أوباما: واجهنا بدايات زائفة ونكسات في سلام الشرق الأوسط



اوباما وزوجته في مسجد اسلامي

جاكرتا (إندونيسيا) - قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء ان هناك عقبات هائلة أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأشار في خطاب ألقاه في جامعة اندونيسيا في ديبوك القريبة من جاكرتا أمام حوالي 6500 شخص إلى أنه "في الشرق الأوسط، واجهنا بدايات زائفة ونكسات، ولكننا كنّا ثابتين في سعينا لتحقيق السلام. استأنف الإسرائيليون والفلسطينيون المحادثات المباشرة، لكنه لا تزال هناك عقبات هائلة".

وأوضح قائلاً "يجب ألاّ يكون هناك أية أوهام بأن السلام والأمن سيأتيان بسهولة".

غير أنه شدد على ضرورة أن يكون هناك يقين "بأننا لن نألو جهداً في العمل من أجل التوصل إلى نتيجة عادلة وتصب في مصلحة الأطراف المعنية وتشمل قيام دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن".

وفي موضوع أفغانستان قال أوباما "ما زلنا نعمل مع تحالف من الدول لبناء قدرات الحكومة الأفغانية على تأمين مستقبلها"، مشيراً إلى أن المصلحة المشتركة تتمثل في إقامة سلام على أرض مزقتها الحرب "سلام لا يوفر ملاذاً آمنا للمتطرفين الذين يمارسون العنف، وسلام يوفر الأمل لأبناء الشعب الأفغاني".

أما في ما يتعلق بالعراق فقال الرئيس الأميركي "حققنا تقدما في أحد التزاماتنا الجوهرية – وهو مجهودنا الرامي إلى إنهاء الحرب في العراق. وقد غادر 100 ألف جندي أميركي العراق حتى الآن، فيما يتسلم العراقيون كامل المسؤولية عن أمنهم".

وأكد ان بلاده ستواصل دعم العراق في الوقت الذي يعكف على تشكيل حكومة شاملة وتعيد جميع قواتنا إلى أراضيها.

وأعرب الرئيس الأميركي عن تعاطفه مع أندونيسيا في مواجهة الكوارث الطبيعية التي تستهدفها، متعهداً بأن تقدم بلاده مساعدات إنسانية لضحايا ثوران بركان ميرابي والتسونامي الذي ضرب منتاوي مؤخراً.

وقال أوباما قوله "سنستمر في تقديم الدعم، وستمضي الولايات المتحدة في جمع المساعدات الإنسانية في كل طريقة ممكنة".

وإذ أشار إلى ان أندونيسيا تواجه أوقاتاً عصيبة بسبب الكوراث الطبيعية الأخيرة، أشاد بنظيره الأندونيسي بامبانغ يودهيونو الذي عمل جاهداً على مساعدة شعبه.

وعبر عن تعاطفه مع كل المتضررين وتقدم بالتعازي من اهالي الضحايا.

وقال أوباما ان أميركا لها مصلحة جوهرية في نمو وتطور إندونيسيا وانتشار الرخاء في صفوف الشعب الإندونيسي، ولذلك تستثمر أميركا المزيد في إندونيسيا حيث زادت صادراتها بنسبة 50%، ولها مصلحة أيضاً في مساهمة إندونيسيا في صياغة الاقتصاد العالمي.

وشدد على مبدأ التعددية وقال إن تلك الأيام حينما كانت سبع أو ثماني دول تستطيع أن تجتمع وتقرر اتجاه الأسواق العالمية، ولّت، ولهذا السبب أصبحت مجموعة العشرين الآن محط تعاون اقتصادي دولي لكي يتسنى للاقتصادات الناشئة مثل إندونيسيا أن يكون لها صوت أكبر ومسؤولية أهم.

يشار إلى ان أوباما وصل أمس الثلاثاء إلى أندونيسيا وزار الأربعاء مسجد الاستقلال الأكبر في البلاد الذي قال انه "شاهد على نضال الأمة من أجل الحرية" وصممه مهندس معماري مسيحي.

وكرر أوباما في كلمته إعرابه عن المحبة لأندونيسيا التي قضى فيها أربع سنوات من طفولته حين كانت أمه متزوجة من رجل أندونيسي، وقال "إندونيسيا جزء منّي".

وأشاد بروح التسامح الديني المتجسد في دستور إندونيسيا والذي يتمثل في المساجد والكنائس والمعابد والشعب، كما أشاد بعملية التحول الديمقراطي الاستثنائي في إندونيسيا وانتقالها "من عملية حكم القبضة الحديدية (في عهد سوهارتو) سوها إلى حكم الشعب".

ويتوجه أوباما لاحقاً إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في قمة مجموعة الدول العشرين.