أوباما يؤكد تصفية الملا منصور في ظل صمت يخيم على طالبان

ضربة معنوية كبيرة لطالبان افغانستان

هانوي - اكد الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين مقتل الملا اختر منصور زعيم حركة طالبان الافغانية في غارة جوية اميركية، معتبرا ان ذلك يشكل "محطة" في جهود "اعادة السلام" الى افغانستان.

وقال اوباما في بيان صدر عن البيت الابيض اثناء زيارة يقوم بها لفيتنام ان مقتل الملا منصور في غارة اميركية استهدفته السبت في باكستان، هو "محطة هامة في مجهودنا البعيد الامد لاعادة السلام والازدهار الى افغانستان".

وتابع ان "على طالبان ان يغتنموا هذه الفرصة ليتبعوا السبيل الوحيد الحقيقي لوضع حد لهذا النزاع: انضمامهم الى الحكومة الافغانية في عملية مصالحة".

وقال "ازلنا زعيم منظمة واصل التخطيط ضد قوات الولايات المتحدة والتحالف وشن هجمات عليها، وشن حربا على الشعب الافغاني وانضم الى مجموعات متطرفة مثل القاعدة".

وتابع ان الملا منصور رفض الجهود "من اجل الانخراط بشكل جدي في محادثات السلام ووقف العنف الذي تسبب بمقتل العديد من الابرياء الافغان من رجال ونساء واطفال".

واقر مسؤولون في حركة طالبان الافغانية الاحد بمقتل زعيمهم في غارة اميركية نفذتها طائرة بدون طيار في باكستان في اقليم بلوشستان الباكستاني، وهو ما اكده ايضا وزير الخارجية الاميركي جون كيري.

وترأس الملا منصور حركة طالبان في تموز/يوليو 2015 بعد الاعلان المفاجىء عن وفاة الملا عمر مؤسس الحركة.

ولم تنشر حركة طالبان الافغانية التي امنت لها باكستان ملاذا على اراضيها، اي بيان رسمي حول مصير زعيمها حتى الان لكن ثلاثة مصادر رفيعة المستوى من المتمردين اكدت ان الملا منصور قتل.

وكان تعيين منصور أثار خلافات داخلية كبيرة، فظهرت حركات انشقاق عن الحركة من الذين يعارضون قيادته، وانضم آخرون إلى تنظيم الدولة الإسلامية المتواجد في شرق أفغانستان.

وتأتي هذه الضربة بينما تواجه الحكومة الافغانية اختبارا صعبا في مواجهة مقاتلي طالبان الذين احرزوا تقدما في مناطق عدة في البلاد منذ انتهاء المهمة القتالية للولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي في نهاية 2014.

وبدأت الحركة منتصف نيسان/ابريل "هجوم الربيع" وشنت هجوما عنيفا في وسط كابول في نهاية نيسان/ابريل.

ومنذ انتهاء المهمة القتالية للحلف الاطلسي في افغانستان، لم يعد للقوات الاميركية نظريا سوى دور تقديم المشورة والمساعدة للقوات الافغانية.