أنقرة تعثر على أول نقطة التقاء مع ترامب في سوريا

منطقة آمنة على الطريقة التركية

أنقرة - قال حسين مفتي أوغلو المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية الخميس إن أنقرة التي تؤيد منذ فترة طويلة إقامة مناطق آمنة في سوريا، تنتظر نتائج تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في هذا الشان.

وقال ترامب الأربعاء إنه سيقيم "بالتأكيد مناطق آمنة في سوريا" للفارين من العنف هناك. ومن المتوقع أن يأمر ترامب وزارتي الدفاع والخارجية في الأيام المقبلة بوضع مثل هذه الخطة.

وقال مفتي أوغلو للصحفيين خلال إفادة في أنقرة "رأينا طلب الرئيس الأميركي بإجراء دراسة. المهم هو نتائج هذه الدراسة وما هو نوع التوصية التي ستخرج بها."

وأضاف "إن إقامة مناطق آمنة أمر تدعمه تركيا من البداية. وأفضل مثال جرابلس" في إشارة إلى بلدة قرب الحدود التركية انتزع معارضون سوريون تدعمهم تركيا السيطرة عليها من تنظيم الدولة الإسلامية في أغسطس/آب.

وشنت تركيا عملية عسكرية داخل سوريا في أغسطس/آب حيث أرسلت قوات خاصة ودبابات وطائرات في محاولة لطرد مقاتلي الدولة الإسلامية من ممر حدودي ومنع المقاتلين الأكراد من السيطرة على المنطقة بعد خروج التنظيم المتشدد منها.

ونجحت الحملة التي أطلق عليها "درع الفرات" في طرد المتشددين من آخر منطقة حدودية كانوا يسيطرون عليها وهي شريط طوله 100 كيلومتر وأتاح ما يشير إليه مسؤولون أتراك على أنه "منطقة آمنة فرضها الأمر الواقع".

وبدأت قوة شرطة سورية جديدة تلقت تدريبا وعتادا من تركيا العمل في جرابلس يوم الثلاثاء مما يشير إلى عمق النفوذ التركي في الأرض الواقعة حاليا تحت سيطرة المعارضين المدعومين من تركيا.

وتدعم تركيا منذ وقت طويل معارضي الجيش السوري الحر الذين يقاتلون الرئيس السوري بشار الأسد في صراع معقد ومتعدد الأوجه. وحولت الحرب سوريا إلى مناطق يتقاسم السيطرة عليها مقاتلون أكراد ومقاتلو الدولة الإسلامية وعدد من الجماعات المعارضة.

واعلنت قطر أحد الداعمين الرئيسيين للمعارضة، ايضا الخميس عن دعم خطة ترامب.

ونقلت وكالة الأنباء القطرية الرسمية اليوم الخميس عن أحمد بن سعيد الرميحي مدير المكتب الإعلامي بوزارة الخارجية إن الدوحة ترحب بالتصريحات التي أدلى بها ترامب الأربعاء.

وأكد الرميحي "ضرورة توفير ملاذات آمنة في سوريا وفرض مناطق حظر جوي (وهو ما) يضمن سلامة المدنيين."

ودعمت تركيا وحليفتا الأسد الرئيسيتان روسيا وإيران محادثات سلام في آستانة عاصمة قازاخستان هذا الأسبوع وهي دول ضامنة لاتفاق هش لوقف إطلاق النار. لكن العملية باتت مهددة بعد أن نجحت جبهة فتح الشام في إلحاق الهزيمة بالجيش السوري الحر خلال الأيام الماضية.

وردا على سؤال بشأن الهجمات التي تشنها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجيش السوري الحر قال مفتي أوغلو إن بعض العناصر في سوريا ربما تشعر بخيبة أمل إزاء التقدم الذي حدث في مؤتمر آستانة للسلام وربما تسعى لتعطيل وقف إطلاق النار.

وقال إنه يتوجب على الدول الضامنة والتي تضم تركيا وروسيا وإيران أن تحول دون ذلك.

ورفض مفتي أوغلو التلميحات بأن تركيا تراجعت عن معارضتها للأسد وقال إن تركيا ما زالت عند موقفها بأنه لا مكان للأسد في مستقبل سوريا.