أمير الكويت يحذّر شعبه من الفتنة الطائفية

نقاط الالتقاء أكثر من نقاط الخلاف بكثير

الكويت - دعا امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الثلاثاء خلال افتتاحه مجلس الامة الجديد، الى التعاون بين البرلمان والحكومة لوضع حد للازمات السياسية المتتالية، كما حذّر من "استدراج الفتنة" التي قال انها يمكن ان تشق صفوف الكويتيين.

وقال الشيخ صباح في كلمته امام مجلس الامة "لا حاجة لي للتأكيد على حتمية التعاون بين المجلس والحكومة، لكي يتحقق الانجاز المأمول، ويتأتى الإصلاح المنشود".

واعتبر ان "ما نلتقي ونتفق عليه أكثر بكثير مما قد نختلف حوله.. لكني على يقين ثابت بأن الاختلاف لا يتجاوز حدود الاجتهاد حول سبل تحقيق الاصلاح وما ينفع الوطن والمواطنين".

واعرب الشيخ صباح عن "الثقة تامة بأننا ككويتيين قادرون على حل قضايانا ومعالجة أمور بيتنا بأنفسنا".

واضاف "لعل أوجب ما ينبغي إدراكه هو صيانة حرمة هذا البيت وألا نسمح بتدخل الغرباء للعبث بمقوماته وخصوصياته".

وكان أمير الكويت يشير على ما يبدو إلى الصراع المذهبي المحتدم في المنطقة بين السنة والشيعة زاد في تأجيجه تدخل حزب الله اللبناني في الصراع السوري لمناصرة النظام العلوي بقيادة بشار الاسد

كما قال انه "علينا ألا نسمح بأن تكون بلادنا ساحة لصراعات ومعارك الغير وتصفية حساباتهم، والحذر كل الحذر من استدراج الفتنة البغيضة التي تشق صفوفنا وتنال من وحدتنا وتضعف قوتنا".

والثلاثاء انتخب مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) رجل الأعمال مرزوق علي الغانم رئيسا له. وحصل الغانم الذي يصنف سياسيا كونه محافظا وينتمي لفئة التجار على 36 صوتا بينما حصل علي الراشد الرئيس السابق للبرلمان على 18 صوتا.

والرئيس الجديد للبرلمان هو ابن شقيقة جاسم الخرافي الرئيس الأسبق للمجلس والذي كان أحد أبرز الوجوه التي تبوأت هذا الموقع.

كما أن مرزوق الغانم هو أيضا نجل رجل الأعمال الشهير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويت ووالدته هي فايزة الخرافي التي كانت أول سيدة تتولى رئاسة جامعة الكويت.

واختير اعضاء البرلمان الجديد في الانتخابات التشريعية المبكرة الاخيرة التي شهدتها البلاد في 27 تموز/يوليو للمرة الثانية في غضون ثمانية اشهر، وذلك في ظل مقاطعة المعارضة مرة اخرى.

وقاطعت المعارضة الاسلامية والوطنية والليبرالية الانتخابات التي نظمت في 27 تموز/يوليو، الا انه بالرغم من ذلك بلغت نسبة المشاركة 52,2% مسجلة ارتفاعا ملحوظا عن نسبة المشاركة في الانتخابات الاخيرة التي بلغت 40%.

وشهدت الكويت منذ 2006 سلسلة من الازمات السياسية المتكررة التي اجبرت 11 حكومة على الاستقالة واسفرت عن حل البرلمان ست مرات.

واسفرت العلاقات المتفجرة بين الحكومات والبرلمانات المتعاقبة عن عرقلة التنمية في هذا البلد الغني الذي يعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي والذي حقق فوائض تراكمية بلغت 400 مليار دولار بفضل ارتفاع اسعار الخام في السنوات الـ12 الاخيرة.

وكانت الاقلية الشيعية (30% من السكان) الخاسر الاكبر في الانتخابات الاخيرة.

ونال الشيعة ثمانية مقاعد مقابل 17 في مجلس الامة السابق من اصل خمسين عضوا.

وحقق الليبراليون والسنة المعتدلون تقدما مقارنة بانتخابات كانون الاول/ديسمبر 2012.