'أنا قادر على الحركة'.. الرقص يتحدى الاعاقة

لغة الجسد توحدهم

القدس - أتاح مشروع "أنا قادر على الحركة" لعدد من ذوي الاحتياجات الخاصة تقديم عرض راقص على مسرح قصر رام الله الثقافي السبت.

وادى نحو 60 من ذوي الاحتياجات الخاصة برفقة عدد من المدربين رقصات متعددة على انغام الموسيقى بعضهم على كراسي متحركة.

وقالت نادية العاروي بعد العرض الذي استمر أكثر من ساعة "المشاركون من أعمار مختلفة ومن مناطق مختلفة خضعوا لتدريبات مكثفة استمرت لأربعة أسابيع".

وأضافت أن المشروع واجه بعض التحديات المتمثلة في عدم رغبة الاهل بظهور أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة على المسرح.

وترى نادية أن هدف المشروع الذي تأسس عام 2011 في فلسطين في اطار ما يسمى الرقص المجتمعي هو إظهار قدرات ذوي الاعاقة الذي اصطلح على تسميتهم ذوي القدرات المتنوعة.

وقالت "التعامل مع هذه الفئة ليس سهلا بمعنى أنهم بحاجة إلى حساسية عالية في التعامل معهم والتعرف على قدراتهم المتعددة".

وقدم المشاركون الفلسطنيون الذين لديهم إعاقات مختلفة منها خلقية وأخرى بسبب حوادث سير إضافة إلى عدد منهم من تعرض لإصابة برصاص الجيش الاسرائيلي حركات متنوعة على أنغام موسيقية أعدها لهم الموسيقار الفلسطيني طارق العبوشي.

وأعرب العديد من المشاركين عن فرحتهم بهذه المشاركة التي ساعدتهم على كسر حاجز الخوف والخجل.

ووصفت هناء مسالمة الجالسة على كرسي متحرك مشاركتها بأنها "تجربة حلوة كتير وفريدة من نوعها".

وقالت بعد العرض "حاولت ان انسى وضعي الصحي واثبت اني ممكن عمل أي شي بما في ذلك إني أرقص".

وبدا الطفل مهند شريتح (13 عاما) قلقا حتى بعد العرض الذي قدمه على كرسيه المتحرك وقال "كنت خايف اطلع على المسرح بعدين إنبسطت كتير لما شفت الناس تفاعلوا معنا".

وقالت مدربة الرقص المكسيكية ماريا اورويو التي قادت المشاركين على المسرح بعد أن عملت على تدريبهم على حركات متعددة يقدمونها بأجسادهم التي تختلف الاعاقة فيها من شخص لاخر "هنا على هذا المسرح لا أهمية لفرق اللغة والدين والجنس. ما يجمعنا لغة واحدة هي لغة الجسد".

ويستعد القائمون على المشروع لتنظيم سلسلة من العروض خلال الايام القادمة في عدد من المدن الفلسطينية.