أميركا غير قادرة على مواجهة معاداتها عالميا

واشنطن - من ماثيو لي
إدارة بوش جعلت الأمر اكثر سوءا

ذكر تقرير اصدرته باربرا باريت رئيسة اللجنة الاستشارية الاميركية لشؤون الدبلوماسية العامة ان الولايات المتحدة تخسر التأييد العالمي لها بسبب دبلوماسيتها المقسمة وغير المنسقة، واوصى التقرير باتباع نهج طموح جديد لمواجهة مشاعر المعاداة المتزايدة للولايات المتحدة.
وقالت باريت في التقرير الذي صدر الثلاثاء ان "الدبلوماسية العامة اليوم اهم منها في اي وقت مضى كما انها مسالة هامة للامن القومي وعند تحسينها (...) فان اميركا ستكون مكانا اكثر أمنا".
واضافت "يجب عمل الكثير لكي تكون لاميركا المكانة التي يجب ان تكون لها في العالم".
ودعت اللجنة المؤلفة من اعضاء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي والتي تعمل على مراجعة الجهود الدبلوماسية سنويا، الى انشاء مكاتب للرد على الاسئلة المتعلقة بالسياسة الاميركية والازمات العالمية على مدى 24 ساعة. كما دعت سفراء الولايات المتحدة في الخارج الى المشاركة بشكل اكبر مع شعوب الدول التي تستضيفهم والتنسيق بشكل افضل لايصال رسالة اميركا.
وجاء في التقرير ان "العديد من جوانب نشر الرسائل تحتاج الى تحسين وكنتيجة لذلك فان صوت الحكومة الاميركية يكون في بعض الاحيان غائبا عن الاعلام المحلي والدولي".
وطبقا للتقرير "فان المهمات والاستراتيجيات المتباينة بين الاجهزة الحكومية الضالعة في الدبلوماسية العامة ادت الى عدم فعالية جهود الدبلوماسية العامة".
واستهدف التقرير بشكل خاص دور وزارة الخارجية الاميركية في شرح السياسة الخارجية الاميركية للحكومات الاجنبية والجماهير العادية، الا انه اوصى كذلك بتوسيع البرامج التي تبث في الخارج بتمويل اميركي خاصة الموجهة للعالمين العربي والاسلامي اللذين تبلغ فيهما المعاداة لاميركا اوجها.
كما دعا التقرير الى زيادة برامج التبادل الاجنبي والثقافي وتوحيد الاجراءات المعقدة لمنح التأشيرات الاميركية والتي اصبحت اكثر صرامة عقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة.
وقال بعض اعضاء اللجنة ان هذه التوصيات لم تختلف كثيرا عن التوصيات التي تضمنتها العديد من التقارير المشابهة التي اصدرتها خلال السنوات الثلاث الماضية لجان انشئت لمعرفة اسباب تراجع مكانة الولايات المتحدة في العالم.
وكانت اللجنة قالت في تقريرها ان "العداء للولايات المتحدة وصل الى مستويات مذهلة" منذ 11 ايلول سبتمبر 2001 وبعد الحربين التي شنتهما واشنطن على افغانستان والعراق رغم الجهود لتبديد الصورة السلبية للولايات المتحدة.
وقال عضو اللجنة جاي سنايدر ان بيانات الاستطلاعات الدولية التي نشرت مؤخرا تظهر ان انتشار الصورة السلبية للولايات المتحدة "استقر" ولكنه لم يتحسن كثيرا منذ العام الماضي.
فقد اظهرت دراسة اجراها هذا الشهر صندوق مارشال الالماني للولايات المتحدة و"كومبانيا جي سان باولو" الايطالية ان النظرة السلبية لقوة الولايات المتحدة تتزايد في اوروبا التي تضم العديد من حلفاء واشنطن التقليديين كما اظهرت ان 76 بالمئة من الاوروبيين يعارضون السياسة الخارجية الاميركية الحالية.
واظهرت دراسة اخرى جرت في ايلول/سبتمبر ان غالبية من شملهم الاستطلاع في 31 بلدا قالوا ان سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش الخارجية تجعل مشاعرهم حيال الولايات المتحدة "اسوأ".
وفي اب/اغسطس قالت مستشارة الامن القومي في البيت الابيض كوندوليزا رايس في تعليق على استطلاعات للرأي جرت في العالم الاسلامي، ان على واشطن تنظيم دبلوماسيتها العامة كما دعت الى بذل جهود جديدة للقيام بذلك.