أمير الكويت يلتزم الصمت في مواجهة الاحتجاجات المتزايدة

أزمة نظام سبب أزمة ثقة

الكويت ـ تظاهر اكثر من عشرة آلاف شخص بينهم نواب وناشطون الاربعاء في الكويت مطالبين الأمير بإقالة رئيس الوزراء، ابن اخيه، المتهم بأنه المسؤول عن فساد عام في البلاد وتدهور الخدمات.

وخلال هذه التظاهرة التي كانت الاضخم حتى الآن ضد الحكومة، صفق المتظاهرون واشادوا بصوت واحد بالخطباء الذي انتفضوا الواحد تلو الاخر ضد سلوك رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الاحمد الصباح.

وقال النائب الاسلامي فيصل المسلم متوجهاً الى الامير "سموكم، الفساد في ظل حكومات الشيخ ناصر وصل الى مستويات جديدة (...) سموكم، البلاد في خطر (...) رئيس الوزراء لا يستحق ان يبقى" في منصبه.

واضاف هذا النائب المعارض "سموكم، الشعب يريد رحيل الشيخ ناصر والبرلمان ايضاً".

ولم تكف تنظيمات المعارضة عن ممارسة الضغط لرحيل الشيخ ناصر الذي عين رئيساً للوزراء في شباط/فبراير 2006.

وقد نجا مرات عدة من نزع الثقة منه في مجلس الأمة.

واطلقت المعارضة حركة احتجاج بعد فضيحة فساد لا سابق لها ضالع فيها حوالي 15 نائباً (من اصل 50) وعلى الأرجح مسؤولون في الحكومة.

وفتح النائب العام الشهر الماضي تحقيقاً حول حسابات نواب يشتبه بأنهم حصلوا على 350 مليون دولار "رشى"، بحسب ما اعلن نواب من المعارضة.

وقد ارغمت الفضيحة وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح على الاستقالة بعد ان اتهم النائب المعارض مسلم البراك الحكومة بالقيام بعمليات تحويل غير مشروع للخارج عبر السفارات الكويتية.

وقال البراك خلال التظاهرة ان "الشيخ ناصر غير كفؤ ولا يمكن ان نثق به لترؤس الحكومة".

واوضح ان مكتب رئيس الوزراء اجرى "485 تحويلاً لأموال مشبوهة" تقدر بعشرات ملايين الدولارات وخصوصاً الى جنيف ولندن ونيويورك منذ نيسان/ابريل 2006. وعرض وثائق عن عمليات التحويل.

من ناحيته، قال الناشط حمد المطر ان اجتماعات المعارضة ستتواصل حتى سقوط الحكومة.

واتهم الخطباء الحكومة بدفع رشى للبرلمانيين، وطالب بعضهم بحل البرلمان واجراء انتخابات مسبقة.