أهالي العسكريين المخطوفين 'يهددون' الحكومة اللبنانية مع قرب إعدام جندي

ورطة لبنانية على جميع أكثر من صعيد

بيروت ـ هدد أهالي العسكريين اللبنانيين الذين تخطفهم "جبهة النصرة" التنظيم الإرهابي الناشط على الأراضي السورية، والمعتصمين منذ مدة في وسط بيروت، بتصعيد احتجاجاتهم ضد الحكومة اللبنانية على نحو غير مسبوق، إذا أعدم أحد الرهائن العسكريين دون ان تتخذ السلطات خطوات جادة لإنقاذ حياته وحياة بقية زملائه، مع توفر \'فرصة التفاوض مع الخاطفين".

وفي اليوم الأخير من المهلة التي أعطتها جبهة النصرة للدولة اللبنانية لتنفيذ مطالبها بإطلاق سراح عدد من مقاتليها، قام الأهالي بحرق الدواليب (إطارات السيارات) واغلاق بعض الشوارع القريبة من مكان اعتصامهم، مع اقتراب انتهاء المهلة الجديدة التي حددها تنظيم "جبهة النصرة"، بحسب الأهالي، لإعدام العسكري علي البزال بحلول الثامنة (18 تغ) الاثنين.

وكانت "النصرة" أعلنت السبت تأجيل تنفيذ الإعدام بحق البزال، تم اتخاذه، بعد "الاهتمام" بالمفاوضات من قبل الحكومة اللبنانية خلال الـ24 ساعة الماضية، و"وعدها" بمتابعة المفاوضات "بشكل جاد وواضح وعلني".

واختطفت جبهة "النصرة" و"الدولة الإسلامية" عددا من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا، من ضمنها "جبهة النصرة"، و"الدولة الاسلامية"، بداية شهر أغسطس/آب، واستمرت 5 أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، وعدد غير محدد من المسلحين.

وفي وقت سابق، أعدمت جبهة النصرة جنديا من الأسرى الذين خطفوا في الثاني من آب/أغسطس في بلدة عرسال بعد مواجهة دامية بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية قد قطع رأس جنديين اثنين.

وفي مكان اعتصام، اوضحت رنا الفليطي زوجة البزال أن حرق الإطارات "اقصى ما يمكنني القيام به" للاحتجاج.

واوضحت الفليطي أن الوسيط الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بـ"ابو طاقية" أخبرها بأنه رفع يده عن مهمة الوساطة لدى جبهة النصرة لتحرير زوجها الاسير المهدد بالقتل في اية لحظة.

وقال الحجيري لـ"ال بي سي" إنه أبلغ زوجة البزال بأنه قد فعل كل ما بوسعه في ملف المخطوفين وأن الحكومة اللبنانية لم ترد على مطالب النصرة وبالتالي أصحت حياة العسكريين بخطر.

وتلعب قطر بدورها عن طريق مبعوثها أحمد الخطيب دور العراب في هذه المفاوضات بين الحكومة اللبنانية وجبهة النصرة.

وقبلت الحكومة اللبنانية في الاسبوع الأول من تشرين الثاني/نوفمبر بمبدأ مقايضة استعادة جنوده المختطفين الذين تحتجزهم جبهة النصرة وتنظيم "الدولة الإسلامية" المتطرف في جبال القلمون المحاذية لبلدة عرسال، الإفراج عن 5 سجناء من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية، يطالب بهم التنظيم المتطرف مقابل كل عسكري لبناني مخطوف.

ومع موافقة الحكومة اللبنانية على المقايضة فلابد أن يوافق نظام الاسد أولا على القبول بإطلاق سراح السجينات لأنه هو من يتحكم بمصيرهم.

وحذرت والدة البزال من أنه "اذا اصاب ابني اي شيء فسأحمل المسؤولية للدولة لأنه ابن الدولة (عسكري) وليس مواطنا عاديا".

وقال ناشط حقوقي لبناني انه "استطعنا من خلال الاتصالات التي قمنا بها تأجيل ذبح علي من الساعة الثانية (من بعد ظهر اليوم) الى الثامنة (مساء)".

وقالت جبهة "النصرة" إنها تلقت الوعود والعهود بشكل رسمي بمتابعة، ملف المفاوضات ابتداء من صباح السبتو بشكل جاد وواضح وعلني، والالتزام بإطلاق سراح أسرى مقابل "الأسرى المحتجزين لدينا".

وتطالب النصرة السلطات اللبنانية بإطلاق سراح السجينة لدى السلطات اللبنانية جمانة حميد لوقف اعدام البزال، وكذلك اطلاق سراح براء، نجل الشيخ الحجيري الوسيط بينها وبين اهالي الجنود المخطوفين، الموقوف في "ملفين ارهابيين".

وكان الجيش اللبناني أوقف حميد وهي تقود سيارة تبين أنها مفخخة، وبرفقتها امرأتين في فبراير/ شباط.

وأطلقت السلطات اللبنانية سراح السيدتان لاحقا لعدم ثبوت تورطهما بالملف، وبقيت حميد في السجن بسبب اتهامها بنقل سيارات مفخخة وتسليمها لانتحاريين.