أولمبياد «الإجراءات الأمنية» الشتوي ينطلق غدا

المنظمون يقولون أن الأولمبياد سيكون الأكثر امنا

سولت لايك سيتي (الولايات المتحدة) - تنطلق الجمعة دورة الالعاب الاولمبية الشتوية التاسعة عشرة في مدينة سولت لايك سيتي الاميركية بمشاركة نحو 2500 رياضي ورياضية يمثلون 77 دولة وسط اجراءات امنية لا مثيل لها في تاريخ الالعاب خصوصا بعد هجمات 11 ايلول/سبتمر الماضي.
ومن ابرز الاجراءات الامنية اغلاق السلطات الامنية في مدينة سولت لايك سيتي مطار المدينة خلال حفلي الافتتاح والختام حسب ما اعلن مدير الامن في المدينة روبرت فلاورز.
وقال فلاورز "سيحضر الرئيس جورج بوش حفل الافتتاح الذي سيستمر قرابة الثلاث ساعات ويتوقع ان يحتشد في الملعب 52 الف متفرج".
واضاف "اغلاق المطار قد يساعد الحضور على الشعور بالامن واريد ان اؤكد ان سولت لايك سيتي مجهزة للتصدي لاي عمل ارهابي اكثر من اي مدينة اخرى في الولايات المتحدة".
ولم يسبق ان اغلق اي مطار خلال حفل الافتتاح سواء في الالعاب الشتوية او الصيفية لكن الهجمات على مركز التجارة العالمي في نيويورك وعلى البنتاغون في واشنطن في 11 ايلول/سبتمبر الماضي اعادت الحسابات وجعلت اللجنة المنظمة تأخذ جميع الاحتياطات اللازمة لتوفير الامن.
وقال رئيس اللجنة المنظمة للالعاب ميت رومني: "لقد درسنا بعمق جميع انواع التهديدات الارهابية ووضعنا الخطط المناسبة لها لتقليص الخطر الى ادنى درجاته".
واوضح بان مبلغ 40 مليون دولار خصصت للناحية الامنية اضافة الى الميزانية الاصلية المقدرة بـ200 مليون دولار، كما ارسلت الحكومة الاميركية مساعدات بقيمة 24.5 مليون دولار بالاضافة الى تجنيد الفي جندي للسهر على الامن.
وسيتم اعلان منطقة حظر جوي فوق الملعب تمتد على نحو مئات الكيلومترات على ان تقوم طائرات عسكرية بشكل دائم بمراقبة الاجواء في حال تم خطف طائرات.
واضاف رومني: "نستطيع ان نوفر الامن في المنطقة بطريقة لا يمكن ان تتم في مدينة مثل واشنطن مثلا".
واوضح "سنوفر لبعض الرياضيين حماية اكبر لان خطر تعرضهم الى اعتداءات اكبر من غيرهم".
ولان ذكرى 11 ايلول/سبتمبر لا تزال عالقة في الاذهان، فان وجود الرئيس الاميركي جورج بوش وزوجته لورا بالاضافة الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ستعطي طابعا سياسيا لهذه التظاهرة الكبرى حيث من المتوقع ان يلقي الاول كلمة مفعمة بالمشاعر الوطنية.
وسيسير وفدا كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية معا في حفل الافتتاح بعد ان تم الاتفاق على هذا الامر بين الدولتين ورئيس اللجنة الاولمبية الدولية جاك روغ.
وسبق لوفد الكوريتين ان سارا سويا ايضا في دورة الالعاب الاولمبية الصيفية في سيدني عام 2000.
والالعاب هي الاولى التي تقام في عهد الرئيس الجديد البلجيكي جاك روغ الذي انتخب خلفا للاسباني خوان انطونيو سامارانش في تموز/يوليو الماضي في موسكو، وقد فضل روغ الاقامة في القرية الاولمبية الى جانب الرياضيين وليس في فندق فخم كما درجت العادة مع الرؤساء السابقين.
اما على صعيد المنافسة، فان المانيا التي تصدرت الالعاب الاخيرة في ناغانو (اليابان) عام 1998 برصيد 29 ميدالية، تأمل في الاحتفاظ بالمركز الاول علما بان وفدها يضم 160 رياضيا يشاركون في ست العاب.
وتأمل الولايات المتحدة برقم قياسي من الميداليات وهو 20 ميدالية علما بأنها لم تتخط حاجز الـ13 ميدالية في تاريخ مشاركاتها.
ويشارك في حفل الافتتاح التي قدرت تكاليفه بما بين 25 الى 30 مليون دولار اكثر من 4 آلاف شخص، وسيتابعه مباشرة على الشاشة الصغيرة نحو3.5 مليار شخص.