أوروبا تراهن على تدريب قوة ليبية للحدّ من الهجرة السرية

تنامي موجات الهجرة عبر السواحل الليبية

بروكسل - من المتوقع أن ينطلق في نهاية أكتوبر/تشرين الأول تدريب خفر السواحل الليبي الذي يفترض أن يدعم عملية "صوفيا" الأوروبية لمكافحة تهريب المهاجرين، بحسب ما مصار أوروبية.

وكانت قيادة هذه العملية البحرية التابعة للاتحاد الأوروبي تعول على البدء الفعلي لمهمة التدريب في أواخر سبتمبر/أيلول وأوائل أكتوبر/تشرين الأول، لكن تم تأجيلها بسبب التأخير في تحديد العناصر المرشحين للمشاركة فيها.

وقالت مصادر أوروبية متطابقة إن حكومة الوفاق الوطني الليبية برئاسة فايز السراج نشرت هذا الأسبوع لائحة بأسماء المرشحين.

وأوضحت إحدى تلك المصادر أن الأمر يتعلق حاليا بالتحقق من أن هؤلاء العناصر البالغ عددهم نحو 80 سيكونون موالين للحكومة، وهي آلية ستسغرق زهاء 20 يوما.

وعبرت تلك المصادر عن أملها في أن يبدأ التدريب في نهاية أكتوبر/تشرين الأول.

وقبل أسبوعين أشار دبلوماسي أوروبي إلى ضرورة أن يتحقق الاتحاد الأوروبي بشكل دقيق من السير الذاتية للمرشحين، وأن يتم تخصيص ثلاثة أسابيع لهذه الغاية.

واعتبر أن العناصر المرشحين للتعاون مع الإتحاد الاوروبي "يجب أن يكونوا أشخاصا موالين لحكومة الوفاق الوطني وألا يكون لهم علاقة بالفساد، على أن يصبحوا مدربين بأنفسهم ويقودوا العمليات من الجانب الليبي".

ولا تستطيع حكومة السراج بسط سلطتها في جميع أنحاء البلاد، وخصوصا بسبب المعارضة الشديدة من السلطات في الشرق الليبي.

واتخذ قادة الاتحاد الأوروبي في ربيع 2015 قرارا ببدء عملية صوفيا، بعد غرق 850 مهاجرا بشكل مأساوي قبالة سواحل ليبيا فيما كانوا يحاولون الوصول الى ايطاليا.

وإضافة إلى مكافحة المهربين في المياه الدولية، كلفت عملية صوفيا بمهمتين إضافيتين، الأولى تدريب خفر السواحل والبحارة الليبيين الذين سيكافحون بدورهم تهريب المهاجرين عبر البحر المتوسط، والثانية تطبيق احترام الحظر المفروض على إرسال شحنات أسلحة إلى ليبيا عن طريق البحر بالاتفاق مع الأمم المتحدة.

والخميس عبرت ليبيا عن رفضها اقامة مخيمات للاجئين على أراضيها وهو مقترح تدفع نحوه بعض الدول الأوروبية في اطار الحدّ من الهجرة غير الشرعية.

والمقترح الذي رفضته طرابلس يشبه اتفاق الهجرة الذي وقعته أنقرة وبروكسل في مارس/اذار.

وكانت مصادر أوروبية قد حذّرت من ارتفاع موجات الهجرة إلى أوروبا عبر ليبيا بعد بدء تطبيق اتفاق الهجرة مع تركيا وغلق طريق البلقان.

وفي ظل هشاشة الوضع الأمني والصراع على الشرعية بين حكومة الوفاق التي تعمل من غرب البلاد في العاصمة طرابلس والحكومة الموازية في طبرق بالشرق، أمكن لعشرات آلاف المهاجرين من التسلل إلى أوروبا عبر ليبيا بينما هلك المئات في غرق مراكبهم وهو في طريقهم إلى ايطاليا.

ويدعم المجتمع الدولي حكومة الوفاق الليبية ويراهن عليها كسلطة يمكن ان تساعد في مكافحة الهجرة السرية، لكن حكومة الوفاق ذاتها لم تتمكن بعد من بسط كامل سيطرتها على ليبيا فيما تواجه المزيد من التحديات الأمنية والاقتصادية وانتشار السلاح خارج سلطة الدولة.