أوروبا ليغ: اشبيلية في إختبار عسير امام زينيت سان بطرسبورغ

هل يتبخر أمله بالتتويج الرابع؟

نيقوسيا - سيكون اشبيلية الاسباني حامل اللقب امام مهمة صعبة عندما يسافر الى روسيا لمواجهة زينيت سان بطرسبورغ الخميس في اياب الدور ربع النهائي من مسابقة الدوري الاوروبي "يوروبا ليغ"، فيما يحتاج فولفسبورغ الالماني الى معجزة لكي يعود من نابولي ببطاقة دور الاربعة.

في المواجهة الاولى على ملعب "بيتروفسكي"، يبدو اشبيلية مهددا بالتنازل عن لقبه وبالتالي انتهاء مسعاه للتتويج الرابع والانفراد بالرقم القياسي الذي يتقاسمه مع الفريقين الايطاليين انتر ميلان (1991 و1994 و1998) ويوفنتوس (1977 و1990 و1993) وليفربول الانكليزي (1973 و1976 و2001)، وذلك بعد اكتفائه بفوز هزيل ذهابا 2-1 على ارضه.

ويحتاج زينيت الذي سبق ان توج باللقب عام 2008، الى الفوز 1-صفر لمواصلة مشواره في المسابقة القارية ويبدو الفريق الروسي قادرا على تحقيق هذا الامر بعد ان خرج فائزا من المباريات القارية الثلاث الاخيرة التي خاضها بين جمهوره دون ان تتلقى شباكه اي هدف.

ويأمل الفريق الروسي تحقيق ثأره من ضيفه الاندلسي الذي اطاح به من الدور ذاته لنسخة 2006-2007 حين فاز عليه ذهابا في اسبانيا 4-1 وتعادل معه ايابا 1-1 في طريقه لاحراز اللقب للمرة الثانية على التوالي.

ومن المؤكد ان لا شيء محسوم في هذه المباراة السادسة بين الفريقين في المسابقة القارية الثانية (فاز اشبيلية مرتين وتعادلا مثلهما مقابل فوز وحيد لزينيت 2-1 في دور المجموعات عام 2005)، خصوصا ان التاريخ يعقد الامور لان زينيت لم يحقق سوى فوز يتيم في 15 مباراة سابقة ضد منافس اسباني، فيما رفع اشبيلية الكأس في كل مرة وصل فيها الى الدور ربع النهائي.

ويمني اشبيلية الذي تحضر بشكل سيء لهذه المواجهة بتعادله مع غرناطة (1-1) في الدوري المحلي، في ان يصبح اول فريق يحتفظ باللقب منذ تغيير مسمى المسابقة عام 2010، علما بانه كان ثاني فريق يحتفظ بلقبها بمسماها القديم "كأس الاتحاد الاوروبي" عندما توج بها عامي 2006 و2007 بعد مواطنه ريال مدريد عامي 1985 و1986.

وباتت الفرصة مهيئة امام اشبيلية للانفراد بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب بعد خروج ليفربول من الدور الثاني، وانتر ميلان من ثمن النهائي، بينما يشارك يوفنتوس في دوري ابطال اوروبا وقد بلغ الدور ربع النهائي.

وفي المواجهة الثانية على ملعب "سان باولو"، سيكون فولفسبورغ، ثاني الدوري الالماني، بحاجة الى معجزة عندما يحل ضيفا على نابولي الساعي الى استعادة امجاد ايام اسطورة الارجنتين دييغو ارماندو مارادونا الذي قاده الى اللقب عام 1989، وذلك بعد سقوطه ذهابا على ارضه 1-4.

وما يصعب من مهمة الفريق الالماني انه لم ينجح اي فريق على الاطلاق في تعويض خسارته قاريا على ارضه ذهابا بفارق هدفين او اكثر في مواصلة مشواره، كما ان نابولي لم يذق طعم الهزيمة بين جماهيره في مبارياته القارية الـ11 الاخيرة منذ سقوطه في شباط/فبراير 2013 امام فيكتوريا بلزن التشيكي صفر-3 في اكبر هزيمة له على ارضه في مشاركاته القارية.

ومن المؤكد ان نابولي الذي يخوض الدور ربع النهائي للمرة الاولى في بطولة قارية منذ تتويجه بكأس الاتحاد الاوروبي عام 1989 على حساب الفريق الالماني الاخر شتوتغارت، سيكون الاوفر حظا لبلوغ دور الاربعة خصوصا ان فريق المدرب الاسباني رافايل بينيتيز يقدم اداء ملفتا في الاسبوعين الاخيرين بعد تغلبه على فيورنتينا (3-صفر) وكالياري (3-صفر) في الدوري المحلي وفولفسبورغ الذي سيخوض لقاء غد دون نجميه البلجيكي كيفن دي بروين واندري شورله بسبب اصابتهما.

وغاب دي بروين وشورله عن تمارين امس الثلاثاء بسبب اصابة الاول في قدمه والثاني في كتفه خلال المباراة التي تعادل بها فريقهما امام شالكه الاحد في الدوري المحلي.

ومن المرجح ان تكون ايطاليا ممثلة بفريقين في دور الاربعة لان فيورنتينا، الفائز بالنسخة الاولى من كأس الكؤوس الاوروبية عام 1961 ووصيف بطل كأس الاندية الاوروبية عام 1957 وكأس الاتحاد الاوروبي عام 1990، مرشح لتخطي عقبة ضيفه دينامو كييف الاوكراني بعد ان انتهى لقاء الذهاب بالتعادل 1-1.

ويدين فريق المدرب فينشنزو مونتيلا بدخوله الى لقاء الاياب وهو مرشح لمواصلة مشواره في المسابقة، الى السنغالي كوما باباكار الذي ادرك له التعادل في الثواني الاخيرة من لقاء الذهاب لكنه لن يتمكن من المشاركة في مباراة "ارتيميو فرانكي" بسبب تعرضه لاصابة في ركبته اليسرى ستبعده عن الملاعب لستة اسابيع، ما يعني انتهاء موسمه مع "فيولا".

واصيب باباكار (22 عاما) الذي سجل 7 اهداف في 20 مباراة خاضها في الدوري هذا الموسم، بتمزق من الدرجة الثانية في رباط ركبته اليمنى بعد دقائق معدودة على دخوله كبديل في المباراة التي خسرها فيورنتينا امام ضيفه هيلاس فيرونا (صفر-1) الاثنين في ختام المرحلة الحادية والثلاثين.

وفي ظل غياب باباكار، انحصرت خيارات مونتيلا في الخط الامامي بالالماني ماريو غوميز والمصري محمد صلاح كما بامكانه ان يوكل مهمة رأس الحربة للاسباني خواكين.

وفي المواجهة الرابعة، يبدو باب التأهل مفتوحا على مصراعيه بين دنبرو بتروفسك الاوكراني وضيفه كلوب بروج البلجيكي مع افضلية للاول بعد ان انهى لقاء الذهاب متعادلا صفر-صفر.

ووصل دنبرو وكلوب بروج الى دور ربع النهائي، الاول للمرة الاولى في هذه المسابقة والثالثة قاريا (وصل الى هذا الدور في كأس الاندية الاوروبية البطلة عامي 1985 و1990) والثاني للمرة الاولى منذ تطبيق دور المجموعات، بعد ان حقق كل منهما مفاجأة كبيرة حيث تخلص الفريق الاوكراني من اياكس الهولندي العريق بطل عام 1992، ونظيره البلجيكي من بشكتاش التركي.

وكان كلوب بروج الذي تبقى افضل نتائجه القارية وصوله الى نصف نهائي كأس الكؤوس موسم 1991-1992 قبل ان ينتهي مشواره على يد فيردر بريمن الالماني، حقق انجازا تاريخيا في لقاء الذهاب بعدما حافظ على سجله الخالي من الهزائم في المسابقة للمباراة الحادية عشرة على التوالي انطلاقا من دور المجموعات، علما بانه لم يخسر ايضا ايا من مبارياته الاربع في الدورين التمهيديين.

والتقى الفريقيان في دور المجموعات عام 2004 على ارض دنيبرو الذي خرج منتصرا بصعوبة 3-2.