أولمبياد لندن: اسبانيا تريد كتابة التاريخ من جديد

اسبانيا لا تضع سقفاَ لعدد الميداليات

مدريد - بعد حماستها الكبيرة جراء ثلاثيتها التاريخية بالفوز بكأس اوروبا لكرة القدم مرتين تواليا تتوسطهما كأس العالم، تأمل اسبانيا في اولمبياد لندن 2012، باتباع امثولة منتخبها "لا روخا"، والاقتراب من رقمها القياسي باحراز 22 ميداية لدى استضافتها الالعاب عام 1992 في برشلونة.

اهداف تزداد ارتفاعا

لدى سؤاله حديثا عن توقعاته بالنسبة الى الالعاب المقبلة في لندن، لم يشأ رئيس اللجنة الاولمبية الاسبانية اليخاندرو بلانكو وضع هدف محدد.

لكنه امل في الوقت نفسه في تحقيق نتيجة "تقارب الرقم القياسي الاسباني، ضمن هامش 20%".

بمعنى اخر، يدور الحديث عما بين 18 و22 ميدالية، وهي طموحات لا يمكن اعتبارها غير واقعية، اذ انه سبق للرقم 18 ان تحقق في اولمبياد بكين.

ومع "عربات دفع" عدة متمثلة بالرياضات الجماعية التي وصلت منتخباتها الى نضجها، يبدو الايبيريون مسلحين في شكل جيد للاقتراب من رقمهم الافضل.

نادال، سامويل سانشيز ودافيد كال في رأس القائمة

لمحاولة معادلة رقم الميداليات ال18 الذي تحقق قبل 4 اعوام او حتى كسره، على اسبانيا ان ترتكز بداية على عدد من الافراد الذين لا يتعبون. في مقدمهم بطبيعة الحال رافايل نادال، حامل العلم الاسباني في حفل الافتتاح، الذي سيحاول في لندن الفوز بذهبيته الاولمبية الثانية. المشكلة: خرج نادال من الدور الثاني لدورة ويمبلدون المفتوحة، احدى الدورات الاربع الكبرى، نهاية حزيران/يونيو الماضي، على العشب نفسه الذي سيستضيف مباريات كرة المضرب الاولمبية.

من القيم الاكيدة لاسبانيا ركوب الدراجات الهوائية، والتي ضعفت في شكل طفيف مع ايقاف الفائز مرتين بدورة فرنسا للدراجات الهوائية البرتو كونتادور بسبب فحص ايجابي للمنشطات.

بقيادة البطل الاولمبي سامويل سانشيز، يضم فريق الدراجين اسماء تبعث على الفخر، منها بطل العالم ثلاث مرات اوسكار فرير والعائد اليخاندرو فالفيردي.

كما يمكن اسبانيا ان تحاول جديا في سباقات الكانوي، حيث يقدم الفائز بميداليتين فضيتين في بكين 2008 دافيد كال (29 عاما)، قمة ادائه.

الرياضيات الجماعية على امثولة كرة القدم

الى جانب اوراقها الرابحة في الرياضات الفردية، يأتي دور ال"ارمادا" الاسبانية في الرياضات الجماعية التي تقدم اداء فاعلا للغاية. وانطلاقا من امثولة كرة القدم - بالتركيز على طريقة اللعب وتكوين الفرق انطلاقا من النوادي الكبرى ولاسيما منها برشلونة وريال مدريد - يجدر بهذه الفرق ان تكون هذه الفرق المزود الاكبر بالميداليات في لندن.

وسيعتمد منتخب كرة القدم على 3 ابطال حديثين لأوروبا: خوان ماتا، تشافي مارتينيز وجوردي البا. وفي كرة السلة ايضا، تبدو ديناميكية المنتخب الى تصاعد: وصيف البطل الاولمبي في بكين، وبطل اوروبا 2011 ضد فرنسا. ويراهن باو غاسول ورفاقه على الوصول الى اعلى منصة التتويج في لندن، رغم وجود "الفريق الحلم" الاميركي.

كما تطالب كرة اليد بحصتها بعد الميدالية البرونزية في بكين، وقبل عام من استضافة كأس العالم في شبه الجزيرة الايبيرية.

السباحة وألعاب القوى "والدان فقيران"

ومع ان البعثة الاسبانية الى اولمبياد لندن تضم مواهب كثيرة، الا انها تعرف ايضا بعض نقاط الضعف. في الفئتين اللتين تعتبران ملكتا الالعاب - العاب القوى والسباحة - تبدو الامبراطورية الاسبانية أقل قوة.

في السباحة، يبقى فريق السباحة الايقاعية حاضرا، وهو الورقة الرابحة التقليدية. لكن تقاعد النجمة الاسبانية غيما مينغال في شباط/فبراير الماضي فتح الباب على فترة مجهولة.

وفي العاب القوى، يدفع السجل المخيب للبطولات الاوروبية الاخيرة في هلسنكي (4 ميداليات فقط) الى توقع وجود القليل من الاسبان على منصات التتويج.