أوباما يعرض على كوريا الشمالية الحوار اذا تخلت عن النووي

بيونغ يانغ لا تأبه عادة بالعروض الأميركية المشروطة

واشنطن - قال الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة، إن بلاده مستعدة "للحوار" مع كوريا الشمالية، الا انه اشترط اولا ان تتخلى بيونغ يانغ عن اسلحتها النووية.

وصرح اوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيسة كوريا الجنوبية بارك غيون هاي في البيت الابيض، بأن التحالف بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية هو "العمود الفقري للسلام والامن في شبه الجزيرة الكورية والمنطقة".

وقال ان "برنامج صواريخ كيم جونغ اون لم يحقق شيئا سوى تعميق عزلة كوريا الشمالية". واضاف "اليوم انا والرئيسة بارك نجدد التأكيد ان شعبينا لن يقبلا مطلقا بأن تكون كوريا الشمالية دولة تملك اسلحة نووية".

وتابع انه رغم استعداده "للتحاور مع دول لدينا معها تاريخ مضطرب الا ان على كيم ان يفهم ان كوريا الشمالية لن تحقق التنمية الاقتصادية التي تسعى لتحقيقها ما دامت تتطلع الى اسلحة نووية".

وقال اوباما ايضا "في اللحظة التي يقول فيها كيم جونغ اون انه يرغب في علاقات ونزع الاسلحة النووية، اعتقد انه سيكون من العدل القول اننا سنجلس الى طاولة المفاوضات".

واشار الرئيس الاميركي كذلك الى انه يرحب بمبادرة الرئيسة الكورية للسلام والتعاون في شمال شرق اسيا، وهو منتدى يتوقع ان يشمل كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان والصين وروسيا ومنغوليا.

وتعتبر سيول هذه المبادرة وسيلة لتعزيز التعاون الاقليمي مع ابقاء القنوات الدبلوماسية المقيدة مفتوحة مع جارتها النووية بيونغ يانغ.

واكد اوباما انه يريد ان "تقيم كوريا الجنوبية علاقات قوية مع الصين" على غرار الولايات المتحدة.

وقال "نريد ان نرى الصين تتقدم على صعيد السلام، نريد ان يتعاونوا معنا لممارسة الضغط" على كوريا الشمالية.

لكنه شدّد في المقابل ايضا على "ان تحترم الصين المعايير والقواعد الدولية وحين لا تحترمها نعول على كوريا الجنوبية لتتحدث معها بصراحة عن هذا الامر مثلنا".

من جانبها لفتت بارك الى انها التقت القادة الصينيين موضحة انهم يوافقون على "ملاحظاتها في شأن المشكلة النووية الكورية الشمالية". وقالت "لقد توافقنا جميعا على بذل جهود تهدف الى معالجة هذه المشكلة".

وخلال ترؤسه عرضا عسكريا كبيرا لقواته في العاشر من أكتوبر/تشرين الاول، اكد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون استعداد بلاده لمواجهة أي تهديد من الولايات المتحدة.

واجرت بيونغ يانغ ثلاث تجارب نووية في اكتوبر/ تشرين الاول 2006 ومايو/ايار 2009 وفبراير/شباط 2013.

وهددت بإجراء تجربة رابعة في اطار برنامج للأسلحة النووية والصواريخ لا يزال مستمرا رغم العقوبات الدولية.

ومن المتوقع أن ترفض كوريا الشمالية العرض الاميركي، حيث أنها تعتبر سلاحها النووي الضمانة الاساسية لأمنها القومي من 'اعدائها'.

ولم تظهر بيونغ يانغ تاريخيا أي بوادر للتجاوب مع أي مقترح من قبيل مقترح اوباما، وعادة ما تعتبر مثل هذه الدعوات "استعراضية".