أوروبا قلقة من 'أسلمة' المسار الديمقراطي في تونس



تونس دولة مواطنة

تونس - دعت البلدان الأوروبية حكومة الائتلاف الثلاثي الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية إلى صياغة دستور "يترجم تطلعات كل التونسيين" إلى دولة مواطنة مدنية "تكفل الحق في الحرية الفردية والعامة" بما في ذلك حرية المعتقد "دون تغليب إيديولوجية فئة أو شريحة معينة على فئة أخرى".

وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن نائب رئيس الجمعية البرلمانية الألمانية أندرياس شوكنهوف دعا رئيس الحكومة حمادي الجبالي إلى "صياغة دستور يترجم مضمونه تطلعات كافة التونسيين دون تغليب إيديولوجية فئة أو شريحة معينة على حساب أخرى".

وجاءت دعوة المسؤول الألماني خلال محادثة مع الجبالي الأربعاء في إطار زيارة يقود فيها وفدا رفيع المستوى للإطلاع على "مستجدات المسار الانتقال الديمقراطي" بالبلاد وفق بلاغ مقتضب صادر عن رئاسة الحكومة.

غير أن مصدر أوروبي قال إن المسؤول الألماني نقل لحمادي الجبالي "قلق" بلدان الإتحاد الأوروبي من "الوضع الدقيق الذي تمر به تونس وخاصة سير عملية الانتقال الديمقراطي" وما يتهددها من مخاطر.

وأضاف نفس المصدر الذي رفض الكشف عن هويته "إن بلدان الإتحاد الأوروبي باتت تخشى أن تتم صياغة الدستور الجديد لتونس تحت ضغط كتلة حركة النهضة التي تمثل الأغلبية بالمجلس التأسيسي" في إطار عملية "أسلمة المسار الديمقراطي" الأمر الذي سيؤدي إلى إقصاء القوى العلمانية.

غير أن بلاغ رئاسة الحكومة التونسية قال إن نائب رئيس المجموعة البرلمانية الألمانية نوه بـ"الإرادة الثابتة للحكومة في إرساء مشهد وطني قوامه حرية التعبير وثقافة الاختلاف والتعددية".

يشار إلى أن قوى المعارضة لحركة النهضة كثيرا ما عبرت عن "تخوفات" من جدية الحكومة في الالتزام بتعهداتها وفي مقدمتها صياغة دستور يؤسس لدولة مدنية تضمن تعايش مختلف مكونات المجتمع التونسي.