أوجلان شعلة الأكراد المتقدة في الصراع مع أنقرة

أبواب السلام مازالت مغلقة

احتشد آلاف الأكراد في بلدات في منطقة جنوب شرق البلاد تقطنها أغلبية كردية الأحد واشتبك البعض مع الشرطة مطالبين بالإفراج عن زعيم المتمردين الأكراد عبدالله اوجلان في ذكرى مرور 16 عاما على اعتقاله.

ويرى القوميون الأتراك أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني الانفصالي مسؤولا عن مقتل عشرات الآلاف من الناس في المواجهة التي شنها على مدى 30 عاما مع الجيش التركي.

ولكن بالنسبة لكثير من أكراد تركيا البالغ تعدادهم 15 مليونا فإن الرجل البالغ من العمر 65 عاما يمثل صراعهم المرير من أجل المزيد من الحقوق الثقافية والسياسية.

ويقول بعض المقربين من الأحداث أن أوجلان قد يدعو لإنهاء الكفاح المسلح الذي يقوم به حزب العمال الكردستاني بحلول مارس/آذار. ولكن البعض يقولون أيضا إن الاضطرابات في الجنوب الشرقي تدل على أن حزب العمال الكردستاني يستعرض عضلاته تمهيدا لفرض سلطته على المنطقة ذات الأغلبية الكردية.

وبعد مرور أربعة شهور على هجمات دامية أثارت حالة من الغضب عند الأكراد جراء تردد أنقرة في المساعدة في الدفاع عن أقاربهم في سوريا تجددت الاضطرابات في بلدة سيزر بالقرب من الحدود السورية والعراقية بين قوات الأمن ومؤيدي حزب العمال الكردستاني والإسلاميين الأكراد. وقتل ستة أشخاص على الأقل خلال أعمال شغب وقعت في يناير/كانون الثاني.

وما زال المشاركون في المحادثات يلزمون الصمت بشأن تفاصيلها خوفا من تقويض احتمالات التوصل لاتفاق نهائي. ويمارس الأكراد ضغوطا من أجل الإفراج عن أوجلان وصدور عفو عن المقاتلين واتخاذ خطوات باتجاه تطبيق حكم ذاتي على المناطق التي يشكلون الأغلبية فيها.

وقالت جمعية المجتمعات في كردستان المرتبطة بحزب العمال الكردستاني في بيان صدر اليوم "إن نضال كردستان من أجل الحرية سيهدف من الآن فصاعدا إلى حرية الزعيم عبدالله أوجلان. وسنصعد النضال من أجل حرية كردستان".

وأحبطت آمال أنقرة في أن يكون هناك إنهاء تام لحزب العمال الكردستاني كتنظيم مسلح بسبب الدور الذي اتخذه الحزب في القتال في سوريا والعراق في مواجهة الدولة الإسلامية.

ووقعت على مدى يومي السبت والاحد اشتباكات في الشوارع بين المحتجين والشرطة في سيرناك ودياربكر المدينة الرئيسية في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية.

وأغلقت المتاجر أبوابها في مؤشر على الاحتجاج ونزل الآلاف إلى الشوارع حاملين صورا حديثة لزعيمهم المحبوس. واحتجزت الشرطة 17 محتجا في سيرناك. وهتف المحتجون "عاش الزعيم أوجلان".

وبدأت الحكومة التركية محادثات مع أوجلان في عام 2012. وعلى إثر ذلك أعلن حزب العمال الكردستاني- المدرج على قوائم الإرهاب التركية والأميركية وعند الاتحاد الأوروبي- وقفا لإطلاق النار وبدأ الانسحاب من تركيا إلى قواعد في شمال العراق حيث يوجد مقره.

وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو السبت إن عملية السلام وصلت إلى مرحلة حساسة وتوقع "ربيعا جميلا" إذا سكتت البنادق.

وقال "ينبغي أن يستبعد السلاح تماما عن برنامج تركيا. وبعدها ستتخذ خطوات جميلة وستمر البلاد في أجواء ربيعية".