أنغولا 2010: تونس والكاميرون على المحك

لواندا ـ من مصطفى المنجاوي
اختبار مصيري

يخوض المنتخبان التونسي والكاميروني وصيف بطل النسخة الاخيرة اختبارين مصيريين امام الغابون وزامبيا على التوالي الاحد في لوبانغو في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الاول للنسخة السابعة والعشرين من نهائيات كأس الامم الافريقية لكرة القدم.

وتدرك كل من تونس والكاميرون ان اي تعثر سيصعب مهمة كل منهما في التأهل الى الدور ربع النهائي خصوصاً الكاميرون التي خسرت مباراتها الاولى امام الغابون صفر-1، في حين سقطت تونس في فخ التعادل امام زامبيا 1-1.

في المباراة الاولى، لن تكون مهمة المنتخب التونسي المتوج باللقب عام 2004 على ارضه سهلة امام الغابون الصاعدة بقوة في العامين الأخيرين بقيادة مدربها الفرنسي الان جيريس.

ويأمل المنتخب التونسي في تحقيق الفوز للاقتراب اكثر من الدور ربع النهائي ورفع معنويات لاعبيه قبل المواجهة الساخنة امام الكاميرون الخميس المقبل في الجولة الثالثة الحاسمة.

لم تقدم تونس الاداء المنتظر منها امام زامبيا في المباراة الاولى وعانت الامرين خصوصا في الشوط الاول، واكد مدربها فوزي البنزرتي ان "مباراة الغابون ستكون مختلفة تماما لان لاعبينا الشباب تخلصوا من الرهبة التي عانوا منها كثيرا في المباراة الاولى بحكم ان اغلبهم يشارك في النهائيات القارية للمرة الاولى".

واوضح البنزرتي "المباريات الافتتاحية دائماً ما تكون سلبية من حيث الاداء والنتيجة لان جميع المنتخبات تسعى الى تفادي المفاجأة، لكن المباريات الاخرى تكون مختلفة وسيكون الامر كذلك بالنسبة الينا غداً".

وتابع "منتخب الغابون ابان عن مؤهلات فنية وتكتيكية عالية امام الكاميرون، ومجرد الفوز على الاخيرة يبقى انجازاً في حد ذاته، لان الفوز على الاسود غير المروضة لا يتحقق دائماً".

واشار الى انه شاهد مع اللاعبين شريط المباراة امام الكاميرون حيث "وقفنا على نقاط القوة والضعف لدى الغابونيين وعلى ضوئها سنبني خطتنا في مباراة الغد. المباراة ستكون صعبة لكننا سنحاول كسب نقاطها الثلاث".

في المقابل، تسعى الغابون الى تحقيق الفوز الثاني على التوالي لبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الثانية في تاريخها، الاولى عام 1996 في جنوب افريقيا، بعد عامين من مشاركتها الاولى في تاريخها في تونس 1994.
كما تأمل في تحقيق افضل نتيجة ممكنة لرفع معنويات لاعبيها قبل استضافتها النسخة المقبلة عام 2012 مشاركة مع غينيا بيساو.

وكانت الغابون فجرت مفاجأة من العيار الثقيل في الجولة الاولى عندما تغلبت على الكاميرون المرشحة بقوة للمنافسة على اللقب 1-صفر، علما بانه الفوز الثاني للغابون في تاريخ مشاركاتها في العرس القاري.

واكد جيريس انه سيكون سعيدا بتخطي فريقه الدور الاول، وقال "حتى اذا انهينا المجموعة في المركز الثاني فسأكون سعيداً لان ما نريده هو التأهل الى الدور الثاني".

وستحاول الغابون فك النحس الذي لازمها في مواجهاتها مع تونس حيث لم تنجح في الفوز عليها فخسرت امامها مرتين مقابل تعادلين في 4 مباريات بينهما حتى الآن، علماً بان المواجهة الوحيدة بينهما في الكأس القارية انتهت بفوز تونس 4-1 بركلات الترجيح في الدور ربع النهائي عام 1996 في جنوب افريقيا بعدما انتهى الوقتان الاصلي والاضافي بالتعادل 1-1.

وفي المباراة الثانية، سيتكرر سيناريو النسخة الاخيرة في غانا عندما تلتقي الكاميرون مع زامبيا غدا في الجولة الثانية.
وكانت الكاميرون سحقت زامبيا 5-1 في كوماسي في 26 كانون الثاني/يناير 2008 واستعادت توازنها بعد الخسارة الكبيرة امام مصر 2-4 في الجولة الاولى.

الفوز الكاميروني على زامبيا كان الثاني لها في النهائيات القارية بعد الاول 3-2 في الاسكندرية في 8 آذار/مارس 1986، وردت زامبيا 1-صفر في عنابة في 3 آذار/مارس 1990 في الجزائر.

وحذر الفرنسي هرفيه رينار لاعبيه بأن "الاسود غير المروضة ستكون شرسة في مباراة الغد على غرار ما فعل ما حصل امام زامبيا في النسخة الاخيرة"، مضيفاً "زامبيا لا تهاب الكاميرون، لكني اتمنى بان لا تستعيد توازنها على حسابنا. فالاسد يكون خطيراً عندما يهجم".

وتابع "أتمنى أن نخرج الكاميرون من الدور الاول، وتذكروا انها مباراة بين الكاميرون وزامبيا وليست بين مدربين فرنسيين" في اشارة الى مواطنه بول لوغوين مدرب الكاميرون.

ووحده القائد المهاجم كريستوفر كاتونغو كان ضمن التشكيلة التي سحقت بخماسية في النسخة الاخيرة، وكان صاحب الهدف الوحيد لزامبيا بعد اهداف جوزيف ديزيريه جوب (هدفان) وجيريمي نجيتاب واشيل ايمانا وصامويل ايتو، وهم يشاركون في النسخة الحالية باستثناء جوب.

وتكتسي مباريات المنتخبين اثارة وندية كبيرتين والدليل انه في 11 مرة التقيا فيها حتى الان فازت الكاميرون 4 مرات اخرها في النسخة الاخيرة في غانا، وزامبيا 3 مرات 3-صفر آخرها في لوساكا في 1 حزيران/يونيو 1997، مقابل 4 تعادلات.

وقال لوغوين "بالتأكيد انا مستاء من الخسارة امام الغابون وهي الاولى لي على رأس الادارة الفنية للاسود غير المروضة، ونحن مطالبون بالفوز على زامبيا وتونس"، مضيفاً "شددت على اللعبين التركيز على المباراتين المتبقيتين وكسب نقاطها. لم نكن نستحق الخسارة امام الغابون لاننا سيطرنا على مجريات المباراة بكاملها".