'أهل السنة' تطلب ثمن تصديها للشباب المجاهدين

غالكايو (الصومال)ـ من جان مارك موجون
اذا منحتم الشعب السلطة فانه سيدعمكم

طالبت ادارات معلنة من جانب واحد في وسط الصومال المجتمع الدولي بمقابل لنجاحها في التصدي للمتمردين الاسلاميين وذلك في الوقت الذي تغرق فيه مقديشو يوماً بعد يوم في العنف.

وبوحي من نجاح "ارض الصومال" المنطقة الذاتية الحكم في شمال غرب الصومال التي اعلنت استقلالها في 1991، تجمعت ابرز قبائل وسط البلاد لاقامة نموذجها الخاص للادارة المحلية للحصول على دعم اكبر من الجهات المانحة.

وفي هذا السياق حملت حركة اهل السنة الصوفية في 2008 السلاح لوقف التقدم المحتوم لتنظيم "الشباب المجاهدين"، وفرضت نفسها منذ ذلك التاريخ فاعلاً سياسياً وعسكرياً لا يمكن تجاوزه في ساحة المعركة.

ورغم اتفاق تقاسم السلطة مع الحكومة الانتقالية الهشة في مقديشو، فان قيادات اهل السنة رأوا ان جهودهم لم تلق المكافأة المناسبة.

وكان محمد آدن تيساي غادر في 2008 الولايات المتحدة ليؤسس مع اعيان آخرين من قبيلته في الصومال ادارتي هيمان وهيب متخذاً لهما ادادو "عاصمة".

وقال ادن الذي تتم ادارة منطقته بنجاحات متفاوتة بميزانية سنوية قيمتها نحو 500 الف دولار "اوقفنا (تقدم) الشباب وتبذل هيمان وهيب ما بوسعها لضمان الامن. لكن رغم كل ذلك لا نرى اي دعم يأتينا من المجتمع الدولي".

واضاف "اذا منحتم الشعب السلطة فانه سيدعمكم لكن يجب منحه اسباباً للامل. لم اعد املك القدرة التي كنت املكها قبل عامين والعالم لا يدرك الجهود التي بذلناها من اجل هذه المنطقة".

والى الشمال من هذه المناطق تشعر "دولة" غالمودوغ، الكيان المعلن من جانب واحد ايضاً، انه تم التخلي عنها.

وقال حبيبو كوفرو اثناء اجتماع لجمعيات نسائية في "العاصمة" غالكايو "ان وكالات الامم المتحدة غائبة تماماً هنا".

وبحسب وزير غالمودوغ للصيد والموانئ والموارد الطبيعية محمد علي ورسام فان الانتظار حتى حدوث استقرار لتشجيع التنمية يعني نسيان ان التنمية هي في الواقع عامل اساسي في تحقيق الامن.

واكد هذا المسؤول ان القرصنة التي تزدهر في سواحل الصومال الوسطى هي افضل مثال على ذلك.

وتساءل "احيانا اسأل نفسي هل ان المجتمع الدولي يريد حقاً حل المشكلة؟ لماذا يتم توظيف كل هذه الاموال بهذه الطريقة؟" في اشارة الى الكلفة العالية لنشر عشرات السفن الحربية قبالة الصومال في مقابل نتائج غير مقنعة كثيراً.

واعتبر ورسام انه يمكن القضاء على القرصنة لو تم استخدام واحد بالمئة فقط من النفقات المخصصة لمكافحة القرصنة بشكل ذكي في تنمية المناطق الساحلية.

ورأى الخبير الاميركي مارتن مورفي في مقالة حديثة انه على الولايات المتحدة وحلفائها "العمل على مقاربة اكثر محلية وفي مؤسسات الدولة الفرعية".

وركز المجتمع الدولي جهوده حتى الآن على الحكومة الانتقالية برئاسة شيخ شريف شيخ احمد التي لم تعد تمارس سلطتها الا على بعض احياء مقديشو وغير القادرة على الصمود في وجه المتمردين الاسلاميين.

وقال مورفي باسف ان الولايات المتحدة "لا تتناول المشكلة بكثير من الخيال" والتصور المبدع.

واكد ان منطقتي ارض الصومال التي انتخبت في حزيران/يونيو رئيساً جديداً اثر انتخابات حرة وشفافة وبونتلاند شبه المستقلة، يجب ان تحصلا على دعم مباشر اكبر.
واوضح "علينا ان نبني حيث يوجد الاستقرار".

وقال خبير آخر يعمل في نيروبي ان المقاربة التي تقوم فقط على المستوى الحكومي والمركزي تشكل خطأ.
واضاف ان هذه الادارات الجديدة في وسط الصومال تستحق دعماً دولياً.