أميركي على هيئة روبوت للبحث عن عمل

يتفوق عليها لامتلاكه المشاعر

واشنطن - عبر شاب أميركي عن قلقه من اعتماد العديد من الشركات على الروبوتات بدلاً من البشر بطريقة طريفة، ونشر إعلاناً يطلب فيه وظيفة بعد أن تقمص شخصية روبوت علّه يحظى بالقبول.

وقال الشاب كانو في الإعلان الذي نشره عبر أحد مواقع التوظيف إنه يملك خبرة 4 سنوات في مجال التسويق، وقادر على العمل مثل الروبوتات، لكنه ليس بحاجة إلى البطاريات أو الشحن.

وأشار كانو في إعلانه إلى أنه يبحث عن عمل في شركات التكنولوجيا داخل سان فرانسيكو وخارجها، وأكد أنه ملتزم بالعمل مثل روبوتات لا تحتاج إلى إجازات مرضية، ولا ترتكب الكثير من الأخطاء بحسب صحيفة "ميرور" البريطانية.

وأوضح كانو أن الروبوتات لا تملك بعض الصفات التي لديه، مثل المشاعر العاطفية والتفكير الإيجابي، لذلك فهو يعتقد أنه قادر على أداء العمل أفضل من أي روبوت متوفر في الوقت الحالي.

وارتفعت مبيعات أجهزة الانسان الآلي او الروبوت للأغراض الصناعية بنسبة 27 في المئة خلال 2014 على مستوى العالم مدفوعة بنمو الطلب لدى صناعات السيارات والالكترونيات خاصة في الصين وكوريا الجنوبية.

وقال الاتحاد الدولي لأجهزة الانسان الآلي ان نحو 225 ألف جهاز بيعت في 2014 ثلثاها تقريبا في آسيا.

وتعتقد شركة فوكسكون المتخصصة في صناعة الإلكترونيات، أن الروبوتات ستتحمل قريبا عبء العمل الأكبر في الصناعات الالكترونية، مع أن هذا القطاع ما يزال بصورة كبيرة يعتمد على العمالة البشرية لتجميع المنتجات.

وأوضح الاتحاد الدولي لأجهزة الانسان الآلي أن المبيعات في الصين وهي بالفعل الأكبر في سوق أجهزة الانسان الآلي البالغ قيمتها 9.5 مليار دولار قفزت 54 في المئة إلى نحو 56 ألف وحدة.

وكانت كوريا الجنوبية واليابان والولايات المتحدة والمانيا أكبر الأسواق في مبيعات الروبوتات العام الماضي بعد الصين وفقا لبيانات الاتحاد الذي اشار الى ان الاسواق الخمسة تشكل ثلاثة ارباع كل المبيعات على مستوى العالم.

يقول مؤيدو هذه التكنولوجيا إنها ستؤدي إلى تحرير البشر من الأعباء اليومية لكي يبتكروا أنواع جديدة من العمل، أما المعارضون فيقولون إن الموجة الجديدة من الربوتات ستركز بصورة أكبر على الوظائف الرفيعة وهو ما سيجعل الكثيرين من العمالة عالية المهارة بدون عمل فلا تجد بديلا عن الوظائف منخفضة الأجور أو المعاناة من البطالة الدائمة.

وبشكل عام فإن أغلبية الخبراء يعتقدون أن الربوتات ستسيطر على مجالات مثل الرعاية الصحية والنقل والإمداد والتموين وخدمة العملاء وصيانة المنازل بحلول عام 2025.

وفي الوقت نفسه، مازال الخبراء منقسمين حول طبيعة تأثير هذه التطورات على الاقتصاد وسوق العمل خلال العقد المقبل، حيث يرى أكثر من النصف أن التأثير سيكون إيجابياً عندما يعمل الروبوت مع البشر من أجل القيام بكل الوظائف الحالية وخلق وظائف جديدة تماما، كما فعل المجتمع عندما قامت الثورة الصناعية.

والنصف الآخر يرسم صورة أكثر قتامة، حيث سيحل الإنسان الآلي محل العمال وهو ما سيؤدي إلى اضطراب النظام الاجتماعي في نهاية المطاف.