أنقرة تعزز التعاون مع موسكو وواشنطن في سوريا

الولايات المتحدة تكثف التنسيق مع تركيا حول سوريا

أنقرة – وصل رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) مايك بومبيو الخميس إلى تركيا في زيارة تأتي بعد أقل من 48 ساعة من اتصال هاتفي جرى بين الرئيسين التركي والأميركي اللذين اتفقا على التعاون في سوريا، كما ذكرت وسال الإعلام المحلية.

كما تأتي هذه الزيارة بالتزامن مع إعلان موسكو وأنقرة الاتفاق على تعزيز تعاونهما ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا

وقالت وكالة أنباء الأناضول القريبة من الحكومة إن "ممثلين عن السفارة الأميركية كانوا في استقبال بومبيو في مطار ايسنبوغا (أنقرة)".

وأفادت صحيفة حرييت الخميس أن بومبيو سيلتقي خلال زيارته الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان.

وأوضح مصدر في الرئاسة التركية أن بومبيو سيبحث مع القادة الأتراك خصوصا قضية القوات الكردية في سوريا المدعومة من قبل واشنطن مما يثير استياء أنقرة التي تعتبر هذه الوحدات مجموعات "إرهابية" مرتبطة بحزب العمال الكردستاني.

وخلال اتصاله مع ترامب مساء الثلاثاء، دعا إردوغان واشنطن إلى الكف عن دعم هذه القوات.

وسيناقش رئيس السي آي ايه مع محادثيه الأتراك أيضا وضع الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يقيم في الولايات المتحدة وتتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب التي وقعت في يوليو/تموز ضد إردوغان.

وكانت الرئاسة الأميركية ذكرت أن ترامب تطرق خلال الاتصال مع إردوغان إلى "علاقة التقارب الطويلة بين الولايات المتحدة وتركيا والتزامهما المشترك بمكافحة الإرهاب بكل أشكاله".

وأضافت أن ترامب "جدد الدعم الأميركي لتركيا بوصفها شريكا استراتيجيا وحليفا في حلف شمال الأطلسي وثمّن كل المساهمات في الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

من جهته، قال مصدر في الرئاسة التركية إن رئيسا الدولتين اتفقا أيضا على زيارة التي يؤديها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية إلى تركيا.

وبحث الرئيسان التعاون في معركة تركيا للسيطرة على مدينة الباب السورية من تنظيم الدولة الإسلامية ومعقل الجهاديين في الرقة.

ويشكل الدعم الأميركي لأكراد سوريا أهم النقاط الخلافية بين أنقرة وواشنطن، فيما تتجه تركيا ردا على هذا الدعم إلى تقارب لافت مع روسيا بعد أن تجاوزت أسوأ أزمة سياسية بينهما على خلفية إسقاط الأتراك في 2015 مقاتلة روسية قرب الحدود السورية.

وأعلن الكرملين الخميس أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب إردوغان اتفقا على تعزيز التنسيق العسكري في سوريا، بعد مقتل ثلاثة جنود أتراك "خطأ" في غارة للطيران الروسي شمال سوريا.

وقال الكرملين في بيان بعد مكالمة هاتفية بين الرئيسين "أعرب بوتين عن تعازيه في الحادث المأسوي الذي تسبب في مقتل العديد من الجنود الأتراك في مدينة الباب".

وأضاف "تم الاتفاق على تعزيز التنسيق العسكري في إطار العملية في سوريا ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من المنظمات المتطرفة".

ولم يتطرق بيان الكرملين الذي صدر قبل إعلان تركيا عن مقتل الجنود الثلاث، بشكل واضح إلى أن النيران الروسية هي سبب الحادث.

إلا أن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف أكد أن الضربة الروسية وقعت صباح الخميس قائلا إن سببها "عدم الاتفاق على الإحداثيات خلال الضربات التي شنتها المقاتلات الروسية".

وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن رئيس هيئة الأركان فاليري غيرسيموف اتصل بنظيره التركي لتقديم التعازي في الضربة "العرضية".

وقالت في بيان "كانت المقاتلات الروسية تقوم بمهمة عسكرية لتدمير مواقع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الباب".

واتفق الوزيران على "تنسيق العمليات المشتركة بشكل اكبر وتبادل المعلومات حول الوضع على الأرض".

وتشن روسيا وتركيا ضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة الباب حيث تقاتل القوات التركية الجهاديين على الأرض.

وتشن موسكو حملة قصف جوي في سوريا دعما لقوات الرئيس السوري بشار الأسد منذ خريف العام 2015.