أمير الكويت يحاول انقاذ البلاد من الشلل السياسي

أمير الكويت يسعى لتضييق الخلاف بين الحكومة والبرلمان

الكويت - دعا أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح رئيسي الوزراء والبرلمان لانهاء خلاف يهدد بأن يشعل مجددا مواجهة أصابت من الناحية الفعلية عملية صنع القرار بالشلل على مدار فترة طويلة من العام.

وهون المسؤولان من شأن خلافاتهما لكنهما لم يصلا الى حد انهاء الخلاف علنا. وجاء الخلاف فيما نشرت الصحف أن وزير النفط الجديد قد يقدم استقالته بسبب معارضة بعض النواب في البرلمان له.
وذكرت صحف الاثنين ان أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح رفض عرضا من وزير النفط الجديد بدر الحميضي بتقديم استقالته بعد أن اعترض بعض النواب على تعيينه.
وقدم نائب اسلامي طلبا لاستجواب الحميضي الشهر الماضي بعد أن أشارت وسائل إعلام الى أنه ارتكب أخطاء ادارية ومالية اثناء توليه وزارة المالية.

وقالت صحيفة "الوطن" الاثنين ان الشيخ صباح رفض عرض الحميضي بالتنحي عن منصبه.

وقال رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح ان أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الصباح اجتمع معه ومع رئيس البرلمان جاسم الخرافي الاحد وشدد على أهمية التعاون بين رئيس البرلمان ورئيس الوزراء.

وقال الشيخ ناصر لوكالة الانباء الكويتية "التوجيهات والنصائح السامية لسيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه ستكون نبراسا لنا من أجل التنسيق والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لما فيه مصلحة بلدنا".

وجاء الاجتماع بعد الخلاف الذي انتقد فيه الشيخ ناصر رئيس الوزراء الخرافي رئيس مجلس الامة في وقت متأخر السبت قائلا انه يحاول التدخل في شؤون الحكومة بتحديد أسماء من يعتقد أنهم ينبغي أن يتولوا حقائب وزارية.

وهون كل من الخرافي والشيخ ناصر من شأن الخلاف وقالا انهما سيعملان من أجل مصلحة البلاد التي تمتلك حوالي 10 في المئة من احتياطي النفط في العالم.

وقال الشيخ ناصر "نؤكد أنه لا يوجد خلاف على مصلحة الكويت".

وقال الخرافي للصحفيين ان اختلاف وجهات النظر لا يعني أن هناك نزاعا وان اختلاف الاراء يصب في مصلحة الكويت والديمقراطية والانفتاح.

وأدت المواجهات بين الحكومة والبرلمان لتأخير اصلاحات مثل اقرار مشروع قانون لخفض الضرائب على الشركات الاجنبية ومشروع لزيادة انتاج النفط بمساعدة شركات دولية.

وذكرت الصحف الاحد أن وزير النفط بدر الحميضي كان قد اجتمع مع الشيخ ناصر لمناقشة احتمال استقالته.
وليس لتغيير وزير النفط عادة أي تأثير على سياسة الطاقة في الكويت التي يحددها مجلس يضم مسؤولين في صناعة النفط ومسؤولين حكوميين اخرين.

ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي له القول الفصل في أمور السياسة النواب والحكومة مرارا الى العمل معا.

ويقول محللون ان الامير كان على وشك حل مجلس الامة في وقت سابق هذا العام بسبب الازمة السياسية.

وظلت حقيبة وزارة النفط شاغرة منذ يونيو/حزيران عندما استقال الشيخ علي الجراح الصباح لتجنب اقتراع بسحب الثقة في البرلمان.