أوباما يبحث عن دعم الناتو في أفغانستان

الرد على هذا الطلب مخيب للآمال

واشنطن - اعلن وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الاربعاء، ان الادارة الجديدة للرئيس باراك اوباما التي اجازت ارسال 17 الف جندي اضافي الى افغانستان، تنتظر في المقابل خطوات من اعضاء حلف شمال الاطلسي.

وقال غيتس على متن الطائرة التي تقله الى اجتماع لوزراء الدفاع في الحلف الاطلسي الخميس والجمعة في كراكوفيا (بولندا)، ان "رسالة الادارة الجديدة هي انها مستعدة لاتخاذ التزامات جديدة، كما اكد ذلك قرار الرئيس (باراك اوباما) امس، لكنها تعول على الحلفاء للقيام بمزيد من الخطوات".

وتعول واشنطن على اعضاء الحلف الاطلسي لتقديم تعزيزات مرحلية للقوة الدولية الموضوعة تحت قيادة الاطلسي "ايساف" تمهيداً للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في افغانستان في 20 آب/اغسطس المقبل.

واضاف غيتس "حتى الآن، الرد على هذا الطلب مخيب للآمال" و"لذلك سنستمر في الطلب من الحلفاء تقديم التعزيزات المرحلية خلال هذه الفترة".

واكد غيتس "لكن خصوصاً أريد ان اقول لحلفائنا ان في استطاعتهم تقديم مساهمة على المدى البعيد على الصعيد المدني وحول طريقة الحكم وتدريب الشرطة (الافغانية) ومكافحة المخدرات والفساد".

وتعد واشنطن لاستراتيجية جديدة تتضافر فيها الجهود العسكرية والاقتصادية والتنموية من اجل افغانستان.

واعتبر غيتس ان "ذلك يمكن ان يكون اسهل بالنسبة اليهم من زيادة عدد قواتهم لفترة طويلة".

ويتحفظ معظم اعضاء الحلف الاطلسي على زيادة قواتهم في افغانستان التي ينتشر فيها حوالي 70 الف جندي اجنبي، ويأتمر ثلثاهم بقيادة الحلف الاطلسي.

واعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء عزمها على ارسال لواءين اضافيين قبل الصيف الى افغانستان لينضموا الى الجنود الاميركيين الذين يبلغ عددهم الآن 38 الفاً.

لكن غيتس رفض القول ما اذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لارسال مزيد من التعزيزات لتلبية كل طلبات القائد الجنرال ديفيد ماكيرنان.

وقال "ان طلب ارسال لواء من المدربين متوقف حتى الانتهاء من درس الاستراتيجية الذي تجريه ادارة اوباما".

واوضح غيتس ان "الجداول الزمنية واهداف الولايات المتحدة في افغانستان ما زال يتعين تحديدها بالنظر الى الاستراتيجية الجديدة".

واتهم غيتس من جهة ثانية روسيا بالازدواجية مع الولايات المتحدة في موضوع افغانستان.

وقال "من جهة، يؤكدون انهم يعملون معنا، ومن جهة اخرى يعملون ضدنا" في قيرغيزيستان، مشيراً الى الاعلان عن اقفال قاعدة ماناس الاميركية التي تستخدم منذ انشائها أواخر 2001 منصة للدعم اللوجستي لقوات التحالف الدولي في افغانستان.

واضاف غيتس ان "من الضروري ان نتمكن من تسيير هذه العلاقة بطريقة بناءة".