أميركا تواجه أسوأ كارثة طبيعية بعد الإعصار كاترينا

واشنطن - من ماري سانز
الاميركيون اصطفوا في طوابير للحصول على مياه نظيفة للشرب

أعلنت الحكومة الفدرالية الاميركية الاربعاء تعبئة لا سابق لها لمساعدة ضحايا الاعصار كاترينا نظرا لحجم هذه الكارثة.
وفيما تحدث مسؤولو لويزيانا ومسيسيبي عن احتمال سقوط مئات الضحايا وتظهر الصور على التلفزيون مناطق باكملها وقد غمرتها المياه، تحركت السلطات الفدرالية متحدة بشكل لا سابق له.
وقال الرئيس الاميركي جورج بوش ان الكارثة "هي احدى اسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ" البلاد مضيفا ان "العودة الى الاوضاع الطبيعية ستستغرق سنوات".
واضاف متوجها الى المتضررين من الاعصار "ان التحديات التي تواجهنا ميدانيا لا سابق لها (...) واليوم كل شيء يبدو قاتما بالنسبة لمن طالهم الاعصار. واتفهم ذلك ولكني على يقين من انه مع مرور الوقت، ستعود حياتكم الى مجراها".
واوضح الرئيس ان الجهود تتركز حاليا على "ثلاث اولويات" قائلا "اولويتنا الاولى هي انقاذ ارواح، ونساعد المسؤولين المحليين في نيو اورلينز على اجلاء المواطنين الذين بقيوا في المنطقة المنكوبة".
واضاف "ان اولويتنا الثانية هي توفير الطعام والماء والملاجئ للمواطنين النازحين والاولوية الثالثة هي اعادة التيار الكهربائي وخطوط الاتصالات التي دمرها الاعصار".
وكان وزير الامن الداخلي مايكل شيرتوف برفقة وزير الطاقة سامويل بودمان ووزير النقل نورمان مينيتا ومساعد وزير الدفاع لشؤون الامن الداخلي بول ماكال ومسؤول البيئة ستيفن جونسون اكدوا خلال مؤتمر صحافي انهم يعتزمون "العمل بدون كلل وكفريق واحد لتقديم المساعدة اللازمة" للمنكوبين.
ويتولى شيرتوف تنسيق عمليات الانقاذ فيما تقوم وزارة الامن الداخلي التي اعلنت ان نتائج الاعصار "تشكل كارثة ذات بعد وطني" بادارة الموارد الفدرالية لعمليات الانقاذ.
كما قرر البنتاغون ارسال خمس سفن وثماني فرق انقاذ بحرية ومروحيات وطوافات ومواد اغاثة الى المنطقة الجنوبية من البلاد والتي ضربها اعصار كاترينا المدمر، كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاربعاء.
ومن المتوقع ان يطلب بوش من الكونغرس صرف مبالغ اضافية لتقديم مساعدة للمنكوبين.
وقبل قطع عطلته للعودة الى واشنطن، ترأس الرئيس الاميركي خلية ازمة حول عواقب الاعصار. وفي مزرعته عقد ايضا دائرة تلفزيونية مغلقة مع فريقه في البيت الابيض وسلطات نيو اورلينز ونائب الرئيس ديك تشيني الموجود في وايومينغ (غرب).
وسيتوجه بوش الى الاماكن التي ضربها الاعصار في لويزيانا ومسيسيبي الجمعة او السبت.
وعلى طريق عودته الى العاصمة الفدرالية، غيرت الطائرة الرئاسية مسارها العادي للتحليق على علو منخفض لمدة 35 دقيقة فوق مناطق لويزيانا ومسيسيبي والاباما التي ضربها الاعصار. وحلقت طائرته خصوصا لفترة قصيرة فوق نيو اورلينز.
وذكر شيرتوف بان "الوضع في كل المناطق المتضررة لا يزال خطرا" وطلب من السكان "البقاء في الملاجىء واتباع تعليمات السلطات المحلية".
وتحذر السلطات الفدرالية ايضا من المخاطر الصحية المترتبة على الفيضانات. وبعد ان تحدث عن اعمال النهب التي حصلت في المناطق المنكوبة اعتبر مساعد وزير الدفاع للامن الداخلي ان قوات الامن المحلي والحرس الوطني تعمل على الحفاظ على الامن العام.
ولم يتسن الحصول على اي حصيلة رسمية لعدد الضحايا ولو حتى موقتة الاربعاء بعد اكثر من 48 ساعة على مرور الاعصار كاترينا صباح الاثنين على سواحل ثلاث ولايات هي لويزيانا ومسيسيبي والاباما.
لكن صحيفة محلية كانت نقلت عن مسؤولين في مسيسيبي ان اكثر من 125 شخصا قتلوا في هذه الولاية اثر مرور الاعصار كاترينا.