أوباما: الأنشوطة تضيق حول القذافي فعليه ان يذهب


سأقبل من القذافي أن يتنحى

واشنطن - قال الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الأربعاء إن العمليات التي تقوم بها إدارته في ليبيا لا تتعارض مع قانون سلطات الحرب الأميركي الذي ينص على موافقة الكونغرس، مشدداً على أن الأنشوطة تضيق حول العقيد معمر القذافي مجددا مطالبته له بالتنحي.

وينص قانون سلطات الحرب الصادر عام 1973 على حصول الرئيس على موافقة الكونغرس خلال فترة 90 يوماً من إرسال الجنود إلى القتال.

وقال أوباما بمؤتمر صحافي إنه لم ينتهك القانون "لأننا في عملية محدودة"، وأضاف "قلت إننا لن نرسل أي قوات على الأرض، وقلت أننا لن نقوم بحصة الأسد من العملية، ولكن كأعضاء بحلف شمال الأطلسي سندعمها لأن في ذلك مصلحة لأمننا القومي وهو الأمر الصائب".

ووصف الضجة في الولايات المتحدة حول التدخل الأميركي بليبيا بأنها "سياسية".

وكان الكونغرس الأميركي أجرى عدة عمليات تصويت حول الحرب في ليبيا بالأسابيع الماضية.

وجدد أوباما مطالبة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتنحي وقال "سأقبل منه (القذافي) أن يتنحى بحيث لا يمكنه توجيه القوات المسلحة ضد الشعب الليبي.. عليه أن يذهب".

وأضاف إن الضغط يتزايد على القذافي و"الانشوطة تضيق حوله".

واكد الرئيس الاميركي ان المهمة الاميركية في ليبيا ما زالت "محدودة"، مشددا على ان النقاش في الكونغرس حول شرعية قراره المشاركة في النزاع له دوافع سياسية.

وقال اوباما في مؤتمر صحافي "نفذنا بالضبط (في ليبيا) ما قلت اننا سنفعل. لم ننشر جنودا في الميدان (...) ولم يقتل اي جندي اميركي. ليس من داع لمزيد من التصعيد. فهذه العملية محدودة زمنيا ومن حيث الاهداف".

وكان مجلس النواب الاميركي الذي يحظى فيه الحزب الجمهوري بالغالبية، رفض الاسبوع الماضي نصا يجيز التدخل العسكري في ليبيا موجها بذلك صفعة الى الرئيس باراك اوباما الذي تجاوز حتى الان موافقة الكونغرس مما اثار استياء البرلمانيين من الحزبين.

ويفرض القانون المتعلق بـ"صلاحيات الحرب" مبدئيا على الادارة ان تطلب موافقة الكونغرس لبدء "عمليات عسكرية" في الخارج. لكن ادارة اوباما اعلنت انها تكتفي بدعم تحرك الحلف الاطلسي بشكل محدود وان مفهوم "العمليات العسكرية" لا ينطبق في هذه الحالة على التدخل في ليبيا.

وقال اوباما في مؤتمره الصحافي "سنحت لي الفرصة بالتحدث عن ذلك مع جميع اعضاء الكونغرس. وكل هذه الضجة مسيسة".

وتابع "ان مشاورة (الكونغرس) امر جيد. لكن هل ان تدخلنا انتهك بطريقة ما القانون المتعلق بصلاحيات الحرب؟ كلا".

وهي المرة الاولى التي يرفض فيها مجلس النواب تحركا عسكريا منذ نيسان/ابريل 1999 عندما صوت بدون جدوى ضد التدخل في كوسوفو في عهد الرئيس بيل كلينتون.

لكن من غير المحتمل ان يضع هذا التصويت حدا لعمليات القصف الاميركية في ليبيا المستمرة منذ اكثر من ثلاثة اشهر.