'أوكسفام' تتحرك لطي صفحة فضائح موظفيها الجنسية

تضاعف إلغاء التبرعات للمنظمة

لندن - كشفت منظمة "أوكسفام" الجمعة عن خطّتها للتصدي للاعتداءات الجنسية في صفوف العاملين فيها، بعد الفضيحة التي طالتها في الأيام الماضية وألقت ظلالا ثقيلة عليها وعلى المنظّمات الإنسانية عامة.

وأعلنت "أوكسفام" إنشاء لجنة تعمل بشكل مستقل تطّلع على سجلاتها وملفات العاملين فيها وتلتقي بهم لتحديد المتورّطين في حوادث الاستغلال الجنسي.

وسترفع المنظمة الأموال المخصصة لبرامج الحماية ثلاثة أضعاف لتصل إلى مليون دولار، مع مضاعفة عدد العاملين في هذه البرامج وزيادة الاستثمار في التأهيل حول هذه المسائل.

وقدّمت هذه الخطّة بعد أسبوع على موجة اتهامات بالاستغلال الجنسي طالت عاملين فيها في هايتي بعد زلزال العام 2010.

فقد اتهم عاملون ومسؤولون في المنظمة النشطة في أكثر تسعين بلدا، بصرف أموالها على مومسات، وبالاغتصاب والاستغلال الجنسي بما في ذلك لقاصرات وأشخاص من المحتاجين لعونها، ولاسيما في هايتي وجنوب السودان وليبيريا وتشاد.

وقالت ويني بيانييما المديرة التنفيذية للمنظمة "ما حصل في هايتي وصمة عار على أوكسفام ستشعرنا بالخجل سنوات طوال".

وأضافت "من أعماق قلبي أقدّم اعتذاراتي".

وتخوّفت منظمات أخرى من أن يلقي هذا الأمر بظلال ثقيلة على كافّة المنظمات الإنسانية التي تعتمد على التبرعات لتقوم بعملها.

وبين السبت والاثنين، تضاعف إلغاء التبرعات لمنظمة "أوكسفام" بحسب ما قال متحدث باسمها، لكنه رأى أنه "ما زال من المبكر تحديد أثر هذه الأزمة على التبرعات".

وتوشك المنظمة أن تخسر المساعدات الحكومية التي تشكّل 19% من مواردها، فيما تشكّل التبرعات من الجمهور 56% من ميزانيتها.

- "نظام تحقق" -

وفي حديث لشبكة "بي بي سي" قالت بيانيما "سننشئ نظاما للتحقق" من المخالفات، داعية كل شخص وقع ضحية لاستغلال جنسي من المنظمّة أن يبلغ عن الأمر.

تنفي "أوكسفام" أن تكون تعمّدت التستر على موظفيها في فضيحة هايتي، وهي أجرت تحقيقا داخليا في العام 2011 أدى لطرد أربعة موظفين فيما استقال ثلاثة آخرون من بينهم مديرها في هايتي رولاند فان هوفرميرن.

ومن الاتهامات الموجّهة لهذا البلجيكي البالغ 68 عاما تنظيم حفلات جنس جماعية مع مومسات شابات، لكنه أصرّ الخميس على نفي ما نُسب له وقال "لم أدخل يوما إلى ماخور أو حانة" في هايتي.

ومن الانتقادات الموجّهة للمنظمة أنها تركت الموظفين المتورطين في هذه الفضائح ينتقلون للعمل مع منظمات أخرى من دون أن تقوم بواجبها في التحذير منهم.

وقالت ويني "علينا أن نتثبت من أن لا ينتقل أي شخص متورّط في سلوك خطير للعمل في منظمة إنسانية أخرى فيعرّض أشخاصا ضعفاء للخطر".

وكشفت المنظمة أنها تحقق في كيفية تمكّن أحد المسؤولين فيها الذي طُرد منها بعد اكتشافها ما جرى في هايتي، من العمل مجددا في صفوفها في مهمة في إثيوبيا عام 2011.

ويعمل في "أوكسفام" عشرة آلاف موظّف في العالم، معظمهم "من أصحاب القيم".