أندونيسيا: الحكم بالسجن مدى الحياة على أمرون

امرون اقر بذنبه

دنباسار (اندونيسيا) - حكم الخميس على الناشط الاسلامي الاندونيسي علي امرون المتورط في اعتداء بالي الذي وقع في تشرين
الاول/اكتوبر 2002 بالسجن المؤبد، ناجيا بذلك من حكم الاعدام لتعبيره عن ندمه.
وعلي امرون هو المتهم الوحيد في اعتداء بالي الذي عبر عن ندمه وطلب الصفح للمشاركة في هذا الاعتداء الذي اوقع 202 قتلى غالبيتهم من السياح الاجانب.
وكان الادعاء طلب الحكم بالسجن عشرين عاما على امرون (33 عاما) الذي كان يواجه الاعدام.
وقد صدر حكمان بالاعدام على متهمين اخرين هما عمروسي وامام سامودرا اللذان استأنفا الحكم.
وكان هذا الاعتداء نسب الى الجماعة الاسلامية المشتبه بعلاقتها بتنظيم القاعدة.
وكان علي امرون ساعد خصوصا في اعداد قنبلة وضعت في شاحنة استخدمت في تفجير احد الملهيين في 12 تشرين الاول/اكتوبر 2002. وقام ايضا بتفجير قنبلة خفيفة قرب القنصلية الاميركية في بالي بدون ان يسفر ذلك عن سقوط اصابات.
وقالت المحكمة ان امرون "خطط" لاعتداء بالي الذي وصف بانه "جريمة ضد الانسانية". لكنها اخذت بالاعتبار ان المتهم "شعر بذنبه وعبر صدقا عن ندمه" كما بدا مهذبا خلال الجلسات.
وحضر علي امرون الى الجلسات حليق الذقن ومرتديا بزة مع ربطة عنق بينما كان المتهمون الاخرون ملتحين ويرتدون الابيض مثلما هو معروف بالنسبة للاسلاميين المتشددين. كما انهم برروا قتل السياح الاجانب باسم "الجهاد".
ولاحظ القضاة ايضا ان علي امرون اعترف اثناء محاكمته بان الاعتداء "كان خطأ بالنسبة للاسلام". وكان قال بعد اعتقاله ان "هدفنا كان الولايات المتحدة وحلفاءها لانهم هم الارهابيون الدوليون".
واقر امام المحكمة "اني مذنب ولا يسعني سوى ان اطلب الصفح من عائلتي واصدقائي ومن عائلات الضحايا ومن الضحايا". وقد استمع الى اقواله كشاهد في محاكمة اخرى قال فيها "بكل صدق اني آسف حقا واذا كانت غالبية الضحايا من البيض فان ذلك كان خطأ".
وقد اعتقلت الشرطة 34 شخصا في اطار اعتداء بالي الذي كان اخطر هجوم منذ اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة.
لكن ما زال للجماعة الاسلامية خلايا ناشطة في اندونيسيا.
وفي الخامس من اب/اغسطس استهدف اعتداء بالسيارة المفخخة فندق ماريوت الاميركي في جاكرتا -- في هجوم انتحاري على ما يبدو -- مما اسفر عن سقوط 12 قتيلا في عدادهم عنصر مفترض من الجماعة الاسلامية.
وتسعى الجماعة الاسلامية الى اقامة دولة اسلامية على جزء من جنوب شرق آسيا. وكان رضوان بن عصام الدين المعروف باسم الحنبلي الذي يشتبه بانه العقل المدبر للجماعة الاسلامية وصلة الوصل بينها وبين تنظيم القاعدة، اوقف الشهر الماضي في تايلند وتعتقله الان السلطات الاميركية في مكان سري.