أوروبا 'تندد' بالعنف في سوريا، والنظام يستمر بقمع الاحتجاجات

الامم المتحدة
النظام يصم آذانه عن 'الرسائل الأوروبية'

وزعت بريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال الثلاثاء مشروع قرار جديدا في مجلس الامن التابع للامم المتحدة يدين سوريا لكنه يخلو من دعوات سابقة الى فرض عقوبات فورية على دمشق.

ويشمل المشروع -الذي يهدف الى الخروج من طريق مسدود في مجلس الامن- التهديد بفرض عقوبات في المستقبل اذا لم توقف حكومة الرئيس بشار الاسد العمليات العسكرية ضد المدنيين.

وفي حالة اقراره فان القرار سيعبر عن "قلق بالغ" لدى المجلس المؤلف من 15 دولة ازاء الوضع في سوريا وسيطالب "بنهاية فورية لكل اشكال العنف".

ويقول المشروع انه اذا تجاهلت دمشق مطالب مجلس الامن فان المجلس "سيتبنى اجراءات مستهدفة بما في ذلك عقوبات".

وفي الشهر الماضي وزعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا والبرتغال مشروع قرار يدعو الى فرض عقوبات على الاسد والافراد ذوي النفوذ من عائلته والمقربين منه. وقالت الدول الخمس انذاك انها تريد تصويتا في اقرب وقت ممكن لكن التصويت لم يجر قط.

واعترضت روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن والبرازيل والهند وجنوب افريقيا على المشروع الاوروبي-الامريكي السابق بشان العقوبات.

وقال دبلوماسيون ان من المرجو ان يكون المشروع الجديد أكثر قبولا للدول الخمس التي يطلق عليها تكتل بريكس وهي صاحبة اقتصادات السوق الصاعدة الرئيسية في العالم.

وقال دبلوماسي اوروبي مشترطا عدم نشر اسمه "نريد ارسال رسالة قوية وموحدة لضمان الا يستمر نظام الاسد في صم أذنيه عن مطالب المجتمع الدولي".

وقال دبلوماسي اخر "نريد من المجلس ان يوافق على شيء بسرعة... نحن نتحرك نحو شيء ينطوي على تهديد شديد".

وأضاف ان الاوروبيين يأملون في ان يتمكنوا من جعل المجلس يوافق على مشروع القرار الجديد قريبا جدا ربما خلال الساعات الاربع والعشرين القادمة.

ومن ناحية أخرى أبلغ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء ان تكتل بريكس -الذي يقول دبلوماسيون امريكيون واوروبيون انه أصبح مصدر عرقلة بدرجة متزايدة- لا يبحث عن معارك وانما يريد حلولا متعددة الاطراف للمشاكل الملحة.