أوبك تتوقع تقلص امدادات منافسيها تحت ضغط انهيار الأسعار

منصات الحفر الأميركية في انخفاض مستمر

لندن - توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) الاثنين أن تسجل إمدادات المعروض من الدول المنتجة من خارجها هبوطا أكبر من المتوقع في 2016 جراء انهيار أسعار الخام بما سيعزز الطلب على نفط المنظمة.

وقالت أوبك في تقرير إن إمدادات المعروض من خارجها ستنخفض بواقع 660 ألف برميل يوميا في 2016 بقيادة الولايات المتحدة.

وتوقعت المنظمة في ديسمبر/كانون الأول 2015 انخفاض المعروض من خارجها بواقع 380 ألف برميل يوميا.

وذكر تقرير أوبك أيضا أن الدول الأعضاء ضخت كميات أقل في ديسمبر/كانون الأول 2015 بما يقلص فائض المعروض في السوق.

وقال التقرير نقلا عن مصادر ثانوية إن إنتاج المنظمة شاملا إندونيسيا بعد انضمامها لها من جديد انخفض بواقع 210 آلاف برميل يوميا إلى 32.18 مليون برميل يوميا في نهاية 2015.

وتراهن أوبك على سعر منخفض لإخراج منافسيها من السوق أو الضغط على انتاجهم عالي التكلفة، بينما أظهرت بيانات في منتصف يناير/كانون الثاني أن شركات الطاقة الاميركية خفضت عدد منصات الحفر النفطية قيد التشغيل إلى أدنى مستوى في حوالي ست سنوات مما يشير الى انها تحافظ على سيولة نقدية مع تقييمها خطط الانفاق وسط هبوط اسعار الخام الى أدنى مستوياتها في حوالي 12 عاما.

وبحسب تقرير صادر لشركة بيكر هيوز للخدمات النفطية فإن شركات الحفر النفطي أزالت منصة حفر واحدة في الاسبوع المنتهي في 15 يناير/كانون الثاني ليصل اجمالي عدد الحفارات النفطية قيد التشغيل إلى 515 وهو الاقل منذ ابريل/نيسان 2010 وذلك الرقم منخفض بمقدار 851 عن عدد منصات الحفر التي كانت قيد التشغيل في نفس الاسبوع قبل عام والبالغ 1366.

ويمثل ذلك تباطؤا في وتيرة التخفيضات مع تقليل شركات الحفر عدد الحفارات بواقع 18 حفارا أسبوعيا في المتوسط في 2015 الذي شهد إزالة 963 حفارا.

وعلى الرغم من هذا التباطؤ فإن بضع شركات للطاقة مازالت تنتظر أسعارا أعلى للنفط قبل أن تزيد أنشطتها للحفر.

وتمسكت أوبك في آخر اجتماع لها بسقف انتاجها الحالي المقدر بأكثر من 30 مليون برميل يوميا، رافضة أي خفض للانتاج لحماية حصصها السوقية بالرغم من أن بعض أعضائها مثل الجزائر يطالب بخفض الانتاج للضغط على تخمة المعروض واعادة الاستقرار للاسواق.

لكن السعودية أكبر منتج للنفط والتي تقود الشق الرافض لخفض الانتاج، أكدت مرارا أنها مستعدة للتعاون مع المنتجين من خارجها لتخفيف تخمة المعروض النفطي والعمل على انهاء اضطرابات الاسعار، إلا أنها اشترطت تعاونا مع المنتجين المنافسين من خارج أوبك والتزاما صارما بحصص معينة.

ولم يبد المنافسون من خارج أوبك الذين تتهمهم دول الخليج النفطية بأنهم وراء اغراق الاسواق بسبب تصرفات غير رشيدة، أي استعداد للتعاون من أجل تقليص الانتاج ما يبقي تخمة المعروض على حالها.

وتجادل السعودية بأنها غير مستعدة لتكرار تجربة سابقة بتخفيض الانتاج من جانب واحد. وقال وزير البترول السعودي علي النعيمي في تصريحات سابقة إن بلاده مستعدة للتعامل مع موجة الانخفاضات حتى لو وصل سعر برميل النفط إلى 20 دولارا للبرميل وأنها تحمي حصتها السوقية.

والأحد أبدى النعيمي تفاؤله بتعافي اسعار النفط، لكنه أوضح أن ذلك يحتاج وقتا، في اشارة على ما يبدو الى مرحلة اخراج المنافسين من السوق وبالتالي تقليص امداداتهم تحت ضغط الاسعار المتدنية.

وفي حال نجح هذا الرهان، يصبح بمقدور أوبك التحكم في مستوى المعروض وفي الاسعار وتعويض الخسائر عن الفترات التي شهدت فيها اسعار النفط أدنى مستوياتها منذ هبوطها في يونيو/حزيران 2014 بنحو 60 إلى 70 بالمئة.