أنقرة تلوح لواشنطن بورقة إنجيرليك في ظل التفاهم مع موسكو

أنقرة: الأعذار غير مقبولة لكننا غير متعجلين

أنقرة - شكك مسؤولون أتراك في جدوى وجود قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في قاعدة جوية بجنوب تركيا بسبب ما يعتبرونه دعما غير كاف للعمليات العسكرية التركية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

ويأتي هذا التشكيك الذي يشبه التحذير وسط هدنة في سوريا بتوافق روسي تركي ودون التنسيق مع الولايات المتحدة. كما قدم الجيش الروسي دعما جويا للعملية التركية في مدينة الباب الخاضعة للدولة الاسلامية.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب إردوغان الخميس إنه لا توجد حاجة "لتقييم متعجل" بشأن قاعدة إنجيرليك التي تستخدمها دول حلف شمال الأطلسي لشن غارات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

لكنه تساءل لماذا لم تقدم الولايات المتحدة -التي تساعد بعض الجماعات الكردية ضد الدولة الإسلامية في شمال سوريا- الدعم لتركيا حليفتها في حلف الأطلسي في أحدث حملة تركية لاستعادة بلدة الباب من المتشددين.

وقال كالين لتلفزيون كنال 24 "خلال الشهر والنصف الماضيين شهدنا وأدركنا أن هذا الدعم لم يقدم على مستوى وكفاءة كافيين". ودعا لتقديم دعم كامل وقال إن "الأعذار غير مقبولة".

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الخميس إن الولايات المتحدة تقدر سماح تركيا لها باستخدام قاعدة انجيرليك الجوية في جنوب تركيا وتتطلع لاستمرار ذلك.

وقال بيتر كوك المتحدث باسم البنتاغون في إفادة صحفية "نحن نعمل انطلاقا من إنجيرليك... ونتطلع لاستمرار ذلك."

وثار غضب تركيا بسبب سياسة الولايات المتحدة في سوريا ولاسيما بسبب دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد الذين ترى أنقرة أنهم امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمردا داخل تركيا والذي تصنفه الولايات المتحدة وتركيا منظمة إرهابية.

وعبر كالين عن أمله في أن تتعامل إدارة الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي سيتم تنصيبه يوم 20 يناير/كانون الثاني بحذر أكبر مع الحساسيات التركية.

وقال نائب رئيس الوزراء ويسي قايناق إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة نادرا ما يستخدم قاعدة إنجيرليك لينضم إلى عمليات الجيش التركي والجماعات المعارضة السورية التي يدعمها الأمر الذي أثار تساؤلات بين المواطنين الأتراك.

وقال لتلفزيون الخبر "وجودهم (في إنجيرليك) أصبح مثار تساؤلات من مواطنينا وأمتنا وهذه القضية على جدول أعمال الحكومة."

وشنت تركيا عملية توغل في سوريا في أغسطس/آب لإبعاد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية عن حدودها ومنع المقاتلين الأكراد من السيطرة على تلك الأرض بعد رحيلهم. وتساءلت تركيا عن سبب عدم دعم الولايات المتحدة -التي تقدم المساعدة لجماعات كردية- لعمليتها الأخيرة حول بلدة الباب السورية.

وقبل ايام اعلن الجيش التركي ان مقاتلات روسية قدمت دعما جويا للعملية العسكرية التركية في مدينة الباب.

وقال متحدث باسم الجيش الأميركي الأربعاء إن واشنطن تجري محادثات مع أنقرة بشأن تقديم الدعم في المستقبل حول بلدة الباب وإن من المرجح أن يكون هناك "نوع من الدعم المستمر".