أمير قطر مستاء 'أشد الاستياء' من الرئيس المصري

مليارات قطر لا تكفي

لندن - كشف مصدر ديبلوماسي عربي ان امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مستاء اشدّ الاستياء من الرئيس المصري محمد مرسي. واوضح المصدر ان سبب الاستياء يعود الى ان امير قطر يعتبر ان مرسي لم يقدّر ما قامت به قطر تجاه مصر اخيرا عندما اودعت مبلغ ملياري دولار كوديعة في البنك المركزي المصري لدعم الاقتصاد والعملة الوطنية. على العكس من ذلك، استبعد مرسي قطر من لجنة رباعية اقترح تشكيلها على هامش القمة الاسلامية لمتابعة الوضع السوري.

وكان الشيخ حمد زار القاهرة حديثا واجرى محادثات مع مرسي. وتوّج زيارته بالاعلان يوم الحادي عشر من آب/اغطس الجاري عن ان بلاده ستودع مبلغ الملياري دولار في البنك المركزي المصري بغية اظهار دعمها للنظام الجديد في مصر. وكانت تلك اشارة واضحة الى استعداد قطر لمنع اي انهيار للاقتصاد المصري في وقت يسعى فيه الاخوان المسلمون الى وضع يدهم على مفاصل السلطة في البلد اثر وصول محمد مرسي القيادي الاخواني الى موقع الرئاسة وتخلصه لاحقا من كبار رجالات المجلس العسكري عن طريق احالة كبار الضباط على رأسهم المشير طنطاوي على التقاعد.

ولم تمض ثلاثة ايام على مجيء امير قطر الى القاهرة حتى انعقدت القمة الاسلامية التي دعا اليها الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مكة المكرّمة. وفوجئ الشيخ حمد في تلك القمة بدعوة مرسي الى تشكيل لجنة متابعة للوضع السوري تضمّ، اضافة الى مصر، كلا من السعودية وتركيا وايران.

وذكر المصدر ان امير قطر اعتبر تغييب بلاده عن اللجنة بمثابة فعل نكران للجميل مارسه الرئيس المصري الجديد الذي يبدو انه يسعى الى استرضاء السعودية اوّلا وعدم اغضاب ايران او اثارة حساسيات لديها ثانيا والتقرّب من تركيا ثالثا واخيرا.

واشار الى ان الشيخ حمد قابل الموقف المصري باستياء وغضب شديدين جعلاه يطرح تساؤلات في شأن توجهات الاخوان المسلمين في مصر ومدى وفائهم للذين وقفوا معهم في الايام الصعبة.

وفسّر ديبلوماسي مصري يستعد لتولي مسؤولية احدى سفارات بلاده قريبا تصرف مرسي بقوله: "ان مصر شعرت بالاهانة جراء تصرّف امير قطر، الا انها لا تستطيع في الوقت ذاته رفض الوديعة القطرية في ضوء الازمة الاقتصادية التي تمرّ بها". واضاف: "ان مصر ليست على استعداد لان تكون تابعة لقطر والانضواء تحت سياستها على الرغم من الدعم الذي توفّره للاخوان المسلمين". وخلص الى القول: "ترفض مصر، بغض النظر عن مدى حاجتها الى الدعم القطري وضع نفسها في مصاف دول صغيرة في المنطقة وهي تصرّ على ان حجمها لا يسمح لها الاّ بان تكون في نادي الكبار، اي السعودية وتركيا وايران".