أوغندا تتراجع وتدعو البشير لقمة الاتحاد الافريقي

الرئيس المطلوب!

كمبالا - تراجعت أوغندا عن قرارها عدم توجيه الدعوة للرئيس السوداني عمر حسن البشير لحضور مؤتمر قمة الاتحاد الأفريقي التي تعقد في كمبالا الشهر القادم قائلة إن الدعوة وجهت بالفعل للزعيم السوداني المطلوب مثوله أمام المحكمة الجنائية الدولية في اتهامات بارتكاب جرائم حرب في دارفور.
وأبدى السودان رد فعل غاضبا إزاء إعلان أوغندا في مطلع الأسبوع أنه لم تتم دعوة البشير لاجتماع القمة الذي يعقد في يوليو- تموز القادم. وطلبت الخرطوم اعتذارا من أوغندا وطالبت الاتحاد الافريقي بنقل القمة إلى مكان آخر.
والبشير مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية لمواجهة اتهامات بإصدار أوامر بالقتل الجماعي والاغتصاب والتعذيب في إقليم دارفور بغرب السودان. وينفي البشير الاتهامات ولكنه حد من تنقلاته الدولية منذ أن أصدرت المحكمة أمرا بالقبض عليه في العام الماضي.
وقالت أوغندا في بيان صدر في ساعة متأخرة الاثنين "تود وزارة الخارجية أن توضح أن... الدعوة وجهت بالفعل للرئيس السوداني البشير لحضور قمة الاتحاد الأفريقي".
وقال البيان "أكدت السفارة السودانية في كمبالا أنها تلقت خطاب الدعوة وأرسلته للخرطوم" مضيفا أنه تمت دعوة جميع رؤساء الدول الأفريقية لجضور القمة باستثناء "الذين علقت عضويتهم في الاتحاد الأفريقي لأسباب معينة".
وكان مكتب الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني قال في وقت سابق إن السودان سيمثله في المؤتمر "مسؤولون حكوميون آخرون" وليس البشير.
وأدى البشير اليمين الشهر الماضي لتولي فترة رئاسية جديدة بعد أن فاز في انتخابات قاطعتها أحزاب معارضة.
وطالب الزعماء الأفارقة المحكمة الجنائية الدولية بتأجيل أي إجراء ضد البشير ولكن مذكرة الاعتقال لا تزال سارية.
وانضمت أوغندا إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت أيضا أوامر اعتقال ضد متمردي جيش الرب للمقاومة. ولكن كمبالا قالت إنها تحترم موقف الاتحاد الأفريقي فيما يتعلق بعدم التعاون مع المحكمة في قضية البشير.
واوردت وسائل اعلام سودانية وصحف اوغندية تقارير في تفيد بأن موسيفيني اتصل بالبشير للاعتذار عن تعليقات لوزير دولة قال فيها إن كمبالا قد تعتقل البشير إن هو حضر اجتماعا سابقا في أوغندا.
ولم يحضر البشير ذلك الاجتماع الذي عقد في نوفمبر- تشرين الثاني وانسحب من قمة إسلامية في اسطنبول بعد تقارير بأن اسطنبول تعرضت لضغوط من الاتحاد الاوروبي لاسقاطه من قائمة المدعوين.