أميركيا: حان الوقت لتفتيش سوريا

لندن - من أدريان كروفت
'يتعين على الوكالة القيام بواجبها..'

قال السفير الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الثلاثاء انه يتعين بحث ممارسة ضغط من أجل فرض تفتيش اجباري خاص على سوريا لتبديد المزاعم بشأن نشاط نووي سري.
وأشار تقرير سري للوكالة الدولية في مايو/أيار ان سوريا كشفت لمفتشي الامم المتحدة عن بعض تفاصيل تجاربها النووية التي أجرتها في السابق لكنها لا تزال تمنع وصولهم الى موقع في الصحراء من المحتمل أنها قامت فيه بنشاط ذري سري.
وقالت تقارير للمخابرات الاميركية ان هذا الموقع الذي دمرته اسرائيل تماما عام 2007 كان يجري به انشاء مفاعل نووي صممته كوريا الشمالية بهدف انتاج وقود نووي.
وسمحت سوريا لمفتشي الوكالة الدولية بزيارة الموقع الذي يعرف باسم الكبر أو دير الزور في يونيو/حزيران 2008 ولكنها لم تسمح للوكالة بزيارة الموقع مرة أخرى منذئذ.
وقال غلين ديفيز سفير الولايات المتحدة لدى الوكالة ان "عددا من الدول" بدأ يتساءل ان كان الوقت قد حان لوضع آلية "التفتيش الخاص" في الوكالة موضع التنفيذ.
وأضاف للصحفيين في لندن "سوريا... ستسعى لتجنب أي عمل جاد لكشف ما كانوا يفعلونه في موقع الكبر."
وأضاف "موقفنا هو أننا لن نؤجل هذا الى أجل غير مسمى. ولا نستطيع ذلك. يتعين على الوكالة القيام بواجبها وهي في حاجة لان تتلقى ردودا على هذه الاسئلة. واجراء تحقيق خاص هو أحد الادوات المتاحة وعليه فان هذا الامر في حاجة لان يدرس."
وتفتقر الوكالة للوسائل القانونية لدفع سوريا الى فتح مواقعها لان اتفاقية الضمانات الاساسية التي وقعتها سوريا تغطي فقط منشأة ذرية معلنة وهي مفاعل أبحاث قديم.
ويقول خبراء انه اذا رفضت سوريا الامتثال الى طلب الوكالة للخضوع الى تفتيش خاص فان مجلس محافظي الوكالة قد يجدون سوريا في حالة "عدم امتثال" لاتفاقية اجراءات السلامة.
ويعطي التفتيش الخاص مفتشي الوكالة السلطة لان يفتشوا في أي مكان بعد فترة قصيرة من ابلاغ الدولة العضو وخارج المنشآت النووية المعلنة.
وكانت اخر مرة لجأت فيها الوكالة الى سلطات التفتيش الخاص في كوريا الشمالية في عام 1993 التي لا تزال ترفض التفتيش وطورت قدرة نووية عسكرية سرا في وقت لاحق.
وقال ديفيز ان الوكالة قد تبحث فرض تفتيش خاص على سوريا هذا العام لكنه حذر من اثارة قضايا أكثر من اللازم في وقت واحد قائلا ان ايران "أكبر تهديد في الوقت الحالي."
وفرض كل من مجلس الامن التابع للامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي.
وتراجعت ايران عن خطة مؤقتة اقترحتها الوكالة الدولية والقوى العالمية في أكتوبر تشرين الاول الماضي التي سترسل بموجبها بعض اليورانيوم المنخفض التخصيب للخارج مقابل الحصول على وقود لمفاعل نووي يستخدم للاغراض الطبية. وأبدت طهران اهتماما جديدا بالاتفاق في مايو أيار الماضي بعد محادثات مع تركيا والبرازيل.
وقال يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في سنغافورة يوم الاثنين ان المحادثات لاحياء خطة تبادل اليورانيوم قد تبدأ خلال أشهر.
وقال ديفيز انه كان هناك اقتراح بأن تعقد الوكالة " اجتماعا تنظيميا" تحضيريا في مقرها في فيينا لترى ما اذا كان هناك أساس للمضي قدما في خطة الوقود النووي للمفاعل الطبي. ولكنه أضاف أن موعد هذا الاجتماع قد لا يتحدد لعدة أسابيع.
وقال ان واشنطن تريد اجابات على سلسلة من الاسئلة بشأن موقف طهران من اقتراح مبادلة الوقود.
وأشار ديفيز الى أن تركيا وربما البرازيل قد تضطلعان بدور في مرحلة ما في المفاوضات.