أوباما يدعو تونس لمزيد من الإصلاحات الاقتصادية


بعبارة أبسط: مزيدا من اللبيرالية المرفوضة شعبيا

تونس - حث الرئيس الأميركي باراك اوباما الخميس في رسالة فيديو، تونس على القيام بإصلاحات لإنعاش اقتصادها المتعثر، وللحفاظ على التقدم الديمقراطي الذي تشهده البلاد منذ ثورة 2011.

وأورد أوباما في الرسالة التي توجه بها الى التونسيين بمناسبة استضافة تونس مؤتمرا حول الاستثمار في شمال افريقيا "نعلم ان الديمقراطية تحتاج الى مؤسسات ديمقراطية قوية، لكن ايضا الى نمو اقتصادي وفرص حتى يلاحظ المواطنون ان الديمقراطية يمكن ان تقود الى حياة افضل".

وقال "بعبارة أبسط: تقدم تونس الديمقراطي وتقدم تونس الاقتصادي يسيران جنبا الى جنب".

وأضاف "عندما تكون القوانين والتراتيب حاضنة فعلا للاستثمارات الاجنبية، عندما تمكن دولة القانون والشفافية المؤسسات من اللعب حسب القواعد نفسها، عندها ستزدهر التجارة والاستثمار، هكذا يتم خلق وظائف جديدة" مشيرا الى "الطريق الطويل والصعب" نحو الازدهار.

من ناحيتها شددت وزيرة التجارة الأميركية بيني بريتزكر التي قادت الوفد الأميركي الى المؤتمر، على الاصلاحات الاقتصادية التي يتعين القيام بها في تونس خصوصا المتعلقة بـ"مجلة (قانون) الاستثمارات" والتراتيب الجبائية والجمركية، اضافة الى المنظومة المصرفية.

ورغم ان مختلف الحكومات التي تعاقبت على تونس منذ ثورة 2011، اعلنت نيتها القيام بهذه الاصلاحات، إلا انه لم يقع تطبيقها حتى الان بسبب ما شهدته البلاد من ازمات سياسية واجتماعية متتالية.

وتقول مؤسسات دولية وشركات ان تعقيد تشريعات الاستثمار في تونس والبيروقرطية والغموض الذي يلف الاجراءات الادارية هي الاسباب الرئيسية التي تعيق نمو الاقتصاد التونسي.

لكن التوجهات الاقتصادية المنفتحة والتي انخرط فيها الاقتصاد التونسي منذ عقود واستفحلت في السنوات التي اعقبت رحيل الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي اثر احتجاجات شعبية طالبت بالتنمية والتشغيل والتوزيع العادل لثروات البلاد، تواجه رفضا سياسيا يساريا ونقابيا قويا، مما يجعل البلاد متوجهة لاضطرابات اجتماعية جديدة في المستقبل القريب مع تأكيد هذه القوى اليسارية والنقابية على رفضها لمزيد رهن الاقتصاد التونسي لراس المال الأجنبي، وللخيارات الاقتصادية الموغلة في التحرر بضغط من صناديق الإقراض الدولية.