أوبك والمستقلون يتفقون على دراسة تمديد اتفاق خفض الإنتاج

التزام كبير باتفاق كبح الانتاج

الكويت - قالت اللجنة الوزارية المشتركة لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجي النفط غير الأعضاء بالمنظمة في بيان الأحد إنها اتفقت على النظر في ضرورة تمديد اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي ستة أشهر.

وكانت مسودة سابقة للبيان تقول إن اللجنة "تعلن ارتفاع مستوى الالتزام وتوصي بتمديد الاتفاق ستة أشهر".

لكن البيان النهائي اكتفى بالقول إن اللجنة طلبت من مجموعة فنية ومن الأمانة العامة لأوبك "مراجعة أوضاع سوق النفط والرد في أبريل/نيسان 2017 بخصوص تمديد تعديلات الإنتاج الطوعية."

لم يتضح على الفور سبب تغيير الصياغة، لكن مصدرا كبيرا بقطاع النفط قال إن اللجنة لا تملك تفويضا يخولها التوصية بتمديد الاتفاق.

واجتمعت منظمة البلدان المصدرة للبترول مع منتجي النفط المنافسين في الكويت لمراجعة التقدم الذي أحرزوه على صعيد اتفاق خفض الإمدادات.

وكانت أوبك و11 منتجا كبيرا آخر للنفط من بينهم روسيا قد اتفقوا في ديسمبر/كانون الأول 2016 على خفض إنتاجهم الإجمالي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا في النصف الأول من السنة. ومدة الاتفاق الأصلي ستة أشهر قابلة للتمديد لمثلها.

وقال وزير النفط الكويتي عاصم المرزوق "لكل دولة حرية القول إن كانت تدعم أو لا تدعم التمديد. ما لم نحصل على تأكيد من الجميع فلن يكون بوسعنا المضي قدما في تمديد الاتفاق"، مضيفا أنه يأمل في الوصول إلى قرار بنهاية أبريل/نيسان.

وقال البيان إن اللجنة الوزارية "أبدت رضاها عن التقدم المحقق صوب الالتزام الكامل بتعديلات الإنتاج الطوعية وحثت كل الدول المشاركة على المضي قدما نحو الالتزام الكامل".

ورفع اتفاق ديسمبر/كانون الأول 2016 الهادف إلى دعم سوق النفط، أسعار الخام إلى أكثر من 50 دولارا للبرميل، لكن زيادة السعر شجعت منتجي النفط الصخري الأميركيين غير المشاركين في الاتفاق على زيادة الإنتاج.

وقالت اللجنة إنها تدرك أن عوامل معينة مثل تدني الطلب الموسمي وصيانة المصافي وارتفاع المعروض من خارج أوبك قد أفضت إلى زيادة مخزونات النفط الخام. وأشارت المنظمة أيضا إلى قيام متعاملين بتسييل مراكز.

وقالت "لكن انتهاء موسم صيانة المصافي والتباطؤ الملحوظ في زيادة المخزونات الأميركية فضلا عن تراجع التخزين العائم سيدعم الجهود الإيجابية المبذولة لتحقيق الاستقرار في السوق."

وطلبت من الأمانة العامة لأوبك مراجعة أوضاع سوق النفط والخروج بتوصيات في ابريل/ نيسان بخصوص تمديد الاتفاق.

وقال البيان "يجدد هذا التزام أوبك والدول غير الأعضاء المشاركة بمواصلة التعاون."

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن من السابق لأوانه قول ما إذا كان التمديد سيحدث لكن الاتفاق يعمل بنجاح وجميع الدول ملتزمة بالامتثال الكامل.

عوامل مشجعة

وكان وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي قال قبيل الاجتماع إن هناك بعض العوامل المشجعة التي تنبئ بأن سوق النفط تتحسن وإن العراق سيدعم أي خطوات لجلب الاستقرار إلى السعر إذا اتفق عليها جميع أعضاء أوبك.

وتابع "أي قرار يصدر بالإجماع عن أعضاء أوبك، سيكون العراق جزءا منه ولن يحيد عنه."

وأوضح أن إنتاج النفط العراقي يبلغ 4.312 مليون برميل يوميا في مارس/آذار، مضيفا أن بلاده خفضت صادراتها من الخام بمقدار 187 ألف برميل يوميا حتى الآن وستصل بالخفض إلى 210 آلاف برميل يوميا في غضون أيام قليلة.

وقال نوفاك إن الالتزام باتفاق خفض المعروض بلغ 94 بالمئة في فبراير/شباط بين منتجي أوبك والمنتجين غير الأعضاء معا.

وأكد أن روسيا ملتزمة بخفض إنتاجها 300 ألف برميل يوميا بنهاية ابريل/نيسان مضيفا أنه قد تجري مناقشة تمديد الاتفاق.

وتوقع أن تتراجع مخزونات النفط العالمية في الربع الثاني من العام الحالي.

وقال "أعتقد أن العوامل الفعالة إيجابية هنا"، مضيفا أن المخزونات في الولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى زادت بمعدلات أقل من ذي قبل.

وقال وزير النفط الكويتي عصام المرزوق إن سوق النفط قد تستعيد توازنها بحلول الربع الثالث من العام الحالي إذا التزم المنتجون على نحو كامل بمستويات الإنتاج المستهدفة.

وتابع "ينبغي عمل المزيد. نحتاج أن نرى التزاما واسع النطاق. أكدنا لأنفسنا وللعالم أننا سنصل إلى الالتزام الكامل."