أوديرنو يلمح الى عودة القوات الأميركية الى المدن العراقية

هل غادروا كي يعودوا؟

بغداد - قال قائد الجيش الأميركي في العراق الإثنين إنه اقترح تشكيل فرق أمنية من قوات حكومية وكردية وأميركية لحماية المناطق المضطربة التي يتنازع عليها الأكراد والعرب من هجمات المسلحين.
وقال الجنرال راي أوديرنو إن الفكرة التي قد تتطلب تعديلا لاتفاقية أمنية بين الولايات المتحدة والعراق للسماح للقوات الأميركية بالعودة إلى البلدات والقرى قوبلت برد إيجابي من حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان شبه المستقلة في شمال البلاد.
وأضاف أن الترتيب الثلاثي سيكون في حالة الموافقة عليه شبيها "بعض الشيء" بمهمة أميركية لحفظ السلام بين القوات المتنافسة المتواجهة في نزاع قابل للانفجار بشأن الأرض والسلطة والنفط.
وتابع يقول "لن يكون ذلك لفترة طويلة. إذا فعلناه فسيكون فقط لبناء الثقة بين القوات (العراقية والكردية) إلى أن يشعروا بالارتياح بالعمل معا."
ويفتقد تعبير"العراقية والكردية" الى المواصفات المنطقية، وكأن الأكراد ليسوا بعراقيين!
وقتل العشرات في تفجيرات في شمال العراق منذ انسحبت القوات الأميركية من المدن العراقية في نهاية يونيو/ حزيران مما أثار تبادلا للاتهامات بالمسؤولية بين العرب والأكراد وزاد التوتر بين حكومة كردستان والحكومة المركزية التي يقودها الاحزاب الدينية في بغداد.
ويزعم الأكراد أحقيتهم في السيطرة على مناطق في الشمال باعتبارها أرض أسلافهم من بينها مدينة كركوك وحقول النفط المحيطة بها وعدة بلدات قرب الموصل.
وقال أوديرنو إنه يبدو أن تنظيم القاعدة ينتهز فرصة الانشقاقات بين الجانبين لمهاجمة بلدات وقرى لا تخضع لحماية تذكر قرب الموصل في محاولة لإشعال فتيل العنف بين العرب والأكراد.
وينظر إلى التوتر بين الأكراد والعرب على أنه شرارة محتملة قادمة لصراع أوسع في العراق بعد انخفاض حاد في العنف الطائفي بين السنة والشيعة.
وقال أوديرنو "إنه إذا حصل على الموافقة على نشر قوات ثلاثية في المناطق المتنازع عليها فإن أغلب العمل ستنفذه قوات عراقية وقوات البشمركة الكردية بينما ستقوم القوات الأميركية بدور إشرافي إلى حد كبير".
وأضاف "لسنا بصدد إصدار أي قرار بأن هذه المنطقة المتنازع عليها تابعة لحكومة إقليم كردستان أو للحكومة العراقية".
وتابع يقول إنه ربما يتعين أن تمنح الحكومة العراقية القوات الأميركية استثناء من اتفاقية أمنية ثنائية انسحبت بموجبها القوات الأميركية من المدن في نهاية يونيو/ حزيران والتي تحدد نهاية 2011 كملهة نهائية للانسحاب الأميركي الكامل.
وذكر أوديرنو أنه ناقش اقتراحه مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني وإن كلا منهما طلب منه بحث الفكرة. وستبدأ لجنة في مناقشة الاقتراح الشهر القادم.
وقال "حصلت على دعم. لم أشعر بأي معارضة مبدئية لإقامة نقاط تفتيش ثلاثية مشتركة.. بين الجيش العراقي و(قوات) حكومة كردستان بإشراف من الجنود الأميركيين".
وأكد " بعض هذا (التوتر) ناجم عن إلقاء الناس المسؤولية على أناس آخرين .. وسيساعد هذا بوضوح أيضا في حل تلك المشكلة إذ أننا سنكون فيها معا. لا يمكننا تحميل طرف المسؤولية عن سبب حدوث تلك الهجمات".