أوراكل تقرع ناقوس الخطر من 'جافا' تحت الإكراه

تنازلات لتفادي التغريم

واشنطن - في اطار تسوية مع لجنة التجارة الاتحادية الأميريكة، قررت عملاق صناعة البرمجيات في العالم أوراكل ارسال تحذير إلى مستخدمي نسخة قديمة من لغة البرمجة "جافا" من احتمال تعرض أجهزتهم لبرامج الكترونية خبيثة.

واضطرت الشركة الى الالتزام باصدار هذا التحذير عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعلى موقعها في اطار تسوية لقضية ضدها بتهمة تعريض تكنولوجيا "جافا" لأجهزة الكمبيوترات الشخصية لخطر الاختراق.

وأعلنت لجنة التجارة الاتحادية الأميركية أنها حصلت على تنازلات من أوراكل في تسوية القضية بعد إخفاق صانع البرمجيات في إزالة نسخة قديمة وغير آمنة من برنامج "جافا إس إي" من جهاز الكومبيوتر الشخصي لأحد العملاء عند ترقية البرنامج لإصدار أعلى.

وقالت اللجنة إن ذلك كان الحال على الرغم من الوعد الصريح الذي قطعته أوراكل على نفسها لمستخدميها بأن تحديثات البرنامج سيجعل أجهزتهم "آمنة ومؤمنة".

وأشارت اللجنة إلى أنه من خلال التخلي عن تلك النسخ القديمة فإن "أوراكل" تركت بشكل أساسي أبوابا خلفية مفتوحة على أجهزة الحاسبات الخاصة بعملائها تسمح فيما بعد لمخترقي الأنظمة باستهدافها.

وتقول المفوضية إن أوراكل كانت واعية للثغرات الأمنية في برمجيات "جافا" حين اشترت الشركة المصممة لها، في عام 2010.

وتسمح الثغرات للقراصنة بإرسال فيروس يمكنهم من الحصول على اسم المستخدم وكلمة المرور التي يستخدمها.

ووصل البرنامج الذي يتضمن الثغرة الامنية إلى 850 مليون جهاز حاسوب.

وحاولت الشركة معالجة المشكلة ثم أقرت بوجودها في شهر أغسطس/آب عام 2014.

وتعتبر "جافا" أحد ثلاثة تطبيقات يستهدفها المجرمون لقرصنة الكمبيوترات، ويوصي بالتخلص منه.

وفي إطار التسوية، تلتزم أوراكل بالإضافة لإبلاغ مستخدميها بكل من الشروط التي اتفقت عليها والمخاطر التي تفرضها نسخة برنامجها الذي لم يتم إزالته، بتقديم الأدوات الضرورية للقيام بإزالة نسخ البرنامج تماما.

وبإعلانها عن الخطر المحتمل ستتفادى أوراكل إمكانية تغريمها، لكن الشركة في الوقت ذاته لم تقر بارتكاب أي خطأ.