أوروبا تشعر بـ'مناخ الترهيب' في تركيا

مناخ مرفوض

بروكسل - ندد الاتحاد الاوروبي السبت باعتقال نحو عشرين اكاديميا تركيا وقعوا على عريضة تدعو إلى السلام وإنهاء عمليات الجيش في المناطق ذات الغالبية التركية في جنوب شرق تركيا، معربا عن أسفه "لمناخ الترهيب".

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية في بيان إن اعتقال هؤلاء الاكاديميين الجمعة هو "تطور مقلق للغاية". وأفرج عن الموقوفين في وقت متأخر الجمعة لكنهم ما زالوا ملاحقين من القضاء.

وتحقق النيابة في مناطق مختلفة مع الموقعين على العريضة لاتهامهم بنشر "دعاية ارهابية" و"التحريض على الكراهية والعداوة وخرق القانون" و"إهانة المؤسسات والدولة التركية". وهي تهم تصل عقوبتها في حال الادانة إلى السجن خمس سنوات.

وبدأت عشرات الجامعات كذلك بإجراءات تأديبية بحق أكثر من 60 أستاذا أو باحثا.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي الذي تسعى تركيا منذ سنوات طويلة الى عضويته "إننا نكرر إدانتنا الشديدة لجميع أشكال الهجمات الإرهابية، بما في ذلك التي يشنها حزب العمال الكردستاني، وكذلك الهجوم على مقر للشرطة في سينار في 14 كانون الثاني/يناير" الذي قتل فيه ستة أشخاص في جنوب شرق البلاد ونسب إلى المتمردين الاكراد.

لكنها أضافت أن "المعركة ضد الإرهاب يجب أن تحترم تماما الالتزامات التي ينص عليها القانون الدولي، بما في ذلك حقوق الإنسان والقانون الإنساني"، مشيرة إلى أنه "يجب ضمان حرية التعبير (...) ومناخ الترهيب مخالف لذلك".

وأوضحت "نحن نتوقع أن تنفذ تركيا تشريعاتها وفقا للمعايير الأوروبية".

ودعت العريضة التي حملت عنوان "لن نكون شركاء في الجريمة"، انقرة على وقف "المجازر المتعمدة وترحيل الاكراد وغيرهم من السكان من المنطقة".

ووقع العريضة كذلك عشرات الاكاديميين والمفكرين الاجانب ومن بينهم عالم اللغويات الاميركي نعوم تشومسكي، والفيلسوف السلوفيني سلافوي زيزيك.

وتشن تركيا حربا واسعة ضد حزب العمال الكردستاني، وتفرض حظر تجول على مناطق جنوب شرق البلاد مؤكدة ان الهدف هو "اخراج المتمردين وانصارهم" من التجمعات المدنية.