أولاد حمد عدوا جديدا للإخوان في تونس

'في تونس عدو جديد اسمه الحريّة'

تونس - تعرّض الشاعر التونسي الصغيّر أولاد حمد إلى حملة تكفير شرسة قادتها بعض القيادات النهضاوية وأكملتها صفحات فايسبوك المحسوبة على حركة النهضة الإسلامية.

وردّ الشاعر التونسي على حملة تكفيره بالعديد من النصوص المتحديّة الساخرة في آن، قائلا "أنا عدو الإخوان إلى الأبد" حيث طالب إخوان تونس بمحاكمته على خلفية العديد من النصوص التي كتبها وألقاها أمام الجمهور، خاصة نّصه الشهير الذي ألقاه في اعتصام باردو المطالب بإسقاط حكومة الإخوان.

واشتدّت الحملة ضد الشاعر التونسي الرافض لحكم الإخوان خاصة بعد إلقائه نصا اعتبره البعض تحدّيا لمشاعر الإسلاميين، قائلا "نحنُ نتحدث عن الدولة المدنية.. وهم يتحدثون عن دولة الخلافة، نحن نتحدث عن دولة القانون.. وهم يتحدثون عن دولة الشريعة، نحن نتحدث عن التداول السلمي على السلطة.. وهم يتحدثون عن التمكين الإلهي، نحن نتحدث عن الديمقراطية..وهم يتحدثون عن الشورى، نحن نحلم ببناء وطن للمواطنين.. وهم يصدد بناء إسطبل للرعية".

ويضيف "نحن نؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة وهم يعتبرون أن المرأة ناقصة عقل ودين، نحن نتعرف على النساء من وجوههن وهم يتعرفون على النساء من شواهد القبور، نحن نؤمن بالتنمية البشرية وهم يعملون على قتل الثلث لإصلاح الثلثين، نحن نسمي الخروج عن الحاكم ثورة شعبية وهم يؤمنون أن الخروج عن الحاكم حرام شرعا، نحن نصنع الأقلام والكمنجات وهم يصنعون السيوف والمتفجرات، نحن نرفع راية حمراء وبيضاء وهم يرفعون راية سوداء يتوسطها سيف قاطع، نحن نحدد تاريخ تونس بخمسة ألاف سنة على الأقل.. وهم يحددون تاريخها بـ13 قرنا، أي منذ غزو عقبة بن نافع للقيروان".

وردّا على حملة تكفيره قال الصغير أولا حمد "كلّما خطت البشرية كعبا أو قدما، أو خطوة، باتجاه خلاصها من طواغيت الأرض والسماء ومن الأوهام المتراكمة عبر قرون، نفخ سكان الكهوف في رماد هذه الأسئلة العمودية، قصد إيهام العالم بأنها أسئلة مشروعة تطرح لأوّل مرّة في التاريخ... وبالغوا في ذمّ الحرية وتخويف الناس من ثمارها، رغم أن الناس قد ولدوا أحرارا! ولم يجدوا غير الحرية كدافع أصيل للتخلص من عبوديتهم التي يبدو أنّه لا خلاص منها ما دامت مثل هذه الأسئلة السخيفة والمخيفة لم تدخل بعد قبورها... وإلى الأبد".

وفي نفس السياق قالت أستاذة المسرح التونسية الآمال كراي "حرية التعبير ضروريّة كالهواء، إذا كنت تريد خنق حرية التعبير فستخلق مواطنا مكبوتا ولن يكون مواطنا صالحا، المس من حرية التعبير فيه مسّ من إنسانية الإنسان ثم مس من المجتمع، من حق الإنسان التعبير وإيصال". وتساءلت أين دعاة الديمقراطية من محاولة تكميم أفواه الصحفيين والكتّاب وخنق أقلامهم؟ ألا يعلمون أن الصحفي أو الكاتب هو محارب سلاحه قلمه وقد يستشهد في سبيل البحث عن المعلومة، ألا يستحق شخص راق أن يُحترم؟.

هل أنّ حرية التعبير هي مكسب الثورة الحقيقي؟ أنا أعتقد أنّ دار لقمان على حالها، هكذا تسأءل الجامعي التونسي يوسف السليتي، وأضاف "دار لقمان على حالها.. كل الهرسلات التي وقعت في حق أصحاب القلم وفي حق كل من عبّر عن رأيه وصمة عار في حق الثورة التونسية وحق دماء الشهداء.. كيف لنا أن نرتقي دون حرية تعبير؟ كيف لنا أن نمضي إلى الأمام وهناك من يريد وضع اليد على الإعلام وعلى القضاء؟ حرية التعبير خط أحمر مقدّس لا يجب الاقتراب منه وإلاّ فعلى دماء الشهداء السلام لأننا سنعود وقتها إلى مربع الديكتاتورية ومربع القمع".