أوروبا تتشدد في 'قواعد سلوكها' تجاه المهاجرين غير الشرعيين

ستراسبورغ (البرلمان الاوروبي) - من يان اولفييه
المنظمات غير الرسمية تعارض المشروع لانتهاكه لحقوق الانسان

ارست اوروبا اسس اتفاق لتنسيق قواعد السلوك على الحدود او لتسوية اوضاع المهاجرين غير الشرعيين يمكن ان تتيح تمديد حجز المهاجرين غير الشرعيين الى 18 شهرا.
وقال وزير الداخلية السلوفيني دراغوتين ماتي على هامش دورة الاجتماع الاوروبي في ستراسسبورغ ان مفاوضات في هذا الاتجاه بين ممثلي البرلمان الاوروبي ودول الاتحاد الاوروبي الـ 27 والمفوضية "افضت الى نتائج".
ورفض تقديم اي تفاصيل على الفور بشأن التسوية التي تم التوصل اليها.
وقال مصدر قريب من المفاوضات ان التسوية تنص خصوصا على تكون الفترة القصوى لاحتجاز اجانب في وضع غير قانوني ستة اشهر يمكن اضافة 12 شهرا اخرى اليها في حالات استثنائية.
وبحسب مصدر آخر فان النص يبقي ايضا على امكانية حجز اطفال قصر غير مرافقين.
وقال ماتي "توصلنا الى تسوية ويبقى علينا ان نحصل على الاغلبية المطلوبة في المؤسستين" اي مجلس الدول الاعضاء والبرلمان.
وظل هذا الاتفاق موضع نقاش منذ نحو ثلاث سنوات.
ويأتي الاتفاق المبدئي المعلن الاربعاء في الوقت الذي يثور فيه جدل مستمر في اوروبا بشأن مصير المهاجرين غير الشرعيين.
ووعد روبيرتو ماروني وزير الداخلية المقبل في حكومة سيلفيو برلوسكوني "بالمزيد من الحزم تجاه الهجرة غير الشرعية" وايضا بالمزيد من "التطهير و(عناصر) الشرطة".
وجعلت فرنسا من تنسيق سياسات الهجرة في اوروبا واحدة من اهم اولويات فترة رئاستها للاتحاد الاوروبي في النصف الثاني من 2008.
وقال مفاوض البرلمان الاوروبي الالماني مانفريد فيبر (محافظ) ان نص اتفاق التسوية الذي لا يشمل طالبي اللجوء السياسي "لا يجرم الاجانب الموجودين في وضع غير قانوني" بل يؤطر امكانية تنظيم ترحيلهم او تشريع وجودهم بهدف "تفادي تحويلهم الى عبيد عصريين".
واوضح ان "الدول الـ27 في الاتحاد الاوروبي تأمل في ارساء قواعد عملية لاعادة المهاجرين غير الشرعيين (لبلدانهم) ويرغب البرلمان في سلسلة من الضمانات" في هذا الشأن مشيرا الى انه حصل على "نتائج جيدة في مجالات حقوق الاسرة ومبدأ المغادرة الطوعية ووصول المنظمات غير الحكومية الى مراكز حجز" المهاجرين غير الشرعيين.
ويمكن ان يتم التصديق نهائيا على مشروع الاتفاق خلال الرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي هذا الصيف بينما وعدت الحكومة الفرنسية بدراسة طلبات لتسوية اوضاع نحو 600 عامل بلا اوراق مضربين حاليا كل حالة على حده.
ومن المقرر عرض المشروع على البرلمان الاوروبي للتصويت في حزيران/يونيو، لكن من غير المؤكد حاليا ان يحصل على الاغلبية المطلوبة في البرلمان.
وقالت النائب الاشتراكية الفرنسية مارتين روري "لم امنح موافقتي على هذا الاتفاق". اضاف "انه اتفاق بين مقرر البرلمان ودول الاتحاد الـ 27، بيد ان الكثير من القوى السياسية لا تؤيده".
وتنتقد المنظمات غير الحكومية منذ فترة طويلة الاتفاق. ووقع العديد منها عريضة تعتبر ان "اوروبا آخذة في التحول الى قلعة مغلقة باحكام وترسي وسائل غير متناسبة لمنع وصول المهاجرين غير الشرعيين الى اراضيها ولطردهم".
وهي ترى ايضا ان مشروع القانون الذي قد ينص على منع الاجانب الذين يطردون من العودة الى اوروبا لمدة خمس سنوات، "يضفي طابعا رسميا على غياب مبادىء اساسية" ترتبط بحقوق الانسان.
ودعت المنظمات غير الحكومية الى تجمع في بروكسل في السابع من ايار/مايو المقبل.