أوبك وروسيا تقتربان من الاتفاق على خفض إنتاج النفط

منظمة الدول المصدرة للبترول وحلفاءها بقيادة روسيا يناقشون فكرة خفض إنتاج النفط العام المقبل بالعودة إلى حصص الإنتاج المتفق عليها في 2016.



اجتماع حاسم لأوبك في فيينا يحدد اتجاه إنتاج النفط


ترامب يضغط لعدم خفض إنتاج النفط


الناقشات حول خفض إنتاج النفط متواصلة


وزير الطاقة الروسي يعود إلى موسكو لمناقشة خفض إنتاج النفط

فيينا - اقتربت منظمة أوبك وروسيا اليوم الأربعاء من الاتفاق على تخفيضات في إنتاج النفط من العام القادم، رغم الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض أسعار الخام.

وتجتمع أوبك في فيينا غدا الخميس ويلي ذلك محادثات مع حلفاء لها مثل روسيا يوم الجمعة. ولمحت السعودية، أكبر منتج في المنظمة، إلى الحاجة لتخفيضات كبيرة في الإنتاج من يناير/كانون الثاني، خشية حدوث تخمة في المعروض، لكن روسيا تعارض إجراء خفض كبير.

وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي للصحفيين بعد اجتماع للجنة المراقبة الوزارية المشتركة التي تضم السعودية وروسيا ومنتجين آخرين اليوم الأربعاء "اتفقنا جميعنا ومعنا روسيا على أن هناك ضرورة للخفض".

وأضاف أن المناقشات لا تزال مستمرة بخصوص أحجام التخفيضات وسيكون مستوى إنتاج سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول 2018 هو مستوى الأساس للخفض الذي سيستمر من يناير/كانون الثاني إلى يونيو/حزيران.

وقال مندوبان في أوبك إن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك يعود اليوم إلى موسكو للحصول على الموافقة النهائية من الرئيس فلاديمير بوتين.

وأشارت السعودية إلى رغبتها في أن تخفض أوبك وحلفاؤها الإنتاج بما لا يقل عن 1.3 مليون برميل يوميا، بما يعادل 1.3 بالمئة من الإنتاج العالمي.

وقالت مصادر في أوبك وخارجها إن الرياض تريد أن تساهم موسكو في الخفض بما لا يقل عن 250 ألفا إلى 300 ألف برميل يوميا، لكن روسيا تصر على أن الكمية يجب أن تكون نصف ذلك فحسب.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء اليوم الأربعاء نقلا عن مصدر بأوبك أن المنظمة وحلفاءها بقيادة روسيا يناقشون فكرة خفض إنتاج النفط العام المقبل بالعودة إلى حصص الإنتاج المتفق عليها في 2016.

وستعني هذه الخطوة خفض إنتاج النفط بأكثر من مليون برميل يوميا. وزادت السعودية وروسيا والإمارات العربية المتحدة الإنتاج منذ يونيو/حزيران، بعدما دعا ترامب إلى زيادة الإنتاج لتعويض انخفاض الصادرات الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية الجديدة على طهران.

أوبك تتخوف من تخمة نفطية في الأسواق
أوبك تسعى لضمان استقرار السوق وأسعار النفط

وتتنافس روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة قائمة منتجي الخام في السنوات الأخيرة. ولا تشارك الولايات المتحدة في أي مبادرة لتقييد الإنتاج بسبب تشريعاتها الخاصة بمكافحة للاحتكار وتشظي قطاعها النفطي.

وانخفضت أسعار النفط نحو الثلث منذ أكتوبر/تشرين الأول إلى نحو 62 دولارا للبرميل بعد أن عززت السعودية الإنتاج لتعويض انخفاض الصادرات الإيرانية.

ومنحت واشنطن إعفاءات من العقوبات لبعض مشتري النفط الإيراني، مما أثار مخاوف جديدة بشأن تخمة نفطية في العام القادم.

وقال ترامب على موقع تويتر اليوم الأربعاء "نأمل أن تبقي أوبك على تدفقات النفط كما هي، ولا تكبحها. العالم لا يريد أن يرى ارتفاعا في أسعار النفط ولا يحتاج لذلك".

وقد تتسب أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول في تعقيد أي قرار لأوبك.

ويدعم ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رغم الدعوات الصادرة عن كثير من الساسة الأميركيين لفرض عقوبات صارمة على الرياض.

وقال جاري روس الرئيس التنفيذي لبلاك غولد انفستورز وأحد مراقبي أوبك المخضرمين "كيف يمكن أن يخفض السعوديون كثيرا إذا كان ترامب لا يريد خفضا كبيرا؟"

وقال روس "ترامب قلق بشأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والتضخم، لذا يريد أسعارا منخفضة الآن.

وقانون نوبك الذي يناقشه مشرعون أميركيون قد يجعل من الممكن مقاضاة السعودية وبقية أعضاء أوبك بدعوى التلاعب في الأسعار.

وقال بوب مكنالي رئيس مجموعة رابيدان للطاقة ومقرها الولايات المتحدة إن أوبك بين شقي الرحى بالنظر إلى ضغط ترامب من ناحية والحاجة إلى إيرادات أعلى من ناحية أخرى.

وأضاف "نعتقد أن أوبك ستسعى للوصول إلى خفض ضبابي للإنتاج... لن يُوصف بأنه خفض، لكنه سيعني عمليا الخفض، وسيكون من الصعب قياسه".