أنباء عن اشتباكات بين القوات الأميركية والحرس الجمهوري

المعارك القاسية لم تبدأ بعد

وسط العراق - اعلن ضابط اميركي في منطقة وسط العراق ان القوات الاميركية في الفرقة الثالثة للمشاة اشتبكت الاثنين في معارك مع الحرس الجمهوري العراقي قرب مدينة النجف (150 كلم جنوب بغداد).
وهي المواجهة البرية الاولى المباشرة بهذا الحجم بين قوات "التحالف" ووحدات الحرس الجمهوري، قوات النخبة التي تضم عدة وحدات والمنتشرة للدفاع عن العاصمة العراقية.
وبدأت المعارك ليلا في شرق كربلاء (100 كلم جنوب بغداد) كما اعلن الكولونيل ويل غريمسلي قائد الكتيبة الاولى من الفرقة.
واضاف "انه الاشتباك الجدي الاول" المباشر مع الحرس الجمهوري.
واشار ضباط اميركيون اخرون في المنطقة الى مقتل واصابة واسر 200 مقاتل عراقي في المعارك وهي أنباء لم يعلق عليها الناطق العسكري العراقي.
وبدأت اشتباكات برية بين عناصر من الحرس الجمهوري وقوات فرقة المشاة الثالثة، المدرعة التي تعد 20 الف عنصر، والموجودة بين النجف وكربلاء.
وكانت مروحيات قتالية من نوع "اباتشي" تابعة للفرقة المجوقلة 101 شنت بدعم من الطيران الاميركي والبريطاني الجمعة هجوما على فرقة المدينة من الحرس الجمهوري قرب كربلاء (80 كلم جنوب غرب بغداد).
وتاتي هذه المعارك الجديدة فيما تحضر وحدات من القوات الاميركية لاستئناف تقدمها في اتجاه العاصمة بعد توقف ايام.
يشار الى ان النجف وكربلاء هما المدينتان المقدستان الرئيسيتان للشيعة في العراق. معارك في البصرة من جهة أرى اعلنت ناطقة بريطانية في قطر انه لا يوجد اي لواء (جنرال) في عداد الضباط العراقيين الذين قالت القوات البريطانية انها اسرتهم الاحد.
ويأتي تأكيد الناطقة العسكرية البريطانية ليكذب الأنباء التي راجت طوال اليومين الماضيين عن أسر جنرال عراقي وليضفي مزيدا من الشك على الأنباء التي تبثها القوات البريطانية العاملة في الميدان.
اما في البصرة فقد أفادت انباء عن شن المئات من رماة البحرية البريطانية الاثنين هجوما واسعا قرب مدينة البصرة وفق ما اوضح ضباط بريطانيون مشيرين الى ان معركة السيطرة على المدينة قد بدأت فعلا.
واوضح المصدر نفسه ان حوالي 600 رجل من الكتيبة الاربعين في البحرية البريطانية بدأوا الاحد هجوما عنيفا للاستيلاء على بلدة ابو الخصيب على بعد عشرة كليومترات جنوب شرق البصرة (500 كلم جنوب شرق بغداد).
واضاف ان العملية كانت متواصلة اليوم الاثنين.
ويشكل هجوم الكوماندوس هذا اول هجوم فعلي في المعركة من اجل السيطرة على البصرة. وكانت عمليات التوغل تتم حتى الان بواسطة وحدات مؤللة بمدرعات.
ومن البصرة، اعلن مراسل محطة الجزيرة الفضائية القطرية ان طائرات التحالف كانت تحلق فوق المدينة وضواحيها صباحا وقال انه سمع دوي العديد من الانفجارات لا سيما من ابو الخصيب. واضاف ان الرؤية كانت ضعيفة جدا بسبب الغبار.
وتعد ابو الخصيب حوالى 30 الف نسمة وقد بدوا "مرحبين عموما" على حد قول اللفتانت كولونيل غوردون ميسينجر من الكتيبة 40.
واطلق هجوم الكوماندوس الاحد، اولا عبر ثلاث فرق يضم كل منها 120 رجلا بهدف حصر العراقيين في شط العرب على بعد كيلومترات شمالا. ونصبت مواقع بريطانية في شرق وغرب المدينة لتطويق العراقيين ومنعهم من الفرار.
وكانت القوات البرية مدعومة بدبابات "تشالنجر 2" وآليات استطلاع مدرعة ومروحيات قتالية وقصف مدفعي.
لكن الوسائل المستخدمة لم تمنع العراقيين من الرد. واصيب العديد من الجنود البريطانيين بجروح منذ اطلاق العملية وبعضهم في حالة خطرة بدون تحديد عددهم. وقالت مصادر ان قوات الكوماندوس اسرت 300 شخص على الاقل ودمرت عددا من الدبابات والاليات المدرعة العراقية ومعاقل صغيرة معادية لها. اشتباكات في الكوت وفي الكوت تبادل عناصر من مشاة البحرية الاميركيين وقوات عراقية القصف المدفعي ليل الاحد-الاثنين في جنوب الكوت (150 كلم جنوب شرق بغداد) كما افاد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.
واعلن اللفتانت كولونيل بيت اوين ان العراقيين فتحوا النار على المواقع الاميركية مضيفا "لقد تمكنا من تحديد مكانهم والرد عليهم".
وقال ان ثماني قذائف عراقية سقطت على بعد اقل من 300 متر من المواقع الاميركية بدون ان تؤدي الى سقوط اصابات.
ومن جهة اخرى، عثر عناصر المارينز على اسلحة من صنع اميركي مصدرها اليمن اضافة الى ذخائر خلال عملية على مبنى لحزب البعث الحاكم في المنطقة كما افادت مصادر عسكرية. اصابة وزارة الأعلام وفي بغداد اصيبت وزارة الاعلام العراقية مجددا في القصف الاميركي البريطاني ليل الاحد-الاثنين على بغداد.
وكان بث التلفزيون العراقي في بغداد متوقفا صباح اليوم الاثنين غير انه لم يعرف اذا كان ذلك مرتبطا بعمليات القصف على الوزارة او باصابة مواقع اخرى.
وهي المرة الثانية التي تستهدف فيها وزارة الاعلام العراقية وذلك في مسعى لقطع اتصالات الحكومة العراقية مع شعبها.
وكانت وسائل الاعلام الاجنبية التي تتخذ من وزارة الاعلام مقرا غادرتها اثر القصف الاول فجر السبت لتستقر في احد الفنادق الكبرى في بغداد.
واعلنت القيادة المركزية الاميركية من جهتها تنفيذ هجوم صاروخي على وزارة الاعلام مشيرة الى انها بصدد تقويم النتائج. غارة في الموصل وفي الموصل تعرضت المدينة الاثنين لثلاث غارات استهدف اخرها وسط المدينة فيما تركزت الغارتان السابقتان على اطراف المدينة وفق مراسل مراسل قناة "الجزيرة" الفضائية في المدينة الذي لم يشر الى وقوع اصابات.
وقال المراسل ان خمسة انفجارات متتالية هزت عند الساعة 9:15 بالتوقيت المحلي (6:15 تغ) وسط الموصل بدون ان يتمكن حتى الان من تحديد مواقعها.
وكان هدير الطائرات سمع في سماء المدينة عند الساعة 7:10 بالتوقيت المحلي (4:10 تغ) فيما توالت اصوات الانفجارات على اطرافها وكذلك بعد ساعة واحدة من الوقت.
وبثت الجزيرة مشاهد مباشرة لسحب الدخان تتصاعد من داخل الموصل بعد ان بثت صورا لسحب الدخان تتصاعد من اطراف الموصل (300 الف نسمة).
يشار الى ان المدينة تعرضت لعدة غارات خلال الايام الماضية حسب مراسل الجزيرة الذي اكد مقتل وجرح اكثر من خمسين شخصا في غارات الخميس.
وتقع الموصل على بعد 450 كيلومترا شمال شرق بغداد على الضفة اليمنى لنهر دجلة قبالة اثار نينوى القديمة في منطقة تعيش فيها اغلبية كردية.