفة الغربية التي تولت أمرها السلطة الفلسطينية ثم انسحبت بدون شروط من قطاع غزة منذ عامين.
وفاز حزب كاديما الذي يتزعمه بالانتخابات العام الماضي متعهدا بمزيد من الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ولكن الفلسطينيين رفضوا وقف هجماتهم ضد الإسرائيليين حسب قوله.

وكرر أولمرت القول بأن العنف الفلسطيني ليس ردا على احتلال الضفة الغربية وغزة ، مؤكدا أن القومية الفلسطينية ليست ضحلة إلى هذا الحد حيث أنه منذ ظهور الحركة الصهيونية قبل 100 عام مضت و"العرب يعارضون مطلبنا في الاستقلال على وطننا التاريخي وغالبا ما تكون المعارضة عنيفة ولذلك فإن صراعنا قومي وليس على الاراضي".

وقال أولمرت إن الطريقة الوحيدة لحل الصراع العربي الإسرائيلي هي إقامة حدود آمنة ومعترف بها لكل دول المنطقة. وقد كان هذا هو أساس عقد اتفاق سلام بين مصر وإسرائيل على أساس مبادلة الأرض بالسلام. نفس الأمر تكرر مع الأردن وهو ما نتطلع إلى تحقيقه لإنهاء الصراع مع الفلسطينيين على أساس وجود شعبين يعيشان في دولتين مستقلتين.

في الوقت نفسه جدد اولمرت رفضه فكرة الانسحاب من القدس الشرقية المحتلة مؤكدا تمسكه ببقاء المدينة عاصمة موحدة لإسرائيل وزاعما انها ستكون مدينة السلام التي يعيش فيها كل سكانها بدون تمييز على أساس الدين أو العرق أو الطبقة.

واعترف أولمرت بأنه كسياسي شاب منذ نحو 30 عاما صوت ضد الانسحاب من سيناء وإقامة سلام مع مصر وانه كان مخطئا في موقفه ذلك. وقال إنهم مستعدون لتقديم مبادرات شجاعة للسلام حتى لو تطلبت منهم تنازلات كبيرة.

وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي أن التراث الذي يرجع إلى (رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق) مناحم بيجين و (الرئيس المصري الراحل) أنور السادات وكذلك إلى (رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق) اسحق رابين و (العاهل الاردني الراحل) الملك حسين يمثل حافزا لكل من يعمل من اجل السلام.

وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي تراجعت شعبيته بصورة حادة أن المطلوب هو نضوج سياسي من جانب الشركاء الفلسطينيين لكي يتوقفوا عن أعمال العنف التي تلحق الضرر بالمجتمع الفلسطيني نفسه وتعرض مواطني إسرائيل للخطر وتمنع أي تقدم في محادثات السلام.

واختتم أولمرت المقال بادعاء استعداد إسرائيل لتقديم تنازلات مؤلمة ودفع ثمن قيام سلام عادل ودائم يسمح لشعوب المنطقة بالعيش في أمن وكرامة. ولكن المشكلة أن إسرائيل لا تستطيع تحقيق هذا السلام بمفردها.